هي وهما
السبت 31 أكتوبر 2026 11:18 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
السفيرة سها جندي: هجرة الكوادر لا تشكل خطرًا على مصر وهذا هو التحدي الحقيقي مؤسس مبادرة ”المصري أصلي”: هدفنا تأهيل الشباب والمرأة مهنيًا وتقديم تدريبات على الحرف اليدوية آلاف الخريجين بلا تكليف| نقيب أطباء الأسنان يطلق تحذير عاجل على الهواء رئيس الاستطلاع الأسبق: تأمين البحر الأحمر مسؤولية الدول المتشاطئة.. ورفض عسكرة الممر المائي ضرورة السفيرة سها جندي: الجندي المصري صناعة وطنية 100% وعقيدته الفريدة تجعله خارج المقارنات وزير الري السابق: مصر تتعامل مع تحديات المياه باستراتيجية شاملة واستباقية نائب رئيس شعبة الذهب يكشف: 3 اختيارات أمام المستهلك لشراء المشغولات الذهبية غرفة الصناعات الغذائية: رفع الفائدة يهدد بزيادة أسعار السلع الغذائية من الدولار في العقود الآجلة عند 65 جنيهًا إلى تأثير رفع الفائدة على الاستثمار.. خبير يوضح هبوط حاد في الأسعار.. شعبة الذهب تكشف أسباب تراجع الشراء بأكثر من 50% لماذا تراجع الجنيه المصري؟ خبير اقتصادي يوضح الأسباب والتوقعات من الرابح والخاسر من قرار رفع الفائدة في مصر؟ خبير اقتصادي يجيب

ناس TV

لماذا سُمي فتح مكة ”فتح الفتوح” في الوجدان الإسلامي؟.. عالم بالأوقاف يُجيب

قال الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، إن يوم العشرين من رمضان في العام الثامن للهجرة لم يكن مجرد نصر عسكري عابر، بل كان نقطة التحول الكبرى في تاريخ الدعوة الإسلامية؛ فاليوم الذي دخله النبي محمد ﷺ فاتحاً لمكة، لم تفتح فيه الأبواب فحسب، بل فُتحت فيه قلوب العرب قاطبة، ليعلن هذا اليوم نهاية عهد الوثنية وبداية انتشار الإسلام في كل بقاع الدنيا.

وأوضح "فرماوي" خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن فتح مكة كان فتح الفتوح؛ لأن القبائل العربية كانت تقف على الحياد، تراقب الصراع الدائر بين النبي ﷺ وقريش، وكان لسان حالهم يقول: "اتركوه وقومه، فإن ظفروا عليه كفونا أمره، وإن ظهر عليهم دخلنا في دينه"، وما إن تحقق النصر المظفر، حتى تهاوت حصون التردد، وأقبلت الوفود من شتى بقاع الجزيرة العربية تعلن ولاءها ودخولها في طاعة الله ورسوله، مصداقاً لقوله تعالى: (وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا).

ولفت إلى أن النبي ﷺ عاد إلى مسقط رأسه، مكة التي أُخرج منها قبل ثماني سنوات ظلماً وعدواناً، وحينها قال كلمته المؤثرة التي خلدها التاريخ: "والله إنك لأحب البلاد إلى الله، وأحب البلاد إلى قلبي، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت"، وعاد اليوم ومعه عشرة آلاف جندي من جند الله، قوة كانت كفيلة بمحو أي مقاومة، لكن القائد العظيم لم يدخلها منتقماً أو مستعلياً، وبدلاً من زهو المنتصرين، دخل ﷺ مكة مطأطئ الرأس خضوعاً وإجلالاً لله، وشكراً له على فضله، مؤكداً أن النصر من عند الله وحده، وليس ببراعة القادة ولا كثرة العدد.

وأشار إلى أن فتح مكة يتميز عن غيره من التحركات العسكرية الإسلامية بأنه لم يُطلق عليه غزوة أو سرية في الاصطلاح الوجداني العام، بل سُمي فتحاً، فهو عودة إلى الجذور، وتطهير للبيت الحرام، وإرساء لقيم العفو عند المقدرة، فبعد سنوات من التعذيب والطرد، تجسدت أخلاق النبوة في العفو العام عن أهل مكة، مما جعلهم يتحولون من أعداء الأمس إلى جنود الغد الذين حملوا راية الإسلام إلى مشارق الأرض ومغاربها، ولقد كان فتح مكة إيذاناً بعهد جديد، حيث تحولت الكعبة من مركز للأصنام إلى قبلة للموحدين، وانطلقت من أزقتها وفود النور لتمحو ظلام الجاهلية عن وجه الأرض للأبد.