هي وهما
الجمعة 5 يونيو 2026 04:30 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
عبدالمنعم سعيد يحذر من حرب إقليمية تشمل ”هرمز وباب المندب” هند الضاوي: عصر الأفول الأمريكي بدأ وتكرار الحديث عن هيمنتها دليل على تراجعها خالد عكاشة: الأمن الخليجي بات رهينة الصراع وإيران تستدرج أمريكا لإعادة رسم نفوذها بالمنطقة بحوث القطن يستقبل وفدًا من المتخصصين الصينيين لتعزيز التعاون المشترك لا اتفاق نهائي.. شريف عامر يكشف تطورات أزمة أرض الزمالك بميت عقبة خبير: الاقتصاد العالمي خسر 200 مليار دولار بسبب أزمة الطاقة وزير الصحة يشدد على الجاهزية الكاملة لتشغيل التأمين الصحي الشامل بالمنيا نقابة الأطباء تكشف تفاصيل واقعة جراح القلب المزيف أحمد المسلماني يقرر تكليف هناء سمري نائبا لرئيس قطاع الأخبار بماسبيرو وزير الخارجية لقناة NHK اليابانية: إصلاح مجلس الأمن وتطوير النظام المالي العالمي ضرورة لمواجهة التحديات الدولية وزيرة التنمية تلتقي ممثلي جمعية المحافظة على البيئة بالغردقة (هيبكا) ”الزراعة” تتابع عمليات توزيع الأسمدة المدعمة وتؤكد: المنظومة تعمل بكامل طاقتها ولا زيادة في الأسعار

ناس TV

سفير مصر الأسبق بإسرائيل يكشف الأهداف الخفية للفكرة الموحدة للأديان

أكد السفير عاطف سيد الأهل، سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، أن ما يُعرف بفكرة "الإبراهيمية" ليست مجرد دعوة دينية للتعايش، بل هي مشروع سياسي وديني مركّب، بدأ على يد مبشر فرنسي يُدعى لويس ماسينيون، عاش في تونس ومصر، وسعى لتقديم فكرة مفادها أن الأديان السماوية الثلاثة تشترك في أصل واحد وهو سيدنا إبراهيم عليه السلام.

وأضاف خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج نظرة على قناة صدى البلد، أن هذه الفكرة تم تأصيلها أكاديميًا لاحقًا في جامعة هارفارد عام 2004، من خلال إنشاء مركز لدراسة العلاقات بين الديانات الإبراهيمية (اليهودية – المسيحية – الإسلام)، لكنها لم تبقَ في الإطار الأكاديمي فقط، بل تحوّلت تدريجيًا إلى أداة سياسية لتقريب الشعوب والدول، بغضّ النظر عن النزاعات التاريخية العالقة.

أوضح السفير أن فكرة الإبراهيمية وجدت طريقها إلى العلاقات الدولية، خاصة في اتفاقات التطبيع التي تمت بين إسرائيل وعدة دول عربية مثل الإمارات، البحرين، السودان، المغرب، بل ووُضعت أسسها للنظر في الوضع داخل السعودية أيضًا.

وأكد أن الترويج للفكرة جاء تحت شعار التسامح الديني، لكنها عمليًا استخدمت كأداة لـتجاوز القضايا الجوهرية، مثل القضية الفلسطينية، والتركيز على ما يسمى بـ"القواسم المشتركة"، متسائلًا: هل يمكن للتقارب الديني أن يُلغِي الحقوق السياسية والتاريخية لشعب بأكمله؟

وحذر عاطف سيد الأهل من خطورة المزج بين الدين والسياسة في هذا السياق، مشيرًا إلى أن الفكر الصهيوني المتجذّر في المناهج الإسرائيلية يُشكك أصلًا في الوجود التاريخي للفلسطينيين، إذ تزعم بعض المدارس الفكرية الصهيونية أن الفلسطينيين جاؤوا من اليونان في القرن السابع قبل الميلاد واستقروا في "أرض كنعان"، وبالتالي لا يملكون حقًا أصيلًا في الأرض.

وأضاف أن هذه الادعاءات، رغم كونها مثيرة للجدل ومرفوضة من أغلب المؤرخين، تُستخدم في الخطاب السياسي الإسرائيلي لنفي الحق الفلسطيني التاريخي، ما يعكس أن التقارب الديني الظاهري ليس سوى ستار يخفي أجندة استعمارية متجذّرة.

شدّد السفير على أن القضية الفلسطينية لا يمكن تجاوزها أو تأجيلها باسم التسامح الديني، لأن الاحتلال والاستيطان والعدوان لا تحلّها دعوات "العيش المشترك"، بل قرارات حقيقية بإعادة الحقوق المسلوبة.

وأشار إلى أن الطروحات التي تسعى لـ"إذابة الخلافات" عبر الدين قد تُنتج سلامًا زائفًا لا يصمد أمام الواقع على الأرض، لأن السلام لا يُبنى على إنكار الحقائق، بل على الاعتراف بها ومعالجتها بإنصاف وعدالة.

اختتم عاطف سيد الأهل حديثه بالتأكيد على ضرورة تعزيز الوعي السياسي والديني في المجتمعات العربية، حتى لا تتحول هذه المشاريع إلى أدوات اختراق فكري وثقافي.

وقال: "التسامح مطلوب، لكن لا ينبغي أن يكون بوابة لتصفية القضايا أو التنازل عن الحقوق. الإبراهيمية قد تبدو فكرة إنسانية، لكنها تحتاج إلى تمحيص دقيق حتى لا تُستغل في إعادة تشكيل الشرق الأوسط وفق رؤية لا تخدم إلا مصالح قوى الهيمنة."