كبير مهندسي التصميم الكهربائي بسد جوليوس نيريري: توليد الكهرباء من المياه منظومة معقدة
كشف المهندس أحمد عبد المنعم، كبير مهندسي التصميم الكهربائي في سد جوليوس نيريري، تفاصيل الجانب الفني في المشروع، موضحًا أن تكنولوجيا توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة المائية تعد من العمليات المعقدة، وتتطلب تكاملًا دقيقًا بين عدد كبير من المكونات والمدخلات الفنية.
وأوضح “عبدالمنعم”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، ببرنامج “الحياة اليوم”، عبر شاشة “الحياة”، أن تنفيذ المشروع اعتمد على تعاون شركات من مناطق مختلفة حول العالم، بينها أوروبا وآسيا وحتى أمريكا الجنوبية، مشيرًا إلى أن التحدي تمثل في تحقيق التكامل بين مختلف التصميمات والمدخلات القادمة من هذه الشركات، ثم تنفيذها بصورة متكاملة داخل موقع المشروع.
وأضاف أن فريق العمل مر بمراحل متعددة خلال التنفيذ، وأن عملية التنسيق بين المكونات والأنظمة المختلفة كانت تتطلب مجهودًا كبيرًا، مؤكدًا أن النتائج التي تحققت في النهاية عكست حجم هذا الجهد، خاصة مع مستوى الأداء الحالي للمشروع والكفاءة التي ظهرت خلال التشغيل.
وقال عبد المنعم إن النتيجة النهائية للمشروع تمثل إنجازًا كبيرًا، موضحًا أن العمل لم يكن سهلًا، لكن الأداء الذي تحقق بعد التشغيل والكفاءة الحالية للسد أثبتا نجاح فرق العمل في التعامل مع التحديات الفنية المختلفة.
وفي سياق آخر، أشار إلى أن سنوات العمل الطويلة في المشروع لم تقتصر على الجانب المهني فقط، وإنما ساهمت في تكوين علاقات إنسانية قوية بين أفراد فريق العمل، موضحًا أنهم قضوا نحو 6 سنوات معًا داخل المحمية الطبيعية، وهو ما جعلهم يتحولون إلى ما يشبه العائلة الواحدة.
وأكد أن متابعة الاحتفالية الخاصة بالمشروع كانت لحظة مؤثرة بالنسبة إلى جميع أفراد الفريق، قائلًا إن مشاهدة ما تحقق على أرض الواقع بعد سنوات العمل الطويلة ولّدت شعورًا كبيرًا بالفخر والسعادة بينهم، موضحًا أن تجربة سد جوليوس نيريري تركت أثرًا كبيرًا على المستوى المهني والإنساني، وأن الخبرات التي اكتسبها المشاركون في المشروع أصبحت قاعدة يمكن البناء عليها في مشروعات جديدة داخل أوروبا وأفريقيا ومناطق أخرى من العالم.






