هي وهما
السبت 20 يونيو 2026 09:21 صـ 4 محرّم 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
طهران: تأجيل المفاوضات مع واشنطن في جنيف إلى موعد لاحق أطباء السودان: توقف عمل مرافق طبية بالأبيض إثر قصف للدعم السريع اليوم.. انتهاء تصوير فيلم خلي بالك على نفسك بطولة أحمد السقا وياسمين عبد العزيز آخر تطورات أزمة حلمي عبدالباقي مع نقابة الموسيقيين الرئيس اللبناني: التصعيد الإسرائيلي يستهدف تقويض كل محاولات تثبيت وقف إطلاق النار رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي: نتنياهو يتخذ الجيش درعا لبقائه بالسلطة طباعة ملك الأردن يرحب بمذكرة واشنطن وطهران: نتطلع لاتفاق دائم يعزز الأمن اعتقالات واختناقات خلال قمع إسرائيلي لمصلين ومحتجين فلسطينيين بالضفة الغربية إسرائيل: هاجمنا أكثر من 100 هدف تابع لحزب الله في لبنان منذ الليلة الماضية مسئول أمريكي: وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله دخل حيز التنفيذ انتهاء أزمة خالد النبريصي مع الإسماعيلي.. تعرف على التفاصيل الاتحاد السكندري يركز على الصفقات الإفريقية استعدادًا للموسم الجديد

آراء هي وهما

الدكتور أحمد عبود يكتب: مصر.. قلب العروبة وسيفها الصامد

لا أحد يستطيع أن ينكر مكانة دولة بحجم مصر، فالدول لا تُقاس بالنفط، ولا بالترف والمهرجانات، وإنما تُقاس بالقوة العسكرية، وعمق الحضارة، وثراء الثقافة والفنون. فمصر، بتاريخها الممتد لآلاف السنين، لم تكن يومًا دولة تبحث عن دور، بل كانت دائمًا صانعة للأدوار، ومهندسة لموازين القوة في منطقتها.

ولو أن مصر قررت يومًا أن تتنحّى جانبًا عن حماية الأمن القومي العربي، ومع انسحاب الأمريكيين من بلاد العربان، لوجدت المنطقة نفسها في فوضى سياسية وأمنية لا تُطاق. فمصر ليست دولة هامشية يمكن تجاوزها، بل هي الركيزة الأساسية لاستقرار الشرق الأوسط، وصوت العقل حين يسود الجنون.

واليوم، وهي على أعتاب أضخم افتتاح تاريخي للمتحف المصري الكبير، الذي يضم أكثر من مئة ألف قطعة أثرية تمثل خلاصة حضارة سبعة آلاف عام، تُثبت مصر للعالم أنها لم تكن يومًا دولة تبحث عن الماضي، بل تبني المستقبل من جذور التاريخ. هذا المتحف ليس مجرد صرح أثري، بل استثمار وطني سيعود على الدولة بكنوز من العوائد السياحية، إذ يتوقع أن يجذب ملايين الزوار سنويًا، ويُنعش قطاعات السياحة والطيران والخدمات، ويوفر آلاف فرص العمل للشباب.

لكن الفائدة الحقيقية لا تُقاس بالأرقام وحدها، بل بما تحمله من قيمة معنوية وسياسية. فحين تُشرق مصر بثقافتها وفنونها، تلتفّ حولها الأمة بثقة وفخر. وحين تستعيد مكانتها الحضارية، تستعيد معها دورها القيادي في حماية الهوية العربية، وتعيد التوازن للعالم العربي الذي أرهقته الحروب والانقسامات.

إن مصر اليوم لا تبني متحفًا فحسب، بل تُشيّد جسرًا بين ماضي الأمة ومستقبلها، وتُرسل رسالة إلى كل من شكك أو تردد: أن مصر لا تسقط، ولا تتراجع، ولا تنكسر.
فهي باقية ما بقيت الشمس تشرق من الشرق، قلب العروبة النابض، وسيفها الصامد في وجه الرياح.