هي وهما
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 05:43 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
محمد علي رزق: أعيش أحلى فترات حياتي بعد نجاحي في “جريمة في الزمالك” رامي صبري في زيارة خاصة للفنان الكبير محمد الحلو محافظ الشرقية يفاجئ المركزين التكنولوجيين برئاسة مركز الزقازيق وحي أول ويطّلع على ملفات التصالح ​رفع 118 حالة إشغال وتجريد طريق ترعة الزمر في العمرانية بالجيزة محافظ سوهاج يعقد اللقاء الجماهيري الأسبوعي لبحث مطالب المواطنين وحل مشكلاتهم النائب محمد الجارحي يتقدم بتعديلات على قانون تنمية المشروعات انطلاق مهرجان المنصورة الدولي لسينما الأطفال.. وصفاء أبو السعود تطلق وثيقة «من حقنا نحلم» الرئيس السيسي يناشد واشنطن وطهران إبداء المرونة واغتنام فرصة الحوار لتجنب كارثة إقليمية مدرسة النور للمكفوفين بالبحر الأحمر تحصد المركز الثالث إقليمياً وتتأهل للنهائيات صحة الدقهلية تدرب 353 طالبة بتمريض المنصورة على خدمات مبادرة الألف يوم الذهبية حملة مكبرة لرفع الإشغالات بشارعي الروضة و135 في شبرا الخيمة محمد رمضان لـ أحمد العوضي: بالبطولات أنا أخوك الكبير وبالعمر أنت أخويا الكبير

آراء هي وهما

الدكتور أحمد عبود يكتب: مصر.. قلب العروبة وسيفها الصامد

لا أحد يستطيع أن ينكر مكانة دولة بحجم مصر، فالدول لا تُقاس بالنفط، ولا بالترف والمهرجانات، وإنما تُقاس بالقوة العسكرية، وعمق الحضارة، وثراء الثقافة والفنون. فمصر، بتاريخها الممتد لآلاف السنين، لم تكن يومًا دولة تبحث عن دور، بل كانت دائمًا صانعة للأدوار، ومهندسة لموازين القوة في منطقتها.

ولو أن مصر قررت يومًا أن تتنحّى جانبًا عن حماية الأمن القومي العربي، ومع انسحاب الأمريكيين من بلاد العربان، لوجدت المنطقة نفسها في فوضى سياسية وأمنية لا تُطاق. فمصر ليست دولة هامشية يمكن تجاوزها، بل هي الركيزة الأساسية لاستقرار الشرق الأوسط، وصوت العقل حين يسود الجنون.

واليوم، وهي على أعتاب أضخم افتتاح تاريخي للمتحف المصري الكبير، الذي يضم أكثر من مئة ألف قطعة أثرية تمثل خلاصة حضارة سبعة آلاف عام، تُثبت مصر للعالم أنها لم تكن يومًا دولة تبحث عن الماضي، بل تبني المستقبل من جذور التاريخ. هذا المتحف ليس مجرد صرح أثري، بل استثمار وطني سيعود على الدولة بكنوز من العوائد السياحية، إذ يتوقع أن يجذب ملايين الزوار سنويًا، ويُنعش قطاعات السياحة والطيران والخدمات، ويوفر آلاف فرص العمل للشباب.

لكن الفائدة الحقيقية لا تُقاس بالأرقام وحدها، بل بما تحمله من قيمة معنوية وسياسية. فحين تُشرق مصر بثقافتها وفنونها، تلتفّ حولها الأمة بثقة وفخر. وحين تستعيد مكانتها الحضارية، تستعيد معها دورها القيادي في حماية الهوية العربية، وتعيد التوازن للعالم العربي الذي أرهقته الحروب والانقسامات.

إن مصر اليوم لا تبني متحفًا فحسب، بل تُشيّد جسرًا بين ماضي الأمة ومستقبلها، وتُرسل رسالة إلى كل من شكك أو تردد: أن مصر لا تسقط، ولا تتراجع، ولا تنكسر.
فهي باقية ما بقيت الشمس تشرق من الشرق، قلب العروبة النابض، وسيفها الصامد في وجه الرياح.