هي وهما
الأربعاء 11 مارس 2026 12:26 مـ 22 رمضان 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

ناس TV

لماذا سُمي فتح مكة ”فتح الفتوح” في الوجدان الإسلامي؟.. عالم بالأوقاف يُجيب

قال الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، إن يوم العشرين من رمضان في العام الثامن للهجرة لم يكن مجرد نصر عسكري عابر، بل كان نقطة التحول الكبرى في تاريخ الدعوة الإسلامية؛ فاليوم الذي دخله النبي محمد ﷺ فاتحاً لمكة، لم تفتح فيه الأبواب فحسب، بل فُتحت فيه قلوب العرب قاطبة، ليعلن هذا اليوم نهاية عهد الوثنية وبداية انتشار الإسلام في كل بقاع الدنيا.

وأوضح "فرماوي" خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن فتح مكة كان فتح الفتوح؛ لأن القبائل العربية كانت تقف على الحياد، تراقب الصراع الدائر بين النبي ﷺ وقريش، وكان لسان حالهم يقول: "اتركوه وقومه، فإن ظفروا عليه كفونا أمره، وإن ظهر عليهم دخلنا في دينه"، وما إن تحقق النصر المظفر، حتى تهاوت حصون التردد، وأقبلت الوفود من شتى بقاع الجزيرة العربية تعلن ولاءها ودخولها في طاعة الله ورسوله، مصداقاً لقوله تعالى: (وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا).

ولفت إلى أن النبي ﷺ عاد إلى مسقط رأسه، مكة التي أُخرج منها قبل ثماني سنوات ظلماً وعدواناً، وحينها قال كلمته المؤثرة التي خلدها التاريخ: "والله إنك لأحب البلاد إلى الله، وأحب البلاد إلى قلبي، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت"، وعاد اليوم ومعه عشرة آلاف جندي من جند الله، قوة كانت كفيلة بمحو أي مقاومة، لكن القائد العظيم لم يدخلها منتقماً أو مستعلياً، وبدلاً من زهو المنتصرين، دخل ﷺ مكة مطأطئ الرأس خضوعاً وإجلالاً لله، وشكراً له على فضله، مؤكداً أن النصر من عند الله وحده، وليس ببراعة القادة ولا كثرة العدد.

وأشار إلى أن فتح مكة يتميز عن غيره من التحركات العسكرية الإسلامية بأنه لم يُطلق عليه غزوة أو سرية في الاصطلاح الوجداني العام، بل سُمي فتحاً، فهو عودة إلى الجذور، وتطهير للبيت الحرام، وإرساء لقيم العفو عند المقدرة، فبعد سنوات من التعذيب والطرد، تجسدت أخلاق النبوة في العفو العام عن أهل مكة، مما جعلهم يتحولون من أعداء الأمس إلى جنود الغد الذين حملوا راية الإسلام إلى مشارق الأرض ومغاربها، ولقد كان فتح مكة إيذاناً بعهد جديد، حيث تحولت الكعبة من مركز للأصنام إلى قبلة للموحدين، وانطلقت من أزقتها وفود النور لتمحو ظلام الجاهلية عن وجه الأرض للأبد.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى10 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 51.9364 52.0364
يورو 60.4643 60.5860
جنيه إسترلينى 69.8441 69.9994
فرنك سويسرى 66.9197 67.0745
100 ين يابانى 32.9107 32.9824
ريال سعودى 13.8368 13.8671
دينار كويتى 169.6159 169.9980
درهم اماراتى 14.1385 14.1684
اليوان الصينى 7.5556 7.5711