هي وهما
الخميس 29 أكتوبر 2026 11:27 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
رئيس غرفة القاهرة التجارية يشارك في منتدى الأعمال العربي الإيطالي الخامس بميلانو التعليم العالي: تعزيز التعاون المصري الأوروبي في البحث العلمي مدبولي: الدولة تستهدف التوسع في إنشاء مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا مدبولي: مستودع السويس الاستراتيجي للسلع يعزز الأمن الغذائي رسائل الرئيس السيسي في موسكو: وحدة السودان خط أحمر.. والمياه العابرة للحدود جسر للتعاون لا للنزاع الرئيس السيسي يشارك في أعمال القمة الروسية – الأفريقية الثالثة بموسكو مدبولي: مستودع السويس الاستراتيجي للسلع الغذائية بالسويس يدعم توجه الدولة نحو تطوير منظومة متكاملة لتعزيز الأمن الغذائي سويلم: قضية المياه هي الأكثر خطورة بمصر.. ومنظومة ذكاء اصطناعي لرصد وحماية مجارينا المائية وزير الري يشهد تقديم الجوائز للفائزين في مسابقة «شباب المبتكرين في مجال المياه» الحالة الصحية للفنان سامي عبد الحليم.. أشرف زكي يكشف آخر التطورات مسلسل ”ولاد آدو” مضان 2027.. تفاصيل العمل وأبرز النجوم المشاركين أحمد عزمي يعلن مشاركته في مسلسل سلطان الديب مع أحمد العوضي

خارجي وداخلي

مسئول صحي بغزة: الواقع الصحي الحالي هو الأسوأ منذ بدء الحرب

حذّر مسئول صحي في قطاع غزة، الاثنين، من تدهور غير مسبوق في الأوضاع الصحية، في ظل انتشار واسع لفيروس تنفسي وصفه بـ«الخطير»، بالتزامن مع انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، نتيجة الحصار الإسرائيلي المستمر ومنع إدخال الإمدادات والمستلزمات الطبية الأساسية.

جاء ذلك في مقابلة هاتفية أجرتها الأناضول مع المدير الطبي لمجمع الشفاء في مدينة غزة محمد أبو سلمية.

وقال أبو سلمية، إن القطاع "يشهد تفشيا واسعا لفيروس يُرجّح أن يكون من متحورات الإنفلونزا أو كورونا، يصيب مختلف الفئات العمرية، وسط ضعف عام في مناعة السكان بسبب سوء التغذية والضغوط النفسية الهائلة ونقص اللقاحات".

وأوضح أن هذا الفيروس يتميز "بأعراض شديدة وممتدة قد تصل إلى أسبوعين، تشمل آلاما حادة في المفاصل والعظام، وارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة، وصداعا مستمرا، وتقيؤ، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى التهاب رئوي حاد".

وأشار إلى تسجيل وفيات نتيجة هذا الالتهاب الرئوي، خاصة في صفوف الأطفال وكبار السن والمرضى المزمنين، مؤكدا أن خطورة الوضع تتضاعف بسبب الظروف المعيشية القاسية للنازحين في الخيام التي لا تقييهم من البرد أو الرطوبة.

واقع صحي صعب

وصف أبو سلمية الواقع الصحي الحالي بأنه "الأسوأ منذ بدء الحرب على غزة"، لافتا إلى أن الأوضاع ازدادت سوءا بعد مرور أكثر من 100 يوم على اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل نقص حاد وشامل في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وأوضح أن غرف العمليات تفتقر حتى إلى "الشاش المعقم، إضافة لعجز كبير في المضادات الحيوية"، في حين أن أدوية السرطان "مفقودة تماما"، وكذلك أدوية غسيل الكلى وأدوية الأمراض المزمنة.

وذكر أن القطاع يواجه أزمة خطيرة في "أدوية المرضى النفسيين بعد تدمير الاحتلال لمراكز الصحة النفسية، ما يشكل خطرا مباشرا على المرضى وعلى المجتمع ككل".

وبيّن أن نحو 70 بالمئة من مختبرات غزة خرجت عن الخدمة بسبب نقص المعدات والمواد المخبرية، حتى التحاليل البسيطة لم تعد متوفرة.

منع إدخال الأدوية

وفي السياق، أكد المدير الطبي لمجمع الشفاء الطبي أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد منع دخول الأدوية والمعدات الطبية إلى القطاع.

وتابع: "حتى تلك الأدوية والمعدات التي توصي بها منظمات دولية مثل منظمة الصحة العالمية واليونيسف" يتم منع إدخالها.

وأشار إلى "مفارقة صادمة" تتمثل في سماح إسرائيل بدخول مواد غير أساسية إلى قطاع غزة مثل المكسرات والمياه الغازية والهواتف المحمولة، في المقابل تمنع المستلزمات الطبية المنقذة للحياة.

واعتبر أن إسرائيل تهدف من خلال تلك السياسة "قتل أكبر عدد ممكن من الناس بطريقة غير مباشرة"، عبر حرمانهم من العلاج الضروري، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الإجراءات.

وشدد أبو سلمية على أن الاحتياجات الملحّة تشمل إدخال جميع أنواع الأدوية، خاصة المضادات الحيوية، وأدوية السرطان، وغسيل الكلى، والأمراض المزمنة والنفسية، إضافة إلى المستلزمات الطبية الأساسية ومواد المختبرات.

وأكد ضرورة ذلك من أجل "إعادة تفعيل منظومة صحية منهارة، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح المدنيين في غزة".

وخلال عامي الإبادة، تعمد الجيش الإسرائيلي استهداف المنظومة الصحية في القطاع بقصف المستشفيات والمرافق الطبية ومخازن الأدوية، والطواقم العاملة في هذا المجال واعتقال عدد منها، ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية.

ومع سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تنصلت إسرائيل من التزاماتها التي نص عليها الاتفاق وتقليص دخول الشاحنات الطبية إلى القطاع لما دون 30 بالمئة من الاحتياج الشهري، ما تسبب بعجز في الأدوية بنسبة 52 بالمئة، ونقص في المستهلكات الطبية بنسبة 71 بالمئة.

وأنهى هذا الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء.

موضوعات متعلقة