طارق فهمي: اتصالات ترامب بقادة المنطقة تشير لاتفاق محتمل مع إيران
حلل الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، دلالات الموجة غير المسبوقة من الاتصالات الهاتفية التي أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع عدد كبير من قادة وملوك ورؤساء دول الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هذا الزخم الدبلوماسي قد يكون مؤشراً للوصول إلى "اتفاق إطاري مبدئي" يتعلق بالملفات العالقة مع الجانب الإيراني.
وأوضح "فهمي"، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع على قناة "الحياة"، أن أي اتفاق محتمل لن يتوقف عند القشور، بل سيشمل ملفات معقدة مثل البرنامج النووي، والبرنامج الصاروخي، ومنظومة العقوبات، بالإضافة إلى ملف التعويضات الذي يطالب به الجانب الإيراني. وكشف أن طهران تضع "رفع الحصار عن الموانئ" و"استئناف تصدير البترول" كأولوية قصوى في أي تفاهمات حالية.
عقبات تقنية وضمانات دولية
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في "إجراءات بناء الثقة" وتحصين بنود الاتفاق من الخروقات. وأضاف أن هناك قضايا تقنية غاية في الصعوبة تتعلق بنسب تخصيب اليورانيوم ونقل المخزون الاستراتيجي، وهي أمور تحتاج إلى ضمانات ومتابعة دورية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وحول الأطراف الضامنة للاتفاق، رأى الدكتور طارق فهمي أن الصين وروسيا قد تلعبان دوراً محورياً، معتبراً أن الصين هي "الواجهة" التي يمكن من خلالها توفير الضمانات اللازمة. وأضاف أنه في حال فشل المسارات الإقليمية، قد يلجأ الأمريكيون إلى الأمم المتحدة لتوفير مظلة دولية لتنفيذ الاتفاق، لتجنب أخطاء الاتفاقيات السابقة.
ولفت "فهمي" إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطاً داخلية من وزارات الخزانة والخارجية والدفاع والكونجرس، مؤكداً أن ترامب يسعى لاتفاق "مُشرّف" يستطيع تسويقه للجمهور الأمريكي. وحذر من أن فترة الـ 60 يوماً القادمة (أو الـ 6 إلى 7 أشهر القادمة حتى انتهاء الاستحقاقات الانتخابية) ستكون حرجة جداً، مشيراً إلى أن خيار "العمل العسكري" يظل وارداً إذا حاول الجانب الإيراني "المراوغة" أو الانقلاب على التفاهمات.

















