هي وهما
السبت 31 أكتوبر 2026 11:16 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
السفيرة سها جندي: هجرة الكوادر لا تشكل خطرًا على مصر وهذا هو التحدي الحقيقي مؤسس مبادرة ”المصري أصلي”: هدفنا تأهيل الشباب والمرأة مهنيًا وتقديم تدريبات على الحرف اليدوية آلاف الخريجين بلا تكليف| نقيب أطباء الأسنان يطلق تحذير عاجل على الهواء رئيس الاستطلاع الأسبق: تأمين البحر الأحمر مسؤولية الدول المتشاطئة.. ورفض عسكرة الممر المائي ضرورة السفيرة سها جندي: الجندي المصري صناعة وطنية 100% وعقيدته الفريدة تجعله خارج المقارنات وزير الري السابق: مصر تتعامل مع تحديات المياه باستراتيجية شاملة واستباقية نائب رئيس شعبة الذهب يكشف: 3 اختيارات أمام المستهلك لشراء المشغولات الذهبية غرفة الصناعات الغذائية: رفع الفائدة يهدد بزيادة أسعار السلع الغذائية من الدولار في العقود الآجلة عند 65 جنيهًا إلى تأثير رفع الفائدة على الاستثمار.. خبير يوضح هبوط حاد في الأسعار.. شعبة الذهب تكشف أسباب تراجع الشراء بأكثر من 50% لماذا تراجع الجنيه المصري؟ خبير اقتصادي يوضح الأسباب والتوقعات من الرابح والخاسر من قرار رفع الفائدة في مصر؟ خبير اقتصادي يجيب

ناس TV

عالم بالأوقاف: فتح مكة لم يكن لاسترداد ملك ضائع بل لفتح القلوب

قال الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، إنه في سجلات الفاتحين عبر العصور، دائماً ما ترتبط لحظة النصر بالانتقام، وصيحات التشفّي، وفرض شروط القوة، لكن التاريخ توقف طويلاً وبإجلال أمام مشهد دخول النبي محمد ﷺ إلى مكة؛ فبينما كانت الرقاب تنتظر السيف، والبيوت تنتظر السلب، فاجأ القائد المنتصر العالم بإرساء قيم المرحمة بدلاً من الملحمة.

وأوضح "فرماوي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن العفو لم يكن وليد لحظة عاطفية، بل كان ثمرة ثقة مطلقة بالله، فحين خرج النبي ﷺ من مكة باكياً، نزل عليه جبريل بآية هي "ميثاق العودة": (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ)، وهذا الوعد الإلهي جعل النبي ﷺ يتقدم بقلبٍ مطمئن، ليس لاسترداد ملك ضائع، بل لاسترداد "قلوب" كانت تقود العداء ضده.

ولفت إلى أنه لم يكن المسلمون هم من اختاروا الحرب، بل إن قريشاً هي من نقضت صلح الحديبية حين أعانت حلفاءها على حلفاء النبي في حادثة الوتير الغادرة، وحين خيّرهم النبي ﷺ بين دفع الدية، أو التخلي عن الحلف الظالم، أو الحرب، اختار كبار قريش "السيف" بجهلهم، وحين اقترب الجيش العظيم (10 آلاف مقاتل) من مكة، قال الصحابي سعد بن عبادة بمرارة المظلوم: "اليوم يوم الملحمة"، فجاءه الرد النبوي الحاسم ليصحح المسار ويؤصل للسلام: "بل اليوم يوم المرحمة"، ونزع النبي ﷺ الراية منه ليسلمها لابنه قيس، في رسالة مفادها: "نحن هنا لنحيي القلوب، لا لنزهق الأرواح"، ولقد أحلّ الله له مكة "ساعة من نهار" فقط لتطهيرها من الأصنام، ثم عادت حرمتها كما كانت.

وأشار إلى أنه في أعظم موقف إنساني شهده البيت الحرام، وقف النبي ﷺ أمام من عذبوه، وقتلوا أصحابه، وصادروا أمواله، وسألهم بسماحة النبوة: "ما تظنون أني فاعل بكم؟"، وحين أجابوا بذكاء المهزوم ويقينهم بأخلاقه: "أخ كريم وابن أخ كريم"، أصدر قراره التاريخي: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"، مؤكدا أن هذا الموقف ينسف تماماً الادعاءات القائلة بأن الإسلام انتشر بالإكراه، فقد وضع النبي ﷺ قواعد أمان لم تشترط الإسلام: من دخل المسجد فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ولم يُكره أحداً على تغيير دينه، بل أعطاهم الأمان المطلق لمن ألقى السيف، مسلماً كان أو غير مسلم، فكانت النتيجة أن دخل الناس في دين الله طواعية، بعدما رأوا بأعينهم أن هذا الدين لا يطلب رقاب الناس، بل يطلب نجاتهم.