هي وهما
الأربعاء 5 أغسطس 2026 12:29 صـ 19 صفر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
مساعد وزير التموين: 1000 مخالفة بالمخابز السياحية منذ بداية 2026 بالأسماء.. قائمة الأهلي في الموسم الجديد وزير الكهرباء يعتمد موازنة «القابضة» 2026-2027 باستثمارات 23.1 مليار جنيه رئيس مجلس الدولة يستقبل وفدًا من طلاب كلية الحقوق بجامعة قنا الهلال الأحمر المصري يواصل رحلته الإنسانية في مرافقة الدفعة الـ 70 من الجرحى والمرضى الفلسطينيين المجلس الأعلى للإعلام: منع ظهور وسام سالم لمدة شهر.. واستدعاء الممثل القانوني لموقع إخباري بيان عاجل من وزير الصحة بشأن مديري ووكلاء مديريات الشئون الصحية بالمحافظات رئيس الوزراء يستعرض جهود صندوق مصر السيادي في تعظيم العائد من أصول الدولة وزير الخارجية يتوجه إلى الأردن للمشاركة في الاجتماع الوزاري حول القدس تخفيضات 25% وإقبال كبير.. محافظ أسوان يتابع مهرجان التسوق الأول رئيس جامعة الزقازيق يشهد احتفالية دخول مجلة «الأحياء الدقيقة والأمراض المعدية» التصنيف الدولي محافظ الغربية يراجع الخدمات ومنظومة التصالح في المركز التكنولوجي بحي ثان المحلة

جمالك

مكونات نمو الشعر.. بين الوعود والنتائج الحقيقية

لا يكاد يمر يوم من دون ظهور مكون جديد يتم تقديمه بوصفه الحل المنتظر للشعر الخفيف أو المتساقط. من زيوت نباتية تحظى بملايين المشاهدات على منصات التواصل الاجتماعي إلى مركبات متطورة خرجت من مختبرات العناية بالشعر، تتنافس المكونات اليوم على جذب انتباه المستهلكين عبر وعود بشعر أكثر كثافة وقوة خلال فترة قصيرة.

ومع تزايد الاهتمام بصحة الشعر وفروة الرأس، لم تعد المنتجات تكتفي بالحديث عن الترطيب أو اللمعان، بل باتت تركز على استهداف البصيلات نفسها ودعم دورة نمو الشعر من جذورها. وبين سيروم الببتيدات، ومستحضرات الكافيين، وزيت الروزماري، ومكملات البيوتين، يجد المستهلك نفسه أمام خيارات لا حصر لها، لكل منها قصص نجاح وادعاءات تبدو مقنعة.

لكن هل تنعكس هذه الوعود فعلاً على أرض الواقع؟ وهل تمتلك جميع هذه المكونات القدر نفسه من الأدلة العلمية الداعمة لفعاليتها؟

الببتيدات: رسائل ذكية للبصيلات

تعد الببتيدات من أكثر المكوّنات تطوراً في عالم العناية بالشعر حالياً. وهي سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية تعمل كإشارات بيولوجية تساعد الخلايا على أداء وظائفها بشكل أكثر كفاءة. وفي منتجات الشعر، تستخدم أنواع محددة من الببتيدات بهدف دعم صحة البصيلات وتحسين البيئة المحيطة بها.

ويرى الخبراء أن أهمية الببتيدات لا تكمن فقط في تحفيز النمو، بل أيضاً في المساعدة على تقوية الشعر الموجود بالفعل والحد من هشاشته. ولهذا السبب أصبحت عنصراً أساسياً في العديد من أنواع السيروم الحديثة التي تستهدف الشعر الخفيف أو المعرض للتساقط.

الكافيين: للعناية بفروة الرأس

إذا كان الكافيين قادراً على تنشيط الجسم والعقل، فلماذا لا يفعل الشيء نفسه مع الشعر؟ هذا السؤال دفع الباحثين إلى دراسة تأثيره على البصيلات، لتشير النتائج إلى أنه قد يساعد على تحفيز نشاطها وتحسين وصول المغذيات إليها.

كما أظهرت أبحاث مخبرية أن الكافيين قد يساهم في تقليل تأثير بعض العوامل المرتبطة بترقق الشعر الوراثي. ورغم أن تأثيره لا يرقى إلى مستوى العلاجات الطبية المخصصة لبعض حالات التساقط، فإنه يعتبر مكوناً داعماً يمكن أن يعزز فعالية الروتين اليومي للعناية بالشعر.

