هي وهما
الأحد 8 فبراير 2026 11:20 صـ 20 شعبان 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

خارجي وداخلي

من «ميلانو».. مدير الأزهر للفتوى: دعم الهوية الدينية والقيمية للشباب المسلم ركيزة للاندماج الإيجابي في المجتمعات الغربية

ألقى الدكتور أسامة هاشم الحديدي، مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خطبة الجمعة أمس من مدينة ميلانو الإيطالية، تناول فيها قضية الهوية بوصفها إحدى أكثر القضايا إلحاحًا في واقع المسلمين بالغرب، مؤكدًا أن دعم الهوية الدينية والثقافية للشباب المسلم يُعد ركيزة أساسية لتحقيق الاندماج الإيجابي داخل المجتمعات الغربية، وليس عائقًا أمامه.

وأشار الدكتور الحديدي إلى أن التعارف بين الشعوب أصل إنساني راسخ، مستشهدًا بقول المولى تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} [الحجرات: 13]، وموضحًا أن الهوية حين تُفهم فهمًا صحيحًا تصبح جسرًا للتواصل الحضاري، لا حاجزًا للعزلة أو الصدام.

وتابع: إن الشباب المسلم في الغرب يعيش تحديات مركبة ناتجة عن تفاعل دائم بين مرجعيته الدينية والأخلاقية والثقافية، وبين القيم المادية والنظم الاجتماعية السائدة في واقعه الذي يعيش فيه، محذرًا من الانجرار إلى أحد طرفي النقيض: الذوبان الذي يفضي إلى فقدان الهوية، أو الجمود الذي يهدم جسور التفاعل مع الواقع والمجتمع.

كما تناول مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية واحدة من أبرز التحديات المعاصرة في المجتمعات الغربية، والمتمثلة في اتساع الفجوة الدينية والقيمية لدى بعض أبناء الجيل الثالث من المسلمين، موضحًا أن هذا الجيل يفتقد في كثير من الأحيان إلى الصلة بالجذور الدينية والثقافية التي كانت متوفرة لدى الجيلين الأول والثاني.

وأكد أن هذا الواقع يجعل مسافة الابتعاد عن الدين أوسع، لا بدافع الرفض، وإنما نتيجة ضعف الارتباط بالمرجعية الأصلية، وغياب الخطاب الديني القادر على مخاطبة أسئلتهم المتنوعة، وفهم سياقات نشأتهم الاجتماعية والثقافية.

وشدد على أن هذه الإشكالية تمثل عبئًا حقيقيًا على الأسر المسلمة، التي تواجه صعوبة في نقل القيم والهوية عبر الأجيال، مؤكدًا أن المعالجة لا تكون عبر اللوم أو الإدانة، بل من خلال الفهم العميق، وبناء جسور التواصل، وتقديم نموذج ديني إنساني واقعي قادر على استيعاب هذا الجيل والتفاعل مع تحدياته.

وفي سياق متصل تابع الدكتور الحديدي قائلا: إن الحفاظ على الهوية لا يعني الانعزال عن المجتمع، بل يقوم على وعي راسخ بالثوابت وقدرة على التكيّف الواعي مع المتغيرات، مستشهدًا بقول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143]، موضحًا أن الوسطية هي الإطار الجامع بين الانتماء الديني والمواطنة الفاعلة.

كما لفت إلى أن الأسرة المسلمة في المجتمعات الأوروبية تمثل المكوّن الأهم في حفظ الهوية، واصفًا إياها بأنها «المدرسة الأولى لترسيخ القيم»، مؤكدًا أن ضعف الدور الأسري ينعكس مباشرة على وعي الأبناء، خاصة في البيئات متعددة الثقافات، داعيًا إلى تمكين الأسرة بالمعرفة والوعي والدعم المؤسسي اللازم.

كما أشار إلى أن اللغة العربية، والدين، والتاريخ والتراث تشكل مع الأسرة منظومة متكاملة لحماية الهوية، لافتًا إلى أن فقدان أي عنصر منها يصنع فراغًا قيميًّا يسهل ملؤه بنماذج بديلة قد لا تنسجم مع المرجعية الأخلاقية الإسلامية.

وعن دور الشباب على وجه الخصوص أكد الدكتور الحديدي أنهم حلقة الوصل بين جيل الآباء وجيل الأبناء، داعيًا إياهم إلى تقديم صورة حضارية عن الإسلام من خلال الأخلاق، والانضباط، والمشاركة الإيجابية، مستشهدًا بقول سيدنا النبي ﷺ: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، باعتبار الأخلاق لغة الدعوة الأكثر تأثيرًا في المجتمعات الأوروبية.

واختتم مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية خطبته بالتأكيد أن معالجة قضايا الهوية في المجتمعات الغربية تتطلب خطابًا دينيًّا واقعيًّا، يبتعد عن التهوين أو التهويل، ويقدّم حلولًا عملية، تقوم على الحوار، والفهم المتبادل، وتعزيز الثقة، مشيرًا إلى أن الأزهر الشريف يعمل على دعم هذا التوجه من خلال حضوره الميداني، وبرامجه الموجهة للمسلمين في الغرب.

وتأتي هذه الخطبة ضمن جهود الأزهر الشريف العالمية لتعزيز الخطاب الديني المعتدل، ودعم المسلمين خارج العالم الإسلامي، وترسيخ قيم التعايش، والانتماء، والاندماج الإيجابي في المجتمعات متعددة الثقافات.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى05 فبراير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.9089 47.0086
يورو 55.3055 55.4325
جنيه إسترلينى 63.5990 63.7577
فرنك سويسرى 60.3407 60.4923
100 ين يابانى 29.8326 29.8980
ريال سعودى 12.5084 12.5356
دينار كويتى 153.4725 153.8490
درهم اماراتى 12.7702 12.7995
اليوان الصينى 6.7578 6.7732

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7625 جنيه 7575 جنيه $159.44
سعر ذهب 22 6990 جنيه 6945 جنيه $146.15
سعر ذهب 21 6670 جنيه 6630 جنيه $139.51
سعر ذهب 18 5715 جنيه 5685 جنيه $119.58
سعر ذهب 14 4445 جنيه 4420 جنيه $93.01
سعر ذهب 12 3810 جنيه 3790 جنيه $79.72
سعر الأونصة 237100 جنيه 235675 جنيه $4959.09
الجنيه الذهب 53360 جنيه 53040 جنيه $1116.07
الأونصة بالدولار 4959.09 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى