هي وهما
الأربعاء 14 يناير 2026 11:20 صـ 25 رجب 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
غاز مصر توقع اتفاقية استراتيجية مع شركة سونديب النيجرية لتعزيز التوسع الإقليمي برج الحمل.. حظك اليوم الأربعاء 14 يناير 2026 وزير الصحة يتابع مستجدات المرحلتين الثانية والثالثة من منظومة التأمين الصحي الشامل وزير الزراعة: الدولة تولي قطاع الدواجن أهمية قصوى باعتباره أحد أهم ركائز الأمن الغذائي وزارة التعليم العالي تنظم المعرض الأول لأفرع الجامعات الأجنبية لتعزيز الإبداع والابتكار بالأسماء .. إعادة تسكين المعلمين المساعدين ضمن مسابقة 30 ألف معلم رسمياً.. إتاحة سداد رسوم امتحانات الثانوية العامة 2026 في البريد وزير الصحة يستقبل سفير كازاخستان لبحث التعاون في القطاع الصحي وتكنولوجيا تصنيع الأدوية القومي لحقوق الإنسان: الأمان الرقمي للأطفال أولوية عربية تتطلب تشريعات عابرة للحدود وزير العمل: أهمية خاصة لملف إلحاق العمالة بالخارج الصحفيين تعلن الكشف النهائي لمرشحي انتخابات رابطة محرري الشئون الخارجية قافلة زاد العزة الـ 116 تدخل إلى الفلسطينيين في قطاع غزة

آراء هي وهما

الدكتور محمد سيد أحمد يكتب: سميرة موسى واغتيال الحلم العربي !!


من يتتبع تطور المشروع الصهيوني منذ لحظة تشكله الأولى يدرك أن معركته ضد الأمة العربية لم تكن عسكرية فقط، بل كانت – وما تزال – معركة وجود شامل تستهدف أدوات القوة في المجتمع العربي: الأرض، والوعي، والاقتصاد، والهوية، ثم العلماء الذين يشكلون الركن الأكثر خطورة على أي مشروع استعماري يعتمد على التفوق النوعي والاحتكار المعرفي، ومن هنا يصبح استهداف العقول العربية سياسة ثابتة لا حادثة عرضية، بل جزءًا من بنية المشروع الصهيوني الذي لا يرى للمنطقة مستقبلاً إلا تحت سقف تفوقه العلمي والتكنولوجي والأمني.

من منظور علم الاجتماع السياسي، يتضح أن اغتيال العلماء يمثل عملية مزدوجة الوظيفة: الأولى تعطيل أي تراكم علمي عربي يمكن أن يهدد ميزان القوى، والثانية خلق حالة نفسية عامة من الإحباط والخوف تمنع نشوء أجيال جديدة تتجه إلى ميادين المعرفة الاستراتيجية، فالعلم في تعريفه الحضاري، طاقة تحرر، وكل طاقة تحرر في العالم العربي تربك التصورات الصهيونية للسيطرة.

ولعل قصة العالمة المصرية الدكتورة سميرة موسى تمثل نموذجًا صارخًا لهذا الاستهداف المنهجي، ولدت سميرة موسى عام 1917 في قرية سنبو الكبرى بالغربية، وفي سياق اجتماعي بسيط لكنه مشبع بقيم الوطنية والمقاومة التي كانت تتشكل في وجدان المصريين خلال حقبة الاحتلال البريطاني، أظهرت نبوغًا مبكرًا في العلوم الطبيعية، وتمكنت رغم ظروف المجتمع التقليدية آنذاك، من دخول كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول (القاهرة لاحقًا)، وتخرجت بامتياز وعينت عام ١٩٣٩ كأول معيدة بالكلية، حصلت عام ١٩٤٢ على درجة الماجستير في "تأثير الاشعاع على المواد المختلفة "، ثم سافرت إلى بريطانيا وحصلت على الدكتوراه في "الاختزال النووي "، عادت إلى مصر وبدأت حملة لتأسيس هيئة الطاقة الذرية المصرية، ولمع اسمها تحت إشراف العالم الكبير مصطفى مشرفة الذي رأى فيها مشروع عالمة قادرة على تحقيق اختراق نوعي في مجال الفيزياء النووية.

كان طموح سميرة موسى يتجاوز حدود الإنجاز الأكاديمي الفردي، إذ حملت رؤية قومية واضحة عبرت عنها بقولها الشهير: "أمنيتي أن يكون علاج السرطان بالذرة متاحًا لكل الناس، لا حكراً على الأغنياء أو الأقوياء". هذه الرؤية الإنسانية – التي تلتقي جوهريًا مع جوهر الفكر القومي العربي – كانت في جوهرها تصورًا لعلمٍ محرر، لا أداة هيمنة، من هنا بدأ الخطر: إذ إن مشروعها في تسخير الطاقة النووية للأغراض السلمية، وتحديدًا لخفض كلفة العلاج الإشعاعي، كان يعني كسر الاحتكار الغربي ـ الصهيوني للمعرفة النووية.

