منير أديب يكشف تاريخ العنف داخل جماعة الإخوان منذ تأسيسها
قال منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، إن جماعة الإخوان لم تتحول حديثًا من دعاوى الإصلاح إلى استخدام العنف، مؤكدًا أن التنظيم نشأ منذ تأسيسه على أفكار مرتبطة باستخدام القوة.
وأكد منير أديب خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن حسن البنا، مؤسس الجماعة، طرح في مؤتمر عام 1938 فكرة استخدام القوة، قبل إنشاء ما عُرف داخل التنظيم بـ"النظام الخاص'، الذي وصفه بأنه الجناح العسكري للجماعة.
وأشار إلى أن ممارسة الإخوان للعنف لم تبدأ بعد عام 2013، وإنما تعود إلى ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، وصولًا إلى محاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في حادث المنشية.
وأضاف أديب أن طبيعة التنظيم الداخلية تكشف عن بنية وصفها بأنها شبه عسكرية، تقوم على السمع والطاعة والعلاقة الهرمية بين القيادات والأعضاء، موضحًا أن التنظيم لم يكن مجرد حزب سياسي أو جمعية دعوية وخيرية.
ولفت إلى أن بعض عناصر التنظيم خضعوا لتأهيل نفسي وتربوي وديني ورياضي، بما يتيح إعدادهم لممارسة العنف عند الحاجة، وفقًا لرؤيته.
وتطرق الباحث إلى اعتماد الجماعة على خطاب المظلومية السياسية، معتبرًا أنه أحد الأساليب المستخدمة للتأثير في الأعضاء والشباب، ودفعهم إلى الالتزام بتوجيهات القيادات.
وأوضح أن قيادات التنظيم وظفت روايات مرتبطة بأحداث ما بعد 2013 لتقديم صورة لأعضائها باعتبارهم يعيشون "محنة"، بما يساعد، بحسب قوله، على تبرير الفشل السياسي والتنظيمي أمام قواعد الجماعة.
وأشار أديب إلى أن التنظيم شهد خلال عامي 2014 و2015 تشكيل مجموعات مسلحة، مستندًا إلى أفكار وصفها بأنها نابعة من أدبيات الجماعة، لافتًا إلى أن التنظيم قد يتوقف عن ممارسة العنف في مرحلة معينة، دون أن يعني ذلك التخلي عن الفكرة أو الاستعداد للعودة إليها.
وأكد أن جماعة الإخوان، وفق تقييمه، لم تعد تمتلك مشروعًا قادرًا على تقديم نفسها للمجتمع المصري، بعدما رفض الشعب المصري تجربتها السياسية، ولذلك لجأت إلى خطاب المظلومية بدلًا من طرح مشروع سياسي أو فكري جديد.


















