هي وهما
الثلاثاء 21 يوليو 2026 07:34 مـ 5 صفر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني بعد هجوم على ناقلة نفطية 11 شهيدا في هجمات إسرائيلية على قطاع غزة الرئيس الأمريكي: دول كثيرة قد تنضم إلى اتفاقيات أبراهام قريبا السعودية والهند تبحثان تعزيز التعاون في الطاقة وأمن الإمدادات ترامب: علاقاتنا مع لبنان رائعة.. وسنعمل على حل مشكلة حزب الله الأمم المتحدة: استمرار هجمات إسرائيل على غزة تثير مخاوف من جرائم حرب السعودية تطلب شراء 11 مروحية من ليوناردو البريطانية رئيس وزراء باكستان يدعو الولايات المتحدة وإيران إلى ضبط النفس ”متبقيات المبيدات” يستقبل متخصصين من تنزانيا ضمن برنامج تدريبي دولي حول اختبارات الكفاءة في الفواكه وعصائر الفواكه ”الزراعة” تكثف جهود الرعاية التناسلية والتحسين الوراثي للماشية.. تلقيح اصطناعي لـ39 ألف رأس وزير الدولة للإعلام يعقد اجتماعا تنسيقيا لوضع ملامح جدول أعمال المؤتمر السنوي الأول للإعلام المصري البنك التجاري الدولي - مصر وبنك قناة السويس يرتبان تمويلا مشتركا بقيمة 4.4 مليار جنيه مع الأهلي صبور لتطوير مشروع «Summer» بالساحل...

آراء هي وهما

إبراهيم نصر يكتب: مصر السد المنيع فى وجه المؤامرة

الموقف المصري من تهجير الفلسطينيين لم يكن يوماً محلاً للنقاش أو المساومة، بل كان خطاً أحمر أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي بوضوح في أكثر من مناسبة. هذا الرفض لم ينطلق من فراغ، بل هو نابع من وعي عميق بأبعاد المخطط وآثاره المدمرة، فتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، خاصة من قطاع غزة، ليس مجرد عملية نزوح عابرة، بل هو تصفية كاملة للقضية الفلسطينية، وتحويلها من قضية وطن إلى قضية لاجئين.

لم تكن القضية الفلسطينية يوماً مجرد قضية سياسية بالنسبة لمصر، بل كانت وما زالت قضية وجودية، وجزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وواحدة من أهم مسؤولياتها القومية.

وعلى مر التاريخ، أثبتت مصر أنها خط الدفاع الأول عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأنها السد المنيع أمام أي مؤامرة أو مخطط يهدف إلى تصفية القضية أو تهجير شعبها.

وتدرك مصر أن أي محاولة لدفع الفلسطينيين باتجاه سيناء ستخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار على حدودها، مما يشكل تهديداً مباشرا لأمنها القومي. كما أن هذا المخطط يخدم أجندات إقليمية تهدف إلى تغيير جغرافيا المنطقة وإعادة رسم خرائطها على حساب حقوق الشعوب، وهو أمر ترفضه مصر جملة وتفصيلاً.

إلى جانب البعد الأمني، فإن موقف مصر نابع من التزام أخلاقي وتاريخي تجاه الشعب الفلسطيني. فمصر التي قدمت التضحيات في حروبها دفاعا عن فلسطين، لن تقف مكتوفة الأيدي أمام جريمة إنسانية بحجم التهجير القسري. إنها ترفض بشكل قاطