التمويل العقاري حلال أم حرام؟.. الأزهر يحسم الجدل
حسم الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، الجدل المتكرر حول حكم الحصول على شقة من خلال التمويل العقاري، موضحًا أن الحكم الشرعي لا يرتبط باسم المعاملة، وإنما بطريقة تنفيذها وآلية التعاقد بين البنك والعميل.
وأكد أن التمويل العقاري قد يكون جائزًا شرعًا في بعض الحالات، بينما يصبح محرمًا في حالات أخرى، مشيرًا إلى أن الفيصل في ذلك هو طبيعة العلاقة بين البنك والعميل وكيفية انتقال ملكية الشقة.
أوضح الدكتور عطية لاشين أن الصورة المحرمة تتمثل في قيام البنك بدفع ثمن الشقة مباشرة إلى البائع أو الشركة، ثم يسترد المبلغ من العميل على أقساط مع زيادة.
وأشار إلى أن هذه الزيادة تعد من قبيل الربا، لأن البنك في هذه الحالة يكون قد منح قرضًا ماليًا واسترده بزيادة، وهو ما نهى عنه الشرع.
وبيّن عضو لجنة الفتوى أن الصورة الجائزة تتحقق عندما يشتري البنك الشقة لنفسه أولًا ويصبح مالكًا لها ملكية حقيقية.
ثم يبيعها بعد ذلك للعميل بالتقسيط وبسعر أعلى من سعر الشراء، موضحًا أن هذه المعاملة تعرف في الفقه الإسلامي باسم "المرابحة"، وهي جائزة إذا توافرت شروطها الشرعية.
وأكد الدكتور عطية لاشين أن الفرق الجوهري بين الصورتين يتمثل في طبيعة المعاملة.
ففي الحالة الأولى يمنح البنك قرضًا ماليًا ثم يسترده بزيادة، أما في الحالة الثانية فإنه يبيع سلعة يملكها بالفعل، وهو ما يجعل المعاملة مشروعة وفق الضوابط الشرعية.
ونصح عضو لجنة الفتوى بالأزهر الراغبين في الحصول على تمويل عقاري بضرورة مراجعة آلية التعاقد مع البنك قبل التوقيع.
وشدد على أهمية التأكد من أن المعاملة تتم وفق صيغة المرابحة الشرعية، حتى لا يقع العميل في معاملات ربوية محرمة.






