النفط يتراجع بأكثر من 5% بعد تصريحات ترامب عن اتفاق مع إيران
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 5%، اليوم الاثنين، بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مطلع الأسبوع، إن إيران «تجري محادثات جادة» مع واشنطن، في إشارة إلى انحسار محتمل في حدة التصعيد مع الدولة العضو في منظمة أوبك، وذلك بعد فترة دفعت فيها مخاطر توجيه ضربة عسكرية إلى إيران الأسعار نحو أعلى مستوياتها في عدة أشهر.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 5.3%، إلى 65.63 دولار للبرميل.
فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.5%، إلى 61.59 دولار للبرميل.
وسجّل العقدان هبوطاً حاداً مقارنة بالجلسات السابقة، التي لامس خلالها خام برنت أعلى مستوى له في ستة أشهر، بينما كان خام غرب تكساس الوسيط يتداول قرب أعلى مستوى له منذ أواخر سبتمبر ، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان ترامب قد هدّد إيران مراراً بالتدخل في حال عدم موافقتها على الاتفاق النووي أو عدم وقف قمع المتظاهرين. وقال، يوم السبت، في تصريحات للصحفيين، إن إيران «تجري محادثات جادة» مع واشنطن، وذلك بعد ساعات من منشور للمسؤول الأمني الإيراني علي لاريجاني على منصة «إكس» أشار فيه إلى أن الترتيبات جارية لإجراء مفاوضات.
وأضاف ترامب «آمل أن يتفاوضوا على شيء مقبول. يمكن التوصل إلى اتفاق مُرضٍ دون أسلحة نووية».
من جانبه، قال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى «آي.جي»، إن تصريحات ترامب، إلى جانب التقارير التي تفيد بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني لا تعتزم إجراء تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، تُعد مؤشرات على التهدئة.
وأضاف لرويترز: «ترى سوق النفط في هذا التراجع إشارة مشجعة على الابتعاد عن المواجهة، ما يقلّص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار الأسبوع الماضي، ويحفّز موجة من جني الأرباح».
وفي سياق منفصل، وافقت مجموعة أوبك+، خلال اجتماع عقدته يوم الأحد، على الإبقاء على مستويات الإنتاج دون تغيير في مارس. وكانت المجموعة قد جمّدت، في نوفمبر، خطط رفع الإنتاج للفترة الممتدة من يناير إلى مارس 2026، في ظل ضعف الطلب الموسمي.
وقالت «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة بتاريخ 30 يناير إن «المخاطر الجيوسياسية تُخفي وراءها هشاشة العوامل الأساسية في سوق النفط»، مضيفة أن أسعار خام برنت ستظل متأثرة حتى نهاية 2026، في ظل عدم نسيان الأسواق لتداعيات الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران العام الماضي، إلى جانب وفرة الإمدادات العالمية.



















