اقتصادي: العقارات والتكنولوجيا والبنوك تقود المكاسب.. والربع الأول من 2026 اختبار حاسم
أكد الخبير الاقتصادي هشام حسن أن المكاسب التي حققتها مؤشرات أسواق المال خلال الفترة الأخيرة جاءت مدفوعة في الأساس بتحركات انتقائية داخل قطاعات محددة، على رأسها العقارات والتكنولوجيا والبنوك، مشيرًا إلى أن المؤشرات تعكس متوسط أداء مجموعة كبيرة من الأسهم، وهو ما يفسر التباين الواضح بين صعود بعض القطاعات وتراجع قطاعات أخرى.
وأوضح حسن خلال حواره ببرنامج أرقام وأسواق المذاع على قناة أزهري، أن قطاع العقارات استفاد بشكل مباشر من النمو الاقتصادي والنشاط المتزايد في مجالات السياحة وجذب الاستثمارات الأجنبية، ما خلق طلبًا متناميًا على الإسكان والتوسع العمراني، وهو ما انعكس بدوره على قطاع البنوك من خلال زيادة الطلب على التمويل.
وأضاف أن هذه العلاقة التبادلية بين العقارات والبنوك لعبت دورًا رئيسيًا في دعم المؤشرات، في الوقت الذي شهدت فيه قطاعات أخرى مثل الأغذية والرعاية الصحية ضغوطًا واضحة حدّت من تسارع الصعود.
وأشار إلى أن جزءًا من الحركة التي شهدتها الأسواق كان قائمًا على المضاربات قصيرة الأجل، ما أدى إلى تذبذبات ملحوظة بين الأسهم، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي مع بداية 2026 يتمثل في الحفاظ على مستويات الدعم الحالية، ومنع تراجع الطلب في هذه المناطق السعرية الحساسة.
وأضاف هشام حسن أن اختراق المؤشرات لمستويات مقاومة أعلى سيكون بمثابة إشارة واضحة على تحول الاتجاه إلى صاعد على المديين المتوسط والطويل، مشددًا على أن ذلك لن يتحقق إلا باستمرار تدفق السيولة، واستقرار الأوضاع الاقتصادية، وقدرة السوق على تجاوز التأثيرات الموسمية التي عادة ما تؤثر على قرارات المستثمرين في فترات معينة من العام.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الفترة المقبلة ستكون حاسمة، موضحًا أن الحفاظ على المستويات الحالية يمثل قاعدة الانطلاق الأساسية لأي موجة صعود جديدة، وأن فشل السوق في ذلك قد يعيد سيناريو التذبذب الحاد مرة أخرى.







