هي وهما
السبت 19 سبتمبر 2026 09:41 صـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
للعام الخامس على التوالي.. «القاهرة 24» يحصد جائزة أفضل موقع إخباري من دير جيست سفينة جاليبولي سيوايز تغادر دمياط بـ4620 طن بضائع محلية النواب: مشروع الإدارة المحلية أولوية.. واللجنة مستمرة في عملها الأوقاف: 26 قافلة دعوية للواعظات بعنوان أنزلوا الناس منازلهم - احترام الرموز الأوقاف تطلق قوافل دعوية ببورسعيد والسويس لترسيخ احترام الرموز وصون كرامة الإنسان سامح الحفني: ما حققته مصر للطيران يعكس ثمار التطوير ويؤكد قدرة الكفاءات المصرية على ترسيخ مكانة الناقل الوطني عالميًا الرئيس السيسي يهنئ مصر للطيران لحصولها على جائزة أكثر شركة طيران تطورا عالميا تنظيم الاتصالات: حظر استخدام المنصات الرقمية للأطفال دون 13 عاما ارتفاع توقعات التضخم في منطقة اليورو بسبب أسعار الطاقة 2.6 مليار دولار إيرادات القابضة للبتروكيماويات خلال عام صادرات مصر ترتفع بملياري دولار خلال أول 7 أشهر من 2026 وزير المالية: موازنة العام الحالي تتضمن زيادة حقيقية في أجور العاملين

آراء هي وهما

الدكتور أحمد عبود يكتب: مصر.. قلب العروبة وسيفها الصامد

لا أحد يستطيع أن ينكر مكانة دولة بحجم مصر، فالدول لا تُقاس بالنفط، ولا بالترف والمهرجانات، وإنما تُقاس بالقوة العسكرية، وعمق الحضارة، وثراء الثقافة والفنون. فمصر، بتاريخها الممتد لآلاف السنين، لم تكن يومًا دولة تبحث عن دور، بل كانت دائمًا صانعة للأدوار، ومهندسة لموازين القوة في منطقتها.

ولو أن مصر قررت يومًا أن تتنحّى جانبًا عن حماية الأمن القومي العربي، ومع انسحاب الأمريكيين من بلاد العربان، لوجدت المنطقة نفسها في فوضى سياسية وأمنية لا تُطاق. فمصر ليست دولة هامشية يمكن تجاوزها، بل هي الركيزة الأساسية لاستقرار الشرق الأوسط، وصوت العقل حين يسود الجنون.

واليوم، وهي على أعتاب أضخم افتتاح تاريخي للمتحف المصري الكبير، الذي يضم أكثر من مئة ألف قطعة أثرية تمثل خلاصة حضارة سبعة آلاف عام، تُثبت مصر للعالم أنها لم تكن يومًا دولة تبحث عن الماضي، بل تبني المستقبل من جذور التاريخ. هذا المتحف ليس مجرد صرح أثري، بل استثمار وطني سيعود على الدولة بكنوز من العوائد السياحية، إذ يتوقع أن يجذب ملايين الزوار سنويًا، ويُنعش قطاعات السياحة والطيران والخدمات، ويوفر آلاف فرص العمل للشباب.

لكن الفائدة الحقيقية لا تُقاس بالأرقام وحدها، بل بما تحمله من قيمة معنوية وسياسية. فحين تُشرق مصر بثقافتها وفنونها، تلتفّ حولها الأمة بثقة وفخر. وحين تستعيد مكانتها الحضارية، تستعيد معها دورها القيادي في حماية الهوية العربية، وتعيد التوازن للعالم العربي الذي أرهقته الحروب والانقسامات.

إن مصر اليوم لا تبني متحفًا فحسب، بل تُشيّد جسرًا بين ماضي الأمة ومستقبلها، وتُرسل رسالة إلى كل من شكك أو تردد: أن مصر لا تسقط، ولا تتراجع، ولا تنكسر.
فهي باقية ما بقيت الشمس تشرق من الشرق، قلب العروبة النابض، وسيفها الصامد في وجه الرياح.