حكومة غزة تؤكد استعدادها لنقل صلاحياتها إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع
أعرب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، عن ترحيبه باللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها خطوة في سياق معالجة الواقع الإداري والخدماتي في القطاع، وبما ينسجم مع أولوية الوقف الكامل للعدوان المستمر على الشعب الفلسطيني، وضمان حماية المدنيين، وتخفيف المعاناة الإنسانية عن أبنائه.
وأكد في بيان عبر قناتها الرسمية بتطبيق «تلجرام»، اليوم الاثنين، الجاهزية الكاملة لنقل الصلاحيات ذات الصلة، والاستعداد التام لإجراءات التسليم والاستلام، وبما يضمن الانتقال السلس والمنظّم في العمل المؤسسي، ويحافظ على حقوق المواطنين والموظفين في القطاع العام، ويكفل استمرارية الخدمات دون انقطاع.
وأشار إلى أن «العمل الحكومي والخدمي سيستمر بصورة منتظمة، وأن المؤسسات والدوائر المختصة تواصل أداء مهامها في تقديم الخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني، في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، وبما يراعي الإمكانات المتاحة وحجم التحديات القائمة».
وذكر أن «الموظفين في مختلف القطاعات على أتم الجاهزية للتعاون الكامل مع اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، بما يخدم الصالح العام، ويُسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ويعزز الاستقرار الإداري والمؤسسي».
وشدد في هذا الإطار، على «الحق الأصيل للشعب الفلسطيني في إعادة الإعمار، وضرورة أن تتم هذه العملية بما يحفظ الحقوق الوطنية والسيادة الفلسطينية، وبما يُمكّن أبناء الشعب من استعادة مقومات الحياة الكريمة».
وجدد التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وصولاً إلى إقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشريف.
وشدد على وحدة الأرض الفلسطينية ووحدة الجغرافيا السياسية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدًا عدم القبول بأي ترتيبات من شأنها تكريس الانقسام أو الانتقاص من الإرادة الوطنية الفلسطينية، وأن تعزيز الوحدة الوطنية، وتحقيق التماسك الداخلي، والتعامل المسئول مع مختلف التحديات، يشكّل أولوية وطنية عليا في هذه المرحلة.
وختم بيانه بالتأكيد أن «الشعب الفلسطيني، رغم ما مرّ به من آلام، سيواصل تمسكه بحقوقه المشروعة، وسعيه لتحقيق تطلعاته الوطنية بالطرق التي تحفظ كرامته وتخدم مستقبله».
وفي وقت سابق، استقبل د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، د. علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، حيث قدم له التهنئة على توليه منصبه كرئيس للجنة الوطنية المعنية بإدارة القطاع، متمنيًا له التوفيق في أداء مهامه.
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير عبد العاطي، أعرب عن كامل الدعم لرئيس اللجنة وجميع أعضائها، في ظل ما تضطلع به من مسئوليات خلال هذه المرحلة الدقيقة. وأكد أهمية الدور الذي تقوم به اللجنة الوطنية لإدارة غزة في إدارة الشئون اليومية لسكان القطاع وتلبية احتياجاتهم الأساسية، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسئولياتها كاملة في قطاع غزة، وذلك اتساقًا مع قرار مجلس الأمن رقم ٢٨٠٣.
ورحب وزير الخارجية بتشكيل اللجنة وما يتمتع به أعضاؤها من خبرات تساهم في ضمان كفاءة الأداء المؤسسي وتحقيق الاستقرار الإداري خلال المرحلة الانتقالية، مؤكدًا أن مصر ستواصل تقديم الدعم الكامل للأشقاء الفلسطينيين خلال هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية.
وأشار الوزير عبد العاطي إلى ضرورة استكمال الخطوات الضرورية لتنفيذ باقي استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعلى رأسها تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
كما شدد وزير الخارجية على أهمية الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، وضمان التواصل الجغرافي والإداري بين قطاع غزة والضفة الغربية، وتحقيق تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، مؤكدًا الرفض الكامل لأي محاولات لتقسيم قطاع غزة.



















