هي وهما
الجمعة 26 يونيو 2026 04:09 مـ 10 محرّم 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
الجالية المصرية بروسيا تهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بذكرى ثورة 30 يونيو تعاون بين التعليم العالي ومحافظة البحر الأحمر لتنفيذ مشروع الهوية البصرية لمدينة الغردقة نائب وزير الصحة تواصل جولتها الميدانية بسوهاج لتطوير خدمات الرعاية الأولية وزيرا الري والزراعة يبحثان مع وفد هندي تعزيز التعاون في الأمن الغذائي تحديد 4 مواجهات في دور الـ32 بكأس العالم.. المغرب يصطدم بهولندا مدرب كاب فيردي: لدينا حلول لتعويض الغيابات ضد السعودية خبير سياسي: ما يحدث بين أمريكا وإيران «تهدئة مسلحة».. والحرب لم تنتهِ بعد خبير يحذر: المحتالون يستغلون الذكاء الاصطناعي للإيقاع بمشجعي البطولات العالمية عالم بالأوقاف: الهجرة النبوية علمتنا الأخذ بالأسباب والتوكل على الله موعد مباراة المغرب وهولندا في دور الـ32 بكأس العالم 2026 تقارير: توتنهام يدخل سباق التعاقد مع عمر مرموش مدرب كوت ديفوار: لا ننظر إلى المنافس... هدفنا مواصلة المشوار في المونديال

خارجي وداخلي

من قلب ميلانو| الحديدي يؤكد: الأزهر مرجعية إسلامية رائدة في محاربة التطرف ونشر قيم التسامح

▪️ منهج الأزهر العلمي ركيزة أساسية في بناء الوعي الوسطي وترسيخ الاعتدال.

▪️ الوسطية المقاصدية منهج أزهري راسخ في حفظ كليات الشريعة وفهم واقع الناس.

▪️ الأزهر الشريف رسالة طمأنينة عالمية وحصن لحماية الهوية والوسطية وقيم التعايش والسلام.

في مستهل كلمته التي ألقاها بمركز الفتح الإسلامي بمدينة لودي الإيطالية، أكَّد الدكتور أسامة الحديدي، مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، الدورَ المحوريَّ الذي يضطلع به الأزهر الشريف في العالم الإسلامي، بوصفه مرجعيةً علميةً راسخةً ومنارةً للفكر الوسطي المعتدل.

وأوضح أنَّه في أوقات الأزمات والتحديات التي مرَّ بها العالم الإسلامي، ظلَّ الأزهرُ الشريف ثابتًا على أداء رسالته العلمية والدعوية، فكان مقصدًا للعلماء وطلاب العلم من شتّى بقاع العالم، ينهلون من علومه، ويُسهمون في حمل رسالته، الأمر الذي جعله قلعةً للوسطية والفكر المعتدل، المستمد من الإسلام ووسطيته.

وأشار فضيلته إلى أنَّ الله تعالى شاء لهذا الصرح العريق أن يكون منارةً للعلم وقِبلةً للعلماء بعد القرون المفضلة التي أشار إليها سيدنا النبي ﷺ في قوله: «خيرُ الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم»، مبيِّنًا أن الأزهر الشريف، منذ نشأته في القرن الرابع الهجري، تسلَّم رايةَ العلم والدعوة، فقصده العلماء من مختلف الأقطار، آمنين مطمئنين، مصداقًا لقوله تعالى: {ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ}.

وأضاف أن الأزهر الشريف خرّج عبر تاريخه كبار العلماء، ولا يزال إلى اليوم يحتضن أعدادًا كبيرة من الطلاب الوافدين، إذ يدرس به ما يقرب من تسعين ألف طالب من أكثر من مائةٍ وعشرين دولة، يتلقون العلم في معاهده وكلياته، ويقيمون بين أروقته.

وفي السياق ذاته، بيَّن مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الأزهر الشريف يوفد ما يقرب من ألفي مبعوث أزهري من علمائه ووعاظه إلى نحو تسعين دولة حول العالم، في إطار رسالته العالمية، مُشيرًا إلى أن من بين خريجي الأزهر الشريف من تولَّوا مناصبَ قياديةً بارزةً في بلدانهم، كرئاسة الجمهورية، والإفتاء، والأوقاف، إلى جانب إسهاماتهم في مختلف المجالات العلمية والدعوية.

كما تناول بالشرح والتوضيح منهج الأزهر الشريف، موضحًا أنَّه يقوم على ركائز راسخة تتسق ومقاصد الشريعة الإسلامية، التي تهدف إلى حفظ الدين، والنفس، والعقل، والمال، والعِرض، مؤكدًا أن منهج الأزهر منهج وسطي متوازن، يجمع بين النصوص الشرعية وفهم مقاصدها، ويوازن بين الثوابت والمتغيرات، بما يحقق مصالح العباد.

وأكد الدكتور أسامة الحديدي أن الأزهر يتبنى كذلك المقاصد الشريعة وغاياتها العظمى، مثل: التزكية، والتوجيه، والعمران، وبناء الأمة، والدعوة، التي تهدف إلى إصلاح الإنسان قلبًا وعقلًا وسلوكًا، مستشهدًا بقوله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}.

وأوضح أن العلوم الأزهرية تقوم على الجمع بين النقل والعقل، والدليل والمنهجية، مع مراعاة أحوال المجتمع، مؤكدًا أن إغفال واقع الناس يؤدي إلى فهمٍ ناقصٍ للنصوص الشرعية ومناطاتها.

ولفت إلى خطورة تصدُّر غير المتخصصين للفتوى والحديث في الشأن العام دون امتلاك أدوات الفهم والاستنباط، مشددًا على أن علوم الأزهر الشريف تُؤهِّل العالم لإيصال الهداية المتكاملة: هداية النقل والعقل، وهداية التجربة والوجدان، بما يحفظ المجتمع من الانحراف والاضطراب، ويُرسِّخ الفهم الصحيح للدين.

موضوعات متعلقة