هي وهما
الأحد 31 مايو 2026 01:44 صـ 13 ذو الحجة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
طارق سعدة يهنئ الإعلاميين في عيدهم الـ92: يساهمون في نشر المعرفة وتعزيز القيم الإيجابية في المجتمع هيئة البث العبرية: الجيش الإسرائيلي يسعى لتعميق توغله في لبنان جيش الاحتلال الإسرائيلي يدعي تدمير موقع لـ حزب الله جنوبي لبنان السفير علاء حجازي يستقبل وزير العمل بمطار جنيف استعدادا لقيادة وفد مصر في مؤتمر العمل الدولي النائب عاطف عجلان يعتزم تقديم طلب إحاطة بشأن تنظيم الحج: تلقيت شكاوى من الحجاج بسبب نقص الخدمات وزير الأوقاف يهنئ السعودية بنجاح موسم الحج: يعكس عناية فائقة بضيوف الرحمن الأوقاف: صرف نحو 14 مليون جنيه إعانات وقروض حسنة قبل عيد الأضحى الأوقاف: تنفيذ أعمال الذبح والتجهيز لصكوك الأضاحي بالمجازر المعتمدة يكون تحت إشراف بيطري متخصص إصابة 19 شخصا إثر انقلاب سيارة ربع نقل على طريق مرسى علم - إدفو كشف ملابسات تداول فيديو يتضمن محاولة شخص الانتحار من أعلى سطح عقار بالإسكندرية انتشال جثمان شاب من مياه مصرف الرفيع بمركز سنورس في الفيوم الزراعة: ذبح 35 ألفا و514 أضحية بالمجازر الحكومية مجانا للمواطنين خلال عيد الأضحى

آراء هي وهما

الدكتور أحمد عبود يكتب: كسر الشهوتين.. رحلة تربية النفس في زمن المغريات

في زمن بقى فيه الأكل قدّامنا ٢٤ ساعة، والسوشيال ميديا مليانة صور وبنات وشباب وڤيديوهات، والواحد بيصحى يلاقي مية حاجة بتشدّه، فكرة إنك “تمسك نفسك” بقت صعبة… بس مش مستحيلة. وده بالظبط اللي اتكلم عنه الإمام أبو حامد الغزالي في كتابه العظيم كسر الشهوتين، اللي ركّز فيه على شَهوتين لو اتسابوا، يضيعوا بني آدم: شهوة البطن، وشهوة الفرج.

الغزالي ماكانش ضد الشهوة، ولا بيطلب من الناس يعيشوا رهبان. بالعكس، هو كان فاهم إن الإنسان جسم وروح، وإن الشهوة جزء من طبيعتنا، بس لازم تفضل تحت سيطرتنا… مش إحنا اللي نبقى تحت سيطرتها. وده اللي محتاجينه دلوقتي يمكن أكتر من زمانه.

أول حاجة اتكلم عنها كانت شهوة البطن. وهو صادق… الأكل مش مجرد أكل. الأكل مزاج، وهروب، وراحة نفسية، وممكن يتحوّل لإدمان من غير ما ناخد بالنا. ومع إن ربنا خلق الأكل رزق ومتعة، الغزالي بيقولك: “كُل… بس بعقل”. لأن البطن اللي بتتملي على طول بتكسّل، وتخلي الواحد مش قادر يفكر، ومش قادر يصلي، ولا يشتغل، ولا يتحرك. وكل ما الواحد يخف أكل، يحس بنشاط أكتر وصفاء أكتر، ويحس إنه ماسك نفسه مش نفسه اللي ماسكاه.

أما شهوة الفرج… فالغزالي كان شايف إنها أخطر. ليه؟ لأنها أضعف نقطة عند الإنسان، وبتوقع ناس كتير مهما كانت مكانتهم. والنهاردة، الوضع أصعب مليون مرّة… زمان كانوا يخافوا من فتنة الطريق، دلوقتي الفتنة في جيبك، على موبايلك. ضغطة واحدة تفتحلك عالم كامل من الصور والمشاهد اللي بتستنزف قلبك قبل وقتك.

الغزالي بيقولك: عالج الشهوة مش بالقمع، لكن بالوعي.
غض بصرك، قلّل الخلوة، خليك مشغول بحاجة نافعة، ولما تقدر اتجوّز. ولو مش قادر، صوم… الصيام مش بس عبادة، ده تهذيب للنفس وتربية للقلب.

الجميل في الكتاب إن الغزالي ماشي بمبدأ مهم:
“إنت اللي تملك شهوتك… مش هي اللي تملكك.”
يعني لو عايز تكون سيد نفسك، لازم تعرف تقول "لأ" في الوقت الصح. “لأ” للأكل الزيادة، “لأ” للفيديو اللي مش لازم، “لأ” للانزلاق اللي هيضيعك.

إحنا عايشين في زمن المغريات فيه بقت أقوى، بس النفس برضه تقدر الأقوى. اللي يقدر يكسر شهوته مش معناه إنه يمنع نفسه من الدنيا، لأ… ده اللي بيعرف يعيش صح. اللي يعرف يسيطر على نفسه هو اللي قلبه يرتاح، وضميره يرتاح، وربنا يبارك له.

وفي الآخر…
كتاب كسر الشهوتين مش مجرد كلام ديني قديم، ده مرآة بنشوف فيها ضعفنا… وطريق بنشوف فيه قوتنا. واللي يبدأ يربي نفسه النهاردة، بكرة هيشوف نتيجة… صفاء، وراحة، وبركة، وكرامة

موضوعات متعلقة