خالد أبو بكر: ”الغلاء ظاهرة عالمية.. مدير بنك بفرنسا باع عربيته عشان يركب المترو”
روى الإعلامي خالد أبو بكر، تفاصيل حوار دار بينه وبين مدير أحد البنوك في فرنسا، مسلطًا الضوء على ما وصفه بواقع الغلاء المعيشي الذي لم يعد قاصرًا على دولة بعينها.
وأوضح أنه خلال فترة دراسته في فرنسا قبل نحو 20 عامًا، واجه صعوبة في فتح حساب مصرفي بسبب محدودية دخله آنذاك، واضطر إلى فتح حساب بسيط في مكتب البريد يُعرف باسم "Livret A"، قبل أن يتمكن لاحقًا، بمساعدة موظف بأحد البنوك عام 2003 تقريبًا، من فتح أول حساب مصرفي له.
وأضاف، مقدم برنامج "آخر النهار"، عبر قناة "النهار"، أنه التقى مؤخرًا بالشخص ذاته، الذي أصبح مديرًا للبنك، خلال زيارته لفرنسا الأسبوع الماضي. وخلال اللقاء، دار بينهما حديث حول الأوضاع المعيشية، حيث أخبره مدير البنك بأن راتبه يبلغ 2500 يورو شهريًا، ولديه 3 أبناء، إلا أنه يواجه صعوبات مالية.
وأوضح أن الدولة توفر له التأمين الصحي، لكنه يتحمل نفقات الإيجار كاملة، كما أن مصروفات الجامعة لابنته الكبرى مرتفعة، ما يجعله غير قادر على تغطية احتياجاته الشهرية بسهولة.
وأضاف أن مدير البنك أخبره بأنه اضطر إلى بيع سيارته والاعتماد على المترو باشتراك سنوي لتقليل النفقات، كما خفّض من مشترياته المعتادة من المتاجر والأسواق.
وأكد أنه كان يعتاد اصطحاب أسرته في رحلة سنوية، إلا أنه توقف عن ذلك بسبب ارتفاع التكاليف.
وعلق أبو بكر على ذلك بقوله إن هذا المثال يعكس واقعًا ملموسًا للطبقة المتوسطة في فرنسا، مشددًا على أنه لا يبرر الغلاء، وإنما ينقل تجربة حية شاهدها بنفسه.
وأردف أن الحد الأدنى للأجور في فرنسا يبلغ نحو 1200 يورو، متسائلًا عن أوضاع أصحاب الدخول الأدنى في ظل هذه الظروف، رغم أن فرنسا تُعد من الدول المتقدمة صناعيًا، وتضم كبرى الشركات العالمية في مجالات الطيران وصناعة السيارات والمنتجات الفاخرة. واختتم بالتأكيد على أن الغلاء أصبح ظاهرة تمتد إلى دول كبرى، وأن ما سمعه من مدير البنك يعكس معاناة حقيقية داخل واحدة من أبرز الاقتصادات الأوروبية.







