هي وهما
الإثنين 14 سبتمبر 2026 03:34 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
خبير استراتيجي: استمرار التوترات الإقليمية يمثل ضغطًا إضافيًا على اقتصادات دول المنطقة عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية: مواجهة الإدمان تتطلب تكامل المؤسسات الدينية والطبية عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية: نرفض الإدمان ولا نرفض الإنسان خبير عسكري: إنهاء الحرب مع إيران يظل خيارًا مطروحًا وقرار ترامب قد يحسم المواجهة كاترين مدحت: «ميدفست» يحول السينما إلى مساحة للتوعية بقضايا الصحة والمجتمع وزير الخارجية يستقبل المبعوث الشخصي للسكرتير العام للأمم المتحدة للسودان رسائل استراتيجية من الرئيس السيسي في بريكس.. خبير دولي يكشف التفاصيل وزير الصحة يشهد اليوم الوطني لمكافحة التقزم 2026 الزراعة تضبط شركة وهمية تروج لصنف قمح غير مسجل وتصادرة الكميات رئيس الوزراء يستعرض نتائج قافلة طبية شاملة نظمتها اللجنة الطبية العليا بالفيوم الوزراء: مصر الـ22 عالميًا في مؤشر نضج تكنولوجيا الحكومة لعام 2025 الجيزة تضبط 6439 مخالفة للسرفيس وتفض 6 مواقف عشوائية

ملفات

ضمن فعاليات معرض الكتاب.. ندوة بجناح القومي للمرأة تناقش تمكين المرأة الريفية

نظّم المجلس القومي للمرأة، من خلال لجنة المرأة الريفية، ثالث ندواته الجماهيرية خلال أيام المعرض، تحت عنوان “تمكين المرأة الريفية: من المبادرات التنموية إلى تحسين جودة الحياة والصحة”،وذلك في إطار مشاركته بفعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب.

أدارت الندوة ماري لويس عضو المجلس القومي للمرأة ومقررة لجنة المرأة الريفية، وبمشاركة أعضاء اللجنة الدكتور صلاح يوسف، الدكتورة ابتهاج البدري، الدكتورة هالة يسري، وعددا من عضوات وأعضاء اللجنة.

واستعرضت ماري لوي خلال كلمتها نشاط لجنة المرأة الريفية بالمجلس، موضحة أن المرأة هي العنصر الأساسي في العملية الزراعية، وأن السيدات يقمن بالدور الأكبر في الزراعة والإنتاج داخل الريف المصري. وأكدت أن الدور الرئيسي للمجلس القومي للمرأة يرتكز على تمكين المرأة ودعمها وتثقيفها، بما يساعدها على امتلاك الأدوات والمعرفة اللازمة لإقامة مشروعات مدرة للدخل وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.

وأشارت مارى لوى إلى مشروع الكمبوست الذي ينفذه المجلس بالتعاون مع بنك بلوم وشركة سان جوبان، والذي يستهدف تحويل المخلفات الزراعية إلى سماد عضوي، بما يساهم في الحفاظ على البيئة وخلق فرص اقتصادية جديدة للسيدات في الريف. وأكدت في هذا الإطار على أهمية تدريب السيدات بشكل مستمر، والعمل على تكوين فرق عمل متجانسة قادرة على التعاون والعمل الجماعي من أجل إنشاء مشروعات ناجحة ومستدامة، بالاضافة إلى تدريب السيدات على استخراج الزيوت العطرية كأحد المشروعات الواعدة التي تتيح فرص عمل حقيقية وتفتح آفاقًا جديدة أمام المرأة الريفية، مستعرضة مشروع مجموعات الادخار والإقراض الرقمي "تحويشة"، موضحة دوره في دعم وتمكين السيدات اقتصاديًا، وتعزيز ثقافة الادخار والإدارة المالية، بما يسهم في تحسين مستوى معيشتهن وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي للأسر.

