أكاديمية البحث العلمي تبحث آليات تطوير التعاون مع روسيا في الابتكار
استقبلت الدكتورة جينا الفقي، القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، كونستانتين موغيليفيسكي، نائب وزير العلوم والتعليم العالي بالاتحاد الروسي، والوفد المرافق له، وذلك بمقر الأكاديمية، لبحث سبل تعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين جمهورية مصر العربية وروسيا الاتحادية.
حضر اللقاء من الجانب المصري الأستاذ الدكتور محمد الأمير، المشرف على المراكز الإقليمية والأمين العام للأكاديمية، والأستاذ الدكتور وائل بدوي، منسق التعاون بين أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا والمعهد المتحد للابحاث النووية بروسيا الاتحادية، حيث شهد الاجتماع مناقشات موسعة حول آفاق التعاون المشترك في عدد من المجالات ذات الأولوية.
وتناول اللقاء الاتفاق على إنشاء فرع لإحدى الجامعات الروسية في مصر، بما يسهم في دعم منظومة التعليم العالي وتعزيز التبادل الأكاديمي، إلى جانب تعزيز التعاون في نقل التكنولوجيا ضمن مشروع الجينوم المصري للمصريين وقدماء المصريين، بما يدعم التوجه نحو تطبيقات الطب الدقيق والدراسات الوراثية المتقدمة.
كما اتفق الجانبان على الإعداد لعقد سيمنار علمي مشترك يضم نخبة من المتخصصين في مجال الجينوم البشري من الجانبين المصري والروسي، بهدف تبادل الخبرات وبناء شراكات بحثية متقدمة، بالإضافة إلى تفعيل التعاون في إطار تكتل "البريكس"، خاصة في ضوء انضمام مصر رسميًا في يناير 2024، وذلك من خلال العمل على إطلاق مشروع دولي مشترك في مجال أبحاث الجينوم ونقل التكنولوجيا.
وفي سياق متصل، تم الاتفاق على إنشاء مركز لعلم المصريات تحت إدارة مصرية، يتيح الاستفادة من التقنيات الروسية الحديثة في دراسة وتحليل الآثار، بما يعزز من توظيف التكنولوجيا المتقدمة في خدمة التراث الحضاري المصري.
كما تضمن اللقاء استعراض فرص التعاون في مشروعات البنية التحتية البحثية والتكنولوجية الكبرى، حيث وجه الجانب الروسي الدعوة للأستاذة الدكتورة جينا الفقي لافتتاح منشأة بحثية روسية كبرى تُسمى "المصدر السيبيري الحلقي للفوتونات (Siberian Circular Photon Source (SKIF))"، وهي مسرّع للجسيمات يعمل كمصدر متقدم لإشعاع السنكروترون من الجيل الرابع. صُممت هذه المنشأة لإنتاج حزم شديدة السطوع من الفوتونات (أشعة سينية بالغة القوة والدقة) تُستخدم لدراسة بنية المواد على المستويات الميكروية والنانوية في مجالات مثل الفيزياء، وعلوم المواد، والكيمياء، والبيولوجيا، والطب. تُقام هذه المنشأة في منطقة نوفوسيبيرسك في سيبيريا، وتُعد جزءًا من البنية التحتية العلمية الإستراتيجية لروسيا، بهدف دعم الأبحاث الأساسية والتطبيقية، وتطوير تقنيات جديدة في مجالات عالية التقنية.
وأكد الجانبان في ختام اللقاء حرصهما على توسيع آفاق التعاون المشترك، خاصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، والبحث العلمي التطبيقي، ونقل المعرفة، بما يسهم في دعم الابتكار وتحقيق التنمية المستدامة، في ضوء توجهات الدولة المصرية لتعزيز الشراكات الدولية والاستفادة من التجارب العالمية الرائدة.


















