هي وهما
الإثنين 15 ديسمبر 2025 04:30 مـ 24 جمادى آخر 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
البنك الزراعي المصري يُعلن عن انضمام أحمد حبلص لقيادة مجموعة الخزانة والمؤسسات المالية محافظ الغربية يوجه بغلق وتشميع 23 منشآة مخالفة لمواعيد الغلق جولة ميدانية لرئيس مدينة القصير لرصد المخالفات والحفاظ على المظهر الحضاري محافظ بورسعيد: الانتهاء من جاهزية 22 مقرا انتخابيا لاستقبال 271084 ناخبا على مستوى المحافظة اليوم.. فصل التيار الكهربائي عن هذه القرى بالمحمودية محافظ الجيزة: رصف طريق المريوطية بدءًا من أسفل محور الضبعة التنمية المحلية تُحكم الرقابة على المراكز التكنولوجية بالمحافظات قضايا المرأة تنظم المؤتمر الختامي لمشروع تعزيز حقوق الصحة الإنجابية في مصر مجلس الشباب المصري ينظم حوارًا حول الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وزير الزراعة يسلم جوائز مركز ”البحوث الزراعية” الثلاثة للفائزين الرئيس السيسي يهنئ ملك البحرين بذكرى العيد الوطني وزيرة التضامن تفتتح فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والعشرين للمركز القومي للبحوث الاجتماعية

آراء هي وهما

الدكتور محمد سيد أحمد يكتب: سميرة موسى واغتيال الحلم العربي !!


من يتتبع تطور المشروع الصهيوني منذ لحظة تشكله الأولى يدرك أن معركته ضد الأمة العربية لم تكن عسكرية فقط، بل كانت – وما تزال – معركة وجود شامل تستهدف أدوات القوة في المجتمع العربي: الأرض، والوعي، والاقتصاد، والهوية، ثم العلماء الذين يشكلون الركن الأكثر خطورة على أي مشروع استعماري يعتمد على التفوق النوعي والاحتكار المعرفي، ومن هنا يصبح استهداف العقول العربية سياسة ثابتة لا حادثة عرضية، بل جزءًا من بنية المشروع الصهيوني الذي لا يرى للمنطقة مستقبلاً إلا تحت سقف تفوقه العلمي والتكنولوجي والأمني.

من منظور علم الاجتماع السياسي، يتضح أن اغتيال العلماء يمثل عملية مزدوجة الوظيفة: الأولى تعطيل أي تراكم علمي عربي يمكن أن يهدد ميزان القوى، والثانية خلق حالة نفسية عامة من الإحباط والخوف تمنع نشوء أجيال جديدة تتجه إلى ميادين المعرفة الاستراتيجية، فالعلم في تعريفه الحضاري، طاقة تحرر، وكل طاقة تحرر في العالم العربي تربك التصورات الصهيونية للسيطرة.

ولعل قصة العالمة المصرية الدكتورة سميرة موسى تمثل نموذجًا صارخًا لهذا الاستهداف المنهجي، ولدت سميرة موسى عام 1917 في قرية سنبو الكبرى بالغربية، وفي سياق اجتماعي بسيط لكنه مشبع بقيم الوطنية والمقاومة التي كانت تتشكل في وجدان المصريين خلال حقبة الاحتلال البريطاني، أظهرت نبوغًا مبكرًا في العلوم الطبيعية، وتمكنت رغم ظروف المجتمع التقليدية آنذاك، من دخول كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول (القاهرة لاحقًا)، وتخرجت بامتياز وعينت عام ١٩٣٩ كأول معيدة بالكلية، حصلت عام ١٩٤٢ على درجة الماجستير في "تأثير الاشعاع على المواد المختلفة "، ثم سافرت إلى بريطانيا وحصلت على الدكتوراه في "الاختزال النووي "، عادت إلى مصر وبدأت حملة لتأسيس هيئة الطاقة الذرية المصرية، ولمع اسمها تحت إشراف العالم الكبير مصطفى مشرفة الذي رأى فيها مشروع عالمة قادرة على تحقيق اختراق نوعي في مجال الفيزياء النووية.

كان طموح سميرة موسى يتجاوز حدود الإنجاز الأكاديمي الفردي، إذ حملت رؤية قومية واضحة عبرت عنها بقولها الشهير: "أمنيتي أن يكون علاج السرطان بالذرة متاحًا لكل الناس، لا حكراً على الأغنياء أو الأقوياء". هذه الرؤية الإنسانية – التي تلتقي جوهريًا مع جوهر الفكر القومي العربي – كانت في جوهرها تصورًا لعلمٍ محرر، لا أداة هيمنة، من هنا بدأ الخطر: إذ إن مشروعها في تسخير الطاقة النووية للأغراض السلمية، وتحديدًا لخفض كلفة العلاج الإشعاعي، كان يعني كسر الاحتكار الغربي ـ الصهيوني للمعرفة النووية.