واستعرض الدكتور صلاح يوسف آلية استغلال الفلاح القديم للمخلفات الزراعية، موضحًا أن هذه الممارسات التقليدية كانت تمثل نظامًا متكاملًا للحفاظ على خصوبة التربة وجودة الأراضي الزراعية، وأشار إلى أن الثورة الصناعية أدت إلى انتشار استخدام الأسمدة الكيميائية، وهو ما ترتب عليه اندثار العديد من التقنيات الزراعية القديمة التي كانت تضمن تربة صحية وأراضي زراعية أكثر خصوبة واستدامة.

وأكد الدكتور صلاح يوسف أن المخلفات الزراعية تمثل عنصرًا مهمًا في دعم العملية الزراعية حال تحويلها إلى سماد عضوي، موضحًا أن هذا الأسلوب لا يقتصر أثره على تحسين جودة التربة وزيادة الإنتاج الزراعي فقط، بل ينعكس أيضًا بشكل إيجابي على الصحة العامة، ويساهم في الحفاظ على سلامة الكبار والأطفال من الآثار السلبية لاستخدام المواد الكيميائية، مشيدا بمشروع الكمبوست الذي تم تنفيذه في قرية الروبي بمحافظة المنيا، مؤكدًا أنه يُعد نموذجًا ناجحًا في إدارة المخلفات الزراعية، حيث أسهم في تحويل القرية إلى قرية بلا مخلفات، وحقق في الوقت ذاته فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية ملموسة لأهالي القرية.

وقامت الدكتورة ابتهاج البدري بتعريف مفهوم الأكل الصحي المتوازن، موضحة أنه الغذاء الذي يخلو من العناصر الكيميائية الضارة، ويحتوي في الوقت ذاته على جميع العناصر الغذائية اللازمة، بما يلبّي احتياجات الإنسان من الطاقة والبناء والوقاية من الأمراض، محذرة من العادات الغذائية السيئة التي تؤدي إلى انتشار العديد من الأمراض، وشددت على أهمية التوعية الصحية، لا سيما فيما يتعلق بكيفية الاكتشاف المبكر لمرض السكري لدى الأطفال، موضحة عددًا من علامات الخطر التي يجب على الأسر الانتباه إليها، بما يساهم في سرعة التدخل الطبي والحد من المضاعفات الصحية.

واستعرضت الدكتورة هالة يسري مفهوم التنمية المستدامة، موضحة أنه يقوم على تحقيق قدرات اقتصادية أفضل، إلى جانب التمكين الاجتماعي من خلال المشاركة الفاعلة، وتوافر خصائص سكانية جيدة، مع الحفاظ على البيئة باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تحقيق التنمية الشاملة،كما تناولت محاور استراتيجية تمكين المرأة، والتي تشمل محاور التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، إلى جانب محور الحماية، مؤكدة أن المرأة الريفية شهدت العديد من التغيرات الاجتماعية والاقتصادية خلال السنوات الأخيرة، وأن تمكينها ينعكس بشكل مباشر على الارتقاء بأسرتها بالكامل، باعتبارها من الفئات التي تُسهم في إطعام العالم ودعم الأمن الغذائي.

واستعرضت الدكتورة هالة يسري دور المجلس في استخراج بطاقات الرقم القومي، وما يمثله ذلك من خطوة محورية في تمكين السيدات وإدماجهن في المجتمع اقتصاديًا واجتماعيًا، مشيرة إلى إسهامات المجلس الفعالة في دعم وتمكين المرأة بمختلف السبل، مشيرة إلى مكتب شكاوى المرأة والخدمات التي يقدمها، وعلى رأسها الدعم النفسي والقانوني للسيدات، بما يضمن حمايتهن وتعزيز قدرتهن على مواجهة التحديات المختلفة.

وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا بين المتحدثين والحضور، حيث دار نقاش مفتوح حول سياسات تمكين المرأة الريفية ورؤية المجلس القومي للمرأة وأطر العمل المؤسسية، بالإضافة إلى المشروعات التنموية وأثرها الاجتماعي من حيث تحسين الدخل، تعزيز دور المرأة داخل الأسرة والمجتمع، والأثر الصحي للمبادرات التنموية.