طلب إحاطة فى النواب حول تحويل العلاج إلى تجارة ببعض المستشفيات الخاصة
تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بشأن تزايد شكاوى المواطنين من الارتفاع المبالغ فيه في فواتير العلاج داخل بعض المستشفيات الخاصة، وما يمثله ذلك من عبء مالي شديد على المرضى وأسرهم ، موضحاً أن الفترة الأخيرة شهدت تصاعدًا ملحوظًا في شكاوى المواطنين من المغالاة في تكلفة الخدمات الطبية داخل عدد من المستشفيات الخاصة، حيث يفاجأ المرضى أو ذووهم بعد انتهاء العلاج بفواتير باهظة قد تصل في بعض الحالات إلى أرقام فلكية، الأمر الذي يضطر بعض الأسر إلى الاقتراض أو بيع ممتلكاتها من أجل سداد تكاليف العلاج وإنقاذ حياة مريض.
وأشار " زين الدين " إلى أن المشكلة لا تتوقف عند ارتفاع التكلفة فقط، بل تمتد إلى غياب الشفافية في إعلان أسعار الخدمات الطبية، حيث لا توجد في كثير من الأحيان قوائم واضحة ومعلنة للأسعار داخل هذه المستشفيات، ما يجعل المريض أو أسرته غير قادرين على معرفة التكلفة الحقيقية للخدمة قبل الحصول عليها، وهو ما يؤدي إلى صدمة مالية كبيرة بعد انتهاء العلاج متسائلاً عن الدور الرقابي لوزارة الصحة والسكان في متابعة أسعار الخدمات الطبية داخل المستشفيات الخاصة، وما إذا كانت هناك قوائم أسعار استرشادية أو ضوابط ملزمة تنظم تكلفة الخدمات العلاجية، بما يمنع أي مبالغات أو استغلال للمرضى.
وطالب النائب محمد عبد الله زين الدين بتوضيح أسباب عدم إلزام المستشفيات الخاصة بإعلان أسعار الخدمات الطبية بشكل واضح وشفاف داخل منشآتها، بما يضمن حق المريض في معرفة تكلفة العلاج مسبقًا، ويسهم في تعزيز الثقة بين المريض ومقدم الخدمة الطبية متسائلاً حول ما إذا كانت الجهات المختصة قد رصدت حالات مخالفة أو شكاوى تتعلق بالمغالاة في فواتير العلاج، خاصة في أقسام الطوارئ والعناية المركزة، حيث يكون المريض في حالة حرجة لا تسمح له أو لأسرته بمناقشة التكاليف أو البحث عن بدائل أخرى.
وأكد النائب محمد عبد الله زين الدين أن العلاج حق إنساني أساسي لا يجوز أن يتحول إلى سلعة للمزايدة أو وسيلة لتحقيق أرباح مبالغ فيها على حساب معاناة المرضى، مطالبًا بضرورة وضع آليات رقابية واضحة تضمن ضبط أسعار الخدمات الطبية، وتحقيق التوازن بين حق المؤسسات الطبية في العمل وفق قواعد اقتصادية عادلة، وحق المواطن في الحصول على العلاج دون أن يتحول المرض إلى كارثة مالية تهدد استقرار الأسر المصرية.


