زيت الروزماري: فعالية تتحدى الزمن

قلما حظي مكون طبيعي بالاهتمام الذي حظي به زيت الروزماري خلال السنوات الأخيرة. فقد تحوّل من وصفة شعبية متوارثة إلى نجم حقيقي على منصات التواصل الاجتماعي، مدفوعاً بتجارب شخصية وفيديوهات على وسائل التواصل جذبت ملايين المتابعين.

لكن اللافت أن الاهتمام به لم يقتصر على المستخدمين فحسب، بل امتد إلى الباحثين أيضاً. فقد أظهرت دراسات أن الاستخدام المنتظم لزيت الروزماري قد يساعد على تحسين كثافة الشعر لدى بعض الأشخاص، ويعتقد أن ذلك يعود إلى قدرته على تعزيز الدورة الدموية الدقيقة في فروة الرأس وتقليل الالتهابات التي قد تؤثر سلباً في البصيلات.

مع ذلك، يشدد الخبراء على أن نتائجه تحتاج إلى أشهر من الاستخدام المنتظم، وأنه لا يمثل حلاً فورياً لمشكلة التساقط.

البيوتين: سر الشعر الصحي

ارتبط البيوتين لسنوات طويلة بفكرة الشعر الصحي والقوي، حتى أصبح أحد أكثر المكملات انتشاراً في الأسواق. إلا أن الدراسات الحديثة تقدم صورة أكثر دقة عنه. إذ تشير إلى أن فعاليته تكون أوضح لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص حقيقي في هذا الفيتامين.

في هذه الحالات، يمكن أن ينعكس تصحيح النقص إيجاباً على صحة الشعر والأظافر. أما لدى الأشخاص الذين يحصلون على احتياجاتهم اليومية من البيوتين عبر الغذاء، فلا توجد أدلة قوية تؤكد أن الجرعات الإضافية تؤدي بالضرورة إلى نمو أسرع أو شعر أكثر كثافة.

السو بالميتو: مكوّن نباتي يلفت الأنظار

يُستخرج Saw Palmetto أو السو بالميتو من ثمار نوع من النخيل، وقد جذب اهتمام الباحثين بسبب دوره المحتمل في التأثير على بعض الهرمونات المرتبطة بترقق الشعر الوراثي.

ورغم أن الأبحاث حوله لا تزال أقل عدداً مقارنة بمكوّنات أخرى، فإن النتائج الأولية تبدو واعدة، ما دفع العديد من العلامات التجارية إلى إدراجه ضمن مستحضراتها المخصصة لدعم كثافة الشعر وتقليل التساقط.

مكونات الجيل الجديد

إلى جانب المكونات التقليدية، شهدت السنوات الأخيرة بروز مركبات مبتكرة مثل Redensyl وCapixyl وBaicapil. وقد تم تطوير هذه المكوّنات بهدف استهداف البصيلات بشكل أكثر دقة وتحسين الظروف اللازمة لنمو الشعر.

ويكمن سبب الاهتمام المتزايد بها في أنها تجمع بين التكنولوجيا الحيوية والمستخلصات النباتية، ما يجعلها خياراً جذاباً للمستهلكين الباحثين عن بدائل حديثة تجمع بين الابتكار والطابع الطبيعي. ورغم النتائج المشجعة التي أظهرتها بعض الدراسات، لا يزال الخبراء يدعون إلى إجراء المزيد من الأبحاث المستقلة لتأكيد فعاليتها على نطاق أوسع.

قد يكون من المغري الاعتقاد بأن مكوّناً واحداً قادر على تحويل الشعر الخفيف إلى شعر كثيف خلال أسابيع، لكن الواقع أكثر تعقيداً من ذلك. فصحة الشعر تتأثر بمنظومة كاملة تشمل التغذية، والتوازن الهرموني، والحالة النفسية، وجودة النوم، والعناية اليومية بفروة الرأس.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن التوتر المزمن وسوء التغذية ونقص بعض العناصر الأساسية مثل الحديد والزنك وفيتامين D قد يكون لها تأثير يفوق تأثير كثير من مستحضرات العناية بالشعر. لذلك، فإن أفضل النتائج تتحقق عادة عندما تُستخدم المكوّنات الفعالة ضمن مقاربة شاملة تعالج الأسباب الكامنة وراء المشكلة، بدلاً من التركيز على منتج واحد أو مكون بعينه.