الشحات مبروك: تدربت بـ”أسمنت” قبل الشهرة والبطولات
استعاد بطل كمال الأجسام والفنان الشحات مبروك ذكريات البدايات الصعبة في مشواره مع رياضة كمال الأجسام، مؤكدًا أنه واجه رفضًا ونظرة مجتمعية غير داعمة في مسقط رأسه بمدينة دسوق، لكنه قرر الاعتماد على نفسه والاستمرار في طريقه بعيدًا عن الصدامات أو محاولات إقناع الآخرين.
وقال الشحات مبروك، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو الليثي في برنامج “واحد من الناس” المذاع عبر قناة الحياة، إنه فضل الابتعاد عن الدخول في صراعات لإقناع الآخرين بأهمية رياضة كمال الأجسام، وقرر أن يخوض رحلة النجاح بمفرده.
وأوضح، أنه بدأ التدريبات بإمكانات بسيطة للغاية، حيث كان يستخدم «كوزين من الأسمنت» كأدوات للتدريب، كما كان يصنع الطارات الأسمنتية بنفسه بعد مشاهدة صورها في مجلات أجنبية، ثم يحاول تنفيذ نماذج مشابهة بإمكاناته الذاتية.
وأضاف، أن والدته لم تكن تعارض ممارسته للرياضة، موضحًا أنها كانت سيدة ريفية بسيطة ولم تتدخل كثيرًا في اختياراته، بينما كان والده يرفض الأمر تمامًا، وكان يقوم أحيانًا بتحطيم الأدوات التي يصنعها للتدريب، بل ويعاقبه بسبب إصراره على ممارسة اللعبة.
وأشار الشحات مبروك إلى أنه كان يتألم كثيرًا من قسوة والده وكلماته، وكان يبكي لكنه رغم ذلك ظل متمسكًا بحلمه الذي لم يكن يراه أحد سواه.
وتابع أنه بعد أربع سنوات فقط من التدريبات البدائية، سافر إلى الفلبين عام 1980، وتمكن من تمثيل مصر وتحقيق المركز الثاني على مستوى العالم، رغم اعتماده على أدوات بسيطة للغاية في تدريباته.
وأكد أن والدته كانت دائمًا تدعو له قائلة: «ربنا يحبب فيك الحصى اللي بتمشي عليه»، مشيرًا إلى أن هذه الدعوة كانت تمثل له قوة ودافعًا كبيرًا للاستمرار وتحقيق النجاح.
كما تحدث الشحات مبروك عن أصعب بطولة خاضها في مسيرته، التي كانت أمام لاعب فرنسي، موضحًا أنه تفوق في اليوم الأول بفارق نقطة واحدة فقط، رغم الدعم الكبير الذي حصل عليه منافسه من رئيس الاتحاد الدولي ومدرب المحترفين جون ويدر وشقيقه.
وأضاف، أن اللاعب المحترف محمد أبو الخير أخبره وقتها بأن الجميع يرغبون في فوز المنافس الفرنسي، لكنه تمسك بالأمل وواصل القتال حتى نجح في حسم البطولة لصالحه بفارق أربع نقاط كاملة.





