قيادات بنك التسويات الدولية: تجربة مصر في الهوية الرقمية (e-KYC) نموذج رائد
عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، سلسلة من اللقاءات الاستراتيجية بالعاصمة الأمريكية واشنطن، شملت حلقة نقاشية رفيعة المستوى نظمها بنك HSBC، واجتماعاً ثنائياً موسعاً مع قيادات بنك التسويات الدولية (BIS)، لاستعراض رؤية الدولة المصرية لتمكين القطاع الخاص وتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني.
وعقد الوزير اجتماعا مع ألكسندر تومبيني، الممثل الرئيسي لمنطقة الأمريكتين في بنك التسويات الدولية BIS لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات الرقابة المالية، والتحول الرقمي، وبناء القدرات في القطاع المالي غير المصرفي.
واستعرض الوزير أبرز ملامح السياسات الاقتصادية والإصلاحات الجارية، والتي شملت اتخاذ إجراءات استباقية لضمان استقرار السوق، من بينها تحريك أسعار الطاقة والوقود وتعزيز مرونة سعر الصرف، بما ساهم في استعادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين.
كما أشار إلى تنامي دور القطاع المالي غير المصرفي، الذي يسهم بنحو 50% من التدفقات التمويلية الجديدة لدعم توسع القطاع الخاص، إلى جانب نجاح التمويل متناهي الصغر في الوصول إلى نحو 3.9 مليون مستفيد، بما يعزز الشمول المالي ويسد الفجوات التمويلية. ولفت إلى التقدم في التحول الرقمي، خاصة من خلال تفعيل منظومة الهوية الرقمية والتعرف على العميل إلكترونياً (e-KYC)، لتيسير تأسيس الشركات وفتح الحسابات، لا سيما للشباب.
ومن جانبه، أشاد ألكسندر تومبيني، بالإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر، مؤكداً استعداد بنك التسويات الدولية لتقديم الدعم الفني والتدريبي عبر منصاته التعليمية التي تضم أكثر من 11 ألف مشترك عالمياً، وتشمل مجالات الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي، والأمن السيبراني، والعملات المشفرة، وإدارة الأزمات والرقابة المالية.
يعد بنك التسويات الدولية أقدم مؤسسة مالية دولية، حيث تأسس عام 1930 ويقع مقره في مدينة بازل بسويسرا. ويُعرف بأنه “بنك البنوك المركزية”، ويلعب دور محوري في تعزيز الاستقرار المالي العالمي من خلال دعم التعاون بين البنوك المركزية، وتقديم الأبحاث والدعم الفني، إلى جانب تطوير السياسات المرتبطة بالرقابة المصرفية وإدارة المخاطر.