تلقت منحة لدراسة التطبيقات النووية الطبية في جامعة (كاليفورنيا) الأمريكية عام ١٩٥١، وهناك بدأت بحسب شهادات عديدة تحيط ببحوث المفاعلات النووية، وشاركت في زيارات لمنشآت نووية أميركية سمح لها بدخول بعضها رغم أنها كانت عالمة أجنبية. ومع اتساع دائرة علاقاتها العلمية، وزيادة اهتمامها بالاطلاع على التطبيقات النووية المتقدمة، ظهر القلق الصهيوني ـ الغربي من احتمال نقل خبراتها إلى مصر التي كانت تستعد للقيام بالثورة، والتحرر من براثن الاستعمار، وهو ما حدث بالفعل قبل أيام من اغتيالها وبالفعل اتجهت مصر الناصرية الوليدة إلى بناء مشروع نهضوي شامل يقوم على الصناعة والثورة الاجتماعية وبناء قدرات علمية جديدة.

في أغسطس 1952، أثناء وجودها بالولايات المتحدة، قتلت في حادث مدبر على طريق كاليفورنيا الجبلي بعد أن دعيت لزيارة منشأة نووية مزعومة ثم سحب السائق من السيارة قبل لحظات من سقوطها في الهاوية. توالت الشهادات التي تشير إلى تورط جهات استخباراتية مرتبطة بالمشروع الصهيوني، خصوصًا بعد ورود اسم عميلة معروفة للموساد تدعى هيا مورينو في بعض الروايات المتعلقة بترتيب الزيارة المشبوهة. سواء جرى ذلك بالتعاون مع أطراف أميركية أو بشكل منفرد، فإن الدوافع كانت واضحة: منع انتقال المعرفة النووية إلى مصر، وإسكات صوت عالمة تحمل مشروعًا نهضويًا عربيًا واعدًا.

إن تحليل هذه الحادثة في إطار المنهج السوسيولوجي يكشف عن ثلاث دلالات: أولًا: إن استهداف العلماء العرب ليس حدثًا فرديًا، بل يتسق مع سلسلة طويلة شملت علماء ومخترعين من العراق ولبنان وفلسطين ومصر، ما يؤكد وجود نمط استراتيجي وليس رد فعل عابر. ثانيًا: إن العالم العربي الذي يتبنى توجهًا استقلاليًا أو مشروعًا وطنيًا يصبح تهديدًا مضاعفًا، لأنه يحمل علمًا يفترض أن يبقى في يد القوى المهيمنة، ويحمل في الوقت نفسه وعيًا سياسيًا رافضًا للخضوع. ثالثًا: إن اغتيال سميرة موسى جسد محاولة لضرب مشروع الدولة الوطنية الناصرية الوليدة في مقتل، لأنها كانت رمزًا لصعود طبقة علمية جديدة تنتمي للطبقات الوسطى والشعبية، وهو ما اعتبره المشروع الصهيوني خطرًا على المعادلة الإقليمية.

اليوم وبعد مرور عقود، تحتاج الأمة العربية لقراءة هذه التجارب لا بوصفها ذكريات، بل بوصفها دروسًا في علاقة العلم بالتحرر. فالمعركة ما زالت نفسها: معركة معرفة، إرادة، وسيادة. وذكرى سميرة موسى ليست مجرد قصة استشهاد، بل تجسيد لحقيقة أن النهضة العربية ليست حلمًا نظريًا، وإنما حقيقة تبدأ من الإنسان العربي حين يمتلك العلم والحرية والإيمان بوحدة أمته، اللهم بلغت اللهم فاشهد.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى15 ديسمبر 2025

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 47.4177 47.5177
يورو 55.7253 55.8523
جنيه إسترلينى 63.4734 63.6452
فرنك سويسرى 59.5850 59.7482
100 ين يابانى 30.5842 30.6566
ريال سعودى 12.6370 12.6650
دينار كويتى 154.5054 154.8817
درهم اماراتى 12.9098 12.9384
اليوان الصينى 6.7287 6.7430

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6600 جنيه 6575 جنيه $139.50
سعر ذهب 22 6050 جنيه 6030 جنيه $127.88
سعر ذهب 21 5775 جنيه 5755 جنيه $122.06
سعر ذهب 18 4950 جنيه 4935 جنيه $104.63
سعر ذهب 14 3850 جنيه 3835 جنيه $81.38
سعر ذهب 12 3300 جنيه 3290 جنيه $69.75
سعر الأونصة 205285 جنيه 204570 جنيه $4338.96
الجنيه الذهب 46200 جنيه 46040 جنيه $976.50
الأونصة بالدولار 4338.96 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى