هي وهما
الأحد 27 سبتمبر 2026 11:27 مـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
قبل انطلاق منتدى للتعدين.. وزراء ومسئولون يبحثون تعزيز سلاسل القيمة المعدنية في إفريقيا وزير السياحة يبحث مع ممثلي شركات السياحة اليابانية سبل زيادة الحركة الوافدة لمصر وزير البترول: منتدى المعادن الإفريقية منصة قارية لتعزيز تنافسية القارة شعبة المخابز: لا زيادة في أسعار الخبز السياحي والفينو حتى الآن رئيس اتحاد الغرف التجارية: بناء الثقة بين الممول ووزارة المالية ركيزة أساسية لتحسين مناخ الأعمال رئيس اتحاد منتجي الدواجن: تحسن الأسعار خفف من خسائر المنتجين القاهرة الإخبارية: غارات إسرائيلية تستهدف مدنيين في مناطق متفرقة بقطاع غزة تامر أمين عن انتقاد عروس رقصت بالجلباب الصعيدي: كسرتوا فرحتها بدون لازمة النائب طارق شكري: المسودة الأولى لمشروع قانون تنظيم السوق العقارية تستهدف تحقيق التوازن بين الأطراف النواب يستعد لمناقشة مشروع قانون التصالح في مخالفات البناء سيني جونة للمواهب الناشئة يطلق بودكاست لقاء مع الخبراء مينا مسعود يواصل حضوره فى السينما العالمية بتجسيد النبى دانيال

خارجي وداخلي

بذكرى النكبة.. آلام التهجير الأول حية في المخيمات الفلسطينية بلبنان

في الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، لا تزال حكايات التهجير الأولى حية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، حيث تختلط ذاكرة اللجوء الممتدة منذ عام 1948 مع واقع إنساني وأمني متفاقم، في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل في غزة ولبنان.

في مخيم “عين الحلوة” بمدينة صيدا جنوبي لبنان، تتقاطع روايات كبار السن الذين عاشوا النكبة مع مشاهد النزوح والخوف التي تعيشها المنطقة اليوم، في مشهد يعيد إحياء الذاكرة الفلسطينية بكل تفاصيلها.

وتبدو أزقة المخيم الضيقة، والجدران المتآكلة، وصور القرى الفلسطينية المعلقة على أبواب المنازل، شاهدة على ذاكرة لم تغب رغم مرور عقود طويلة على التهجير الأول.

وتأسس مخيم "عين الحلوة" عام 1948، ويُعد أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، إذ يضم نحو 50 ألف لاجئ مسجل وفق بيانات الأمم المتحدة، فيما تشير تقديرات غير رسمية إلى أن عدد سكانه يتجاوز 70 ألفاً.

ويُطلق الفلسطينيون مصطلح "النكبة" على تهجير 957 ألف فلسطيني من أصل 1.4 مليون كانوا يقيمون في نحو 1300 قرية ومدينة عام 1948 بالتزامن مع قيام إسرائيل على أراضٍ فلسطينية، بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

ويحيي الفلسطينيون الذكرى سنويًا عبر فعاليات داخل الأراضي الفلسطينية وفي الشتات، تأكيدًا على تمسكهم بحق العودة.

في أحد أزقة المخيم، تستعيد المسنة زكية حسنين (79 عاما)، وهي لاجئة فلسطينية من مدينة حيفا وُلدت عام النكبة، حكاية التهجير الأولى التي رافقتها طوال حياتها.

وتقول للأناضول: "حملنا أطفالنا وسرنا من حيفا باتجاه بنت جبيل، وقيل لنا إننا سنعود بعد يومين، لكننا لم نعد حتى اليوم".

وتشير إلى أن ما صُور لعائلتها "غيابا مؤقتا" تحوّل إلى "عمر كامل في المنافي"، مضيفة: "فكرة العودة بقيت حاضرة رغم مرور العقود".

وتضيف: "لا نريد لأبنائنا أن يعيشوا ما عشناه، لقد مضى عمر كامل ونحن ننتظر العودة".

وتستذكر زكية بألم فقدان شقيق لها خلال رحلة اللجوء، مشددة على ضرورة تمسك الأجيال الجديدة بحق العودة وعدم القبول ببديل عن الأرض مهما طال الزمن.

ويعيش قرابة 489 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان من أصل نحو 5.6 ملايين لاجئ مسجلين لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"

وتوضح الوكالة أن نحو 45 بالمئة من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يعيشون داخل 12 مخيماً مكتظاً، وسط تحديات اقتصادية ومعيشية متفاقمة.

وتستعيد زكية مشاهد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، وكيف كانت القوات الإسرائيلية تسيطر على الأحياء السكنية تباعاً بينما يحاول المدنيون التمسك بالحياة رغم الحرب.

وترى أن الحفاظ على "عناصر القوة" ضرورة لمنع تكرار مآسي الماضي، وتقول: "لا بد من وجود قوة في أيدينا تقوينا، لضمان عدم تكرار مآسي الماضي".

وتحل ذكرى النكبة هذا العام فيما تواصل إسرائيل منذ عام 2023 حرب إبادة في قطاع غزة، عبر قصف دموي وتقييد لإدخال المساعدات الإنسانية، برغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي.

وبموازاة ذلك يكثف جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، عبر القتل والاعتقال وتخريب وهدم منازل ومنشآت وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.

**قاسية ومخيفة

أما اللاجئة بهية صالح، البالغة من العمر 91 عامًا، فتستعيد مسار نزوح طويل بدأ من بلدة سبلان الفلسطينية، مرورًا بعدة محطات في لبنان، بينها صور جنوبي لبنان وعنجر شرقه.

وتقول في شهادتها للأناضول: "انتقلنا إلى حرفوش وبنت جبيل ورميش وصور، وكنا نركض ليلاً عبر الطرق الوعرة، سقطت على حجر وأصبت بجرح، وما زلت أذكر الطريق حتى اليوم".

وتصف سنوات التهجير الأولى بـ"القاسية والمخيفة"، مشيرة إلى أن التنقل المستمر بين مناطق مختلفة في لبنان ترك أثرًا عميقًا في الذاكرة الفردية والجماعية للاجئين.

ورغم مرور عقود طويلة على النكبة، لا يزال اللاجئون الفلسطينيون في لبنان يتمسكون بحق العودة إلى مدنهم وقراهم الأصلية، بينما تتوارث الأجيال الجديدة ذاكرة اللجوء بوصفها جزءاً من الهوية الفلسطينية الجماعية.

موضوعات متعلقة