هي وهما
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 02:16 صـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
الرئيس السيسي: الحروب الحديثة تستهدف نشر اليأس ووقف البناء واغتيال المسئولين معنويا الرئيس السيسي: رفع جودة التعليم ضرورة لإعداد أجيال قادرة على مواكبة الذكاء الاصطناعي رضا فرحات: منتدى مصر للتعدين يفتح آفاقا جديدة للاستثمار وتعظيم الثروات المعدنية النائب عمرو فهمي: توجيهات الرئيس السيسي للحكومة تعزز مسار الدولة لتحسين مستوى معيشة المواطنين رشاد عبدالغني: توجيهات الرئيس السيسي للحكومة والمحافظين تضع تخفيف الأعباء عن المواطنين على رأس أولوياتهم نائب ”حماة الوطن”: اجتماع الرئيس السيسي بالحكومة والمحافظين والعمد رسالة قوة للداخل والخارج رئيس الوزراء يعقد مائدة مستديرة حول تطوير قطاع التعدين وتعزيز ثقة المستثمرين بدل الثلاثاء.. الخميس 8 أكتوبر إجازة رسمية بمناسبة عيد القوات المسلحة الرئيس السيسي يؤكد أهمية حُسن استغلال موارد الدولة وترسيخ الثقة في مؤسساتها برج العقرب.. حظك اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 برج الميزان.. حظك اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 برج العذراء.. حظك اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026

خارجي وداخلي

الأزهر: الطعن في أبوي النبي ﷺ خروج عن الأدب وإيذاء لمشاعر المسلمين

حسم الأزهر العالمي للفتوى الجدل حول نجاة أبوي النبي ﷺ ويؤكد أنها قول جمهور أهل السنة، محذرًا من الطعن واستفزاز مشاعر المسلمين.

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن القول بنجاة أبوي النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو ما استقر عليه رأي جمهور علماء الأمة سلفًا وخلفًا، وما انعقدت عليه كلمة المذاهب الإسلامية المتبوعة، مشددًا على أن الخوض في هذه المسألة بقصد الطعن أو إظهار البغض يمثل إساءة مرفوضة لمقام النبي الكريم ﷺ واستفزازًا صريحًا لمشاعر المسلمين.

وأوضح الأزهر العالمي للفتوى أن هذا القول جرى عليه علماء الأزهر الشريف عبر العصور، واستند فيه المحققون من العلماء إلى جملة من الأدلة الشرعية والنقلية.

وبيّن أن من أبرز هذه الأدلة أن أبوي النبي ﷺ من أهل الفترة، إذ توفيا قبل البعثة النبوية، ومن مات ولم تبلغه الدعوة فهو ناجٍ، استنادًا إلى قول الله تعالى:
{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15].

كما أكد العلماء أنهما كانا على الحنيفية السمحة، دين سيدنا إبراهيم عليه السلام، مستدلين بقوله تعالى:{وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [الشعراء: 219]،

وبقول النبي ﷺ:«لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الحسنة إلى الأرحام الطاهرة، مصفّى مهذّبًا…» كما أورده السيوطي في الجامع الكبير.

وأشار الأزهر العالمي للفتوى إلى أن من الأدلة كذلك ما ورد في إحياء والدي النبي ﷺ حتى آمنا به، موضحًا أن أحاديث الإحياء –وإن كان في أسانيدها ضعف– فإنها تتقوى بمجموع طرقها، وتُروى في فضائل الأعمال، وهو ما نص عليه عدد من الحفاظ.

وأضاف أن في إيمان والدي النبي ﷺ ونجاتهما تحقيقًا لرضاه ﷺ، مستشهدًا بما أورده الإمام الطبري في تفسيره عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى:
{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى: 5]، حيث قال: «من رضا محمد ﷺ أن لا يدخل أحد من أهل بيته النار».

ولفت الأزهر إلى أن عددًا من كبار الأئمة صنفوا في إثبات نجاتهما، وفي مقدمتهم الإمام الحافظ السيوطي، الذي أفرد في ذلك ست رسائل، إضافة إلى ما كتبه غيره من العلماء نصرةً لمقام النبي ﷺ وتنزيهًا لآبائه الكرام.

وفيما يتعلق بالأحاديث التي استند إليها بعضهم، وعلى رأسها رواية: «إن أبي وأباك في النار»، أوضح الأزهر أن أهل الحديث أكدوا انفراد حماد بن سلمة بلفظها، مع مخالفته لمعمر، الذي يُعد أضبط وأثبت عند أئمة الحديث، إذ رواها بلفظ: «إذا مررت بقبر كافر فبشره بالنار»، وهو ما يمنع الجزم بثبوت اللفظ الأول، خاصة مع ما قيل في حفظ حماد.

وبيّن كذلك أن لفظ «الأب» في لسان العرب والقرآن قد يُراد به العم، كما في قوله تعالى:
{نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ} [البقرة: 133]، حيث تسمي العرب العم أبًا.

كما أشار إلى احتمال أن يكون قول النبي ﷺ –إن صح– قد ورد على سبيل المواساة وجبر الخاطر، أو أنه منسوخ بما ورد في أحاديث إحياء أبويه ﷺ، وعلى ذلك فلا يصح اتخاذه مستندًا للطعن أو لمعارضة ما استقر عليه قول جمهور المحققين.

وأكد الأزهر العالمي للفتوى أن ما يؤلم المسلمين هو اتخاذ بعض المغرضين من هذه المسألة وسيلة للنيل من مقام والدي النبي ﷺ أو الإساءة إليهما، محذرًا من إطلاق اللسان بغير أدب في هذا الباب، ومذكرًا بقول الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [الأحزاب: 57]، وبقول النبي ﷺ: «لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء».

وشدد على أن إثارة هذه القضية بدافع التشغيب أو التشفي أو بغرض الظهور الإعلامي خروج عن الأدب الشرعي، وإيذاء لمشاعر ما يقرب من ملياري مسلم يجلّون رسول الله ﷺ ويوقرون كل ما يتصل به.

وختم الأزهر العالمي للفتوى بالتأكيد على ضرورة تحلي المسلمين بالأدب مع مقام النبوة، وترك المسائل العلمية لأهل الاختصاص، والانشغال بما يجمع الكلمة ويوحد الصف، سائلًا الله تعالى أن يملأ القلوب حبًا لرسوله الكريم ﷺ، وأن يجنب الأمة الفتن ما ظهر منها وما بطن.

موضوعات متعلقة