تلقت منحة لدراسة التطبيقات النووية الطبية في جامعة (كاليفورنيا) الأمريكية عام ١٩٥١، وهناك بدأت بحسب شهادات عديدة تحيط ببحوث المفاعلات النووية، وشاركت في زيارات لمنشآت نووية أميركية سمح لها بدخول بعضها رغم أنها كانت عالمة أجنبية. ومع اتساع دائرة علاقاتها العلمية، وزيادة اهتمامها بالاطلاع على التطبيقات النووية المتقدمة، ظهر القلق الصهيوني ـ الغربي من احتمال نقل خبراتها إلى مصر التي كانت تستعد للقيام بالثورة، والتحرر من براثن الاستعمار، وهو ما حدث بالفعل قبل أيام من اغتيالها وبالفعل اتجهت مصر الناصرية الوليدة إلى بناء مشروع نهضوي شامل يقوم على الصناعة والثورة الاجتماعية وبناء قدرات علمية جديدة.

في أغسطس 1952، أثناء وجودها بالولايات المتحدة، قتلت في حادث مدبر على طريق كاليفورنيا الجبلي بعد أن دعيت لزيارة منشأة نووية مزعومة ثم سحب السائق من السيارة قبل لحظات من سقوطها في الهاوية. توالت الشهادات التي تشير إلى تورط جهات استخباراتية مرتبطة بالمشروع الصهيوني، خصوصًا بعد ورود اسم عميلة معروفة للموساد تدعى هيا مورينو في بعض الروايات المتعلقة بترتيب الزيارة المشبوهة. سواء جرى ذلك بالتعاون مع أطراف أميركية أو بشكل منفرد، فإن الدوافع كانت واضحة: منع انتقال المعرفة النووية إلى مصر، وإسكات صوت عالمة تحمل مشروعًا نهضويًا عربيًا واعدًا.

إن تحليل هذه الحادثة في إطار المنهج السوسيولوجي يكشف عن ثلاث دلالات: أولًا: إن استهداف العلماء العرب ليس حدثًا فرديًا، بل يتسق مع سلسلة طويلة شملت علماء ومخترعين من العراق ولبنان وفلسطين ومصر، ما يؤكد وجود نمط استراتيجي وليس رد فعل عابر. ثانيًا: إن العالم العربي الذي يتبنى توجهًا استقلاليًا أو مشروعًا وطنيًا يصبح تهديدًا مضاعفًا، لأنه يحمل علمًا يفترض أن يبقى في يد القوى المهيمنة، ويحمل في الوقت نفسه وعيًا سياسيًا رافضًا للخضوع. ثالثًا: إن اغتيال سميرة موسى جسد محاولة لضرب مشروع الدولة الوطنية الناصرية الوليدة في مقتل، لأنها كانت رمزًا لصعود طبقة علمية جديدة تنتمي للطبقات الوسطى والشعبية، وهو ما اعتبره المشروع الصهيوني خطرًا على المعادلة الإقليمية.

اليوم وبعد مرور عقود، تحتاج الأمة العربية لقراءة هذه التجارب لا بوصفها ذكريات، بل بوصفها دروسًا في علاقة العلم بالتحرر. فالمعركة ما زالت نفسها: معركة معرفة، إرادة، وسيادة. وذكرى سميرة موسى ليست مجرد قصة استشهاد، بل تجسيد لحقيقة أن النهضة العربية ليست حلمًا نظريًا، وإنما حقيقة تبدأ من الإنسان العربي حين يمتلك العلم والحرية والإيمان بوحدة أمته، اللهم بلغت اللهم فاشهد.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى13 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 47.0731 47.1746
يورو 54.9155 55.0386
جنيه إسترلينى 63.3981 63.5536
فرنك سويسرى 58.9520 59.0938
100 ين يابانى 29.6225 29.6882
ريال سعودى 12.5518 12.5796
دينار كويتى 153.9092 154.2913
درهم اماراتى 12.8153 12.8443
اليوان الصينى 6.7479 6.7631

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6975 جنيه 6955 جنيه $149.12
سعر ذهب 22 6395 جنيه 6375 جنيه $136.70
سعر ذهب 21 6105 جنيه 6085 جنيه $130.48
سعر ذهب 18 5235 جنيه 5215 جنيه $111.84
سعر ذهب 14 4070 جنيه 4055 جنيه $86.99
سعر ذهب 12 3490 جنيه 3475 جنيه $74.56
سعر الأونصة 217015 جنيه 216305 جنيه $4638.22
الجنيه الذهب 48840 جنيه 48680 جنيه $1043.85
الأونصة بالدولار 4638.22 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى