النائب عادل اللمعي: توجيهات الرئيس السيسي تمثل تحولا مهما في التعامل مع ملف الأحوال الشخصية
أكد النائب عادل اللمعي، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسلمين والمسيحيين، إلى جانب مشروع صندوق دعم الأسرة، تمثل تحولًا مهمًا في مسار التعامل مع ملف الأحوال الشخصية، وتعد خطوة جوهرية نحو إنهاء حالة «السيولة التشريعية» التي استمرت لسنوات طويلة وأثقلت كاهل المحاكم والأسر على حد سواء.
وأوضح «اللمعي»، أن هذه التوجيهات تسهم في إعادة صياغة العقد الاجتماعي داخل الأسرة المصرية، من خلال بناء منظومة قانونية أكثر توازنًا بين الحقوق والواجبات، مع إعلاء مصلحة الطفل باعتباره الطرف الأكثر تأثرًا بالنزاعات الأسرية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو إنهاء الصراعات الممتدة بعد الطلاق وحماية النشء من تداعياتها السلبية.
وأشار عضو مجلس التواب، إلى أن فلسفة هذه التشريعات تقوم على تحديث شامل للمنظومة القانونية بما يتوافق مع المتغيرات المجتمعية والاقتصادية، مع الاعتماد على نهج تشاركي في الصياغة من خلال الاستعانة بالمتخصصين ورجال الدين والخبراء، بما يضمن الوصول إلى حلول جذرية بدلًا من المعالجات المؤقتة، ويؤسس لنصوص قانونية قادرة على منع النزاعات قبل وقوعها.
وأضاف «اللمعي»، أن من أبرز التحديات التي تستهدفها هذه التعديلات معالجة الفجوة بين تقديرات النفقة والواقع المعيشي، بما يضمن إدراج آليات مرنة وعادلة تراعي معدلات التضخم وارتفاع تكاليف الحياة، وبما يحافظ على مبدأ “الحياة الكريمة” للزوجة والأبناء دون الإضرار بأي طرف من أطراف العلاقة الأسرية.
كما شدد النائب عادل اللمعي، على أن إنشاء صندوق دعم الأسرة المصرية يمثل ركيزة أساسية لضمان الاستقرار الاجتماعي، إذ لا يقتصر دوره على الدعم المالي فقط، بل يمتد ليكون آلية حماية مؤسسية تعزز استدامة الأسرة في الأزمات، مشيرًا إلى أن تكامل هذه المنظومة التشريعية يمثل نقلة نوعية في تطوير العدالة الاجتماعية داخل المجتمع المصري.


















