هي وهما
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 12:32 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
جمال شعبان يكشف حقيقة تأثر القلب بوضع الهاتف المحمول في الجيب الأيسر الخارجية تكشف عن حالة المصاب في حادث إطلاق النار بالخرطوم ”الوزراء”: 61 ألف طلب للمشاركة بجلسات منتدى مصر.. والتعليم أبرز الاهتمامات إعلام أمريكي: ترامب ونتنياهو يبحثان إمكانية شن هجوم عسكري مشترك على إيران الزراعة تعلن الانتهاء من حصاد 60% من محصول الأرز وتدوير 610 ألف طن قش بحضور وزير الصحة.. تفاصيل افتتاح الدورة الـ73 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط وزيرة الإسكان تبحث تعظيم الاستفادة من الأصول العقارية لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وزير النقل يفتتح ميناء العامرية الجاف بالإسكندرية باستثمارات 700 مليون جنيه وزير الري يلتقي مدير عام مركز ”سيسريك” التابع لمنظمة التعاون الإسلامي لتعزيز التعاون مصر تؤكد مواصلة جهودها لترسيخ السلام في الشرق الأوسط وصولاً إلى تحقيق حل الدولتين المرشح لمنصب مدير الصحة العالمية يتطلع لتنفيذ رؤية مستقبلية مختلفة لتطوير القطاع الصحي المصري احتفالًا بذكرى أكتوبر.. «التضامن» تنظم فعاليات للأطفال وأسرهم بقرى «حياة كريمة»

الاقتصاد

التمويل الإسلامي في مصر.. المرابحة تتصدر والمشاركة تنافس

يشهد قطاع الصيرفة الإسلامية في مصر نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بتوسع الطلب على المنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة، سواء من الأفراد أو الشركات. وتتنوع أدوات التمويل الإسلامي بين المرابحة والمشاركة والمضاربة والإجارة، غير أن الفروق الجوهرية بينها تظل غير واضحة لدى قطاع من العملاء.

وتعمل بنوك إسلامية متخصصة مثل بنك فيصل الإسلامي المصري وبنك البركة مصر، إلى جانب نوافذ إسلامية داخل عدد من البنوك التقليدية، تحت إشراف ورقابة البنك المركزي المصري، الذي ينظم عمل هذا القطاع ضمن الإطار المصرفي العام.

المرابحة.. الأداة الأكثر انتشارًا

تُعد المرابحة الصيغة الأكثر استخدامًا في السوق المصري، نظرًا لبساطتها ووضوحها. وتقوم على شراء البنك سلعة محددة بناءً على طلب العميل، ثم إعادة بيعها له بسعر يشمل التكلفة مضافًا إليها هامش ربح معلوم ومتفق عليه، غالبًا بنظام التقسيط.

وتستخدم المرابحة على نطاق واسع في تمويل السيارات والسلع الاستهلاكية ورأس المال العامل للشركات، نظرًا لانخفاض درجة المخاطرة بالنسبة للبنك وثبات العائد المتوقع.

المشاركة.. شراكة في الربح والخسارة

في المقابل، تقوم صيغة المشاركة على دخول البنك شريكًا مع العميل في تمويل مشروع معين، بحيث يتم تقاسم الأرباح وفق نسب متفق عليها مسبقًا، بينما تُوزع الخسائر بحسب نسبة مساهمة كل طرف في رأس المال.

وتُعد هذه الصيغة أقرب إلى مفهوم الاستثمار المباشر، إذ يتحمل البنك جزءًا من المخاطر الفعلية للمشروع، ما يجعلها أقل انتشارًا من المرابحة لكنها أكثر ارتباطًا بدعم الأنشطة الإنتاجية والمشروعات طويلة الأجل.

المضاربة.. تمويل مقابل خبرة

أما المضاربة، فتعتمد على تقديم البنك رأس المال، مقابل أن يتولى العميل الإدارة والخبرة التشغيلية. ويتم توزيع الأرباح بنسبة متفق عليها، في حين يتحمل البنك الخسارة المالية في حال عدم تحقيق أرباح، ما لم يثبت تقصير أو مخالفة من جانب المضارب.

وتناسب هذه الأداة المشروعات الناشئة أو الأنشطة التي تعتمد على الخبرة الفنية أو التجارية.

الإجارة.. بديل التمويل التأجيري

وتأتي الإجارة كصيغة تمويلية تعتمد على شراء البنك لأصل معين – كعقار أو معدات – ثم تأجيره للعميل مقابل أقساط إيجارية محددة، مع إمكانية نقل الملكية في نهاية مدة العقد. وتستخدم هذه الصيغة في تمويل الأصول الإنتاجية والمعدات الثقيلة والعقارات.

اختلاف الفلسفة التمويلية

ويرى مصرفيون أن الفارق الأساسي بين أدوات التمويل الإسلامي لا يقتصر على الشكل التعاقدي، بل يمتد إلى فلسفة التمويل ذاتها، التي تقوم على الارتباط بأصول حقيقية وتقاسم المخاطر، بدلاً من منح قرض تقليدي بعائد ثابت.

وتبقى المرابحة الخيار الأكثر انتشارًا في السوق المصري، بفضل وضوحها وسهولة تطبيقها، بينما تمثل المشاركة والمضاربة أدوات أكثر ارتباطًا بدعم الاستثمار المباشر وتحفيز النشاط الاقتصادي.

ومع استمرار نمو الطلب على المنتجات المصرفية المتوافقة مع الشريعة، يتوقع خبراء أن تشهد الأدوات الاستثمارية – وعلى رأسها المشاركة – اهتمامًا أكبر خلال السنوات المقبلة، في ظل توجهات لتعزيز التمويل القائم على الإنتاج والشراكة في المخاطر.

موضوعات متعلقة