خبير عسكري: مصر تمتلك قوة ردع لحماية حدودها.. وثوابتها تمنع الانجرار لمخططات توسيع الصراع
أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن تأكيدات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الجاهزية القتالية للقوات المسلحة لم تكن مجرد تصريحات عادية، بل هي رسائل طمأنة استراتيجية موجّهة للرأي العام المصري في ظل إقليم يعاني من اضطرابات غير مسبوقة، مشدداً على أن الجيش المصري يمتلك قوة ردع صلبة وقدرة احترافية عالية تعتمد على أعلى مستويات التدريب والتسليح اللوجستي والفني المتطور للدفاع عن حدود مصر ومقدراتها الشاملة.
وأوضح الخبير العسكري خلال مداخلة هاتفية مع فضائية “إكسترا نيوز”، أن المتابعة الميدانية واللحظية التي يقوم بها رئيس الجمهورية لمستويات الكفاءة القتالية في كافة الاتجاهات الاستراتيجية، سواء الشمالية الشرقية، أو الغربية، أو الجنوبية، تعكس إدراكاً شاملاً لحجم المخاطر المحيطة بالدولة المصرية؛ حيث يتمتع الفرد المقاتل بأعلى درجات الجاهزية والروح المعنوية، مع وجود خطط عملياتية دقيقة جاهزة للتنفيذ الفوري عند دواع الدفاع عن السيادة الوطنية.
وأشار اللواء أسامة كبير إلى أن المحيط الإقليمي لمصر يمر بتحديات معقدة وتوترات متصاعدة خارج حدودها السياسية، لافتاً إلى الوضع المتوتر في الليبي غرباً، إلى جانب الكارثة الإنسانية والعسكرية المستمرة في السودان جنوباً منذ أبريل 2023؛ مما فرض على القيادة السياسية والمؤسسة العسكرية اتخاذ أقصى درجات اليقظة لحماية الأمن القومي وتأمين المجال الحيوي للبلاد.
وأضاف كبير أن الاستراتيجية المصرية تعتمد بالأساس على "الحكمة الحذرة" وامتلاك الوزن السياسي والدبلوماسي المؤثر دولياً؛ حيث تنتهج مصر مبدأ الدبلوماسية المتوازنة التي تمنع انخراطها في معترك الصراعات المباشرة أو الانجرار إلى فخ "توسيع دائرة الصراع" الذي تسعى إليه بعض الأطراف لتخفيف أزماتها المعقدة، مؤكداً أن الحفاظ على استقرار المنطقة يُعد جزءاً لا يتجزأ من ثوابت الأمن القومي المصري.
وأشار إلى أن حماية الدولة المصرية لا تقتصر فقط على الجانب العسكري الصلب، بل تتكامل مع باقي عناصر القوى الشاملة للدولة، والتي تشمل استقرار المؤسسات الوطنية، وتحسين المستوى المعيشي والخدمي للمواطنين، وتعزيز جدار الثقة بين الشعب وقيادته لمواجهة كافة المطامع والتحديات الإقليمية والدولية.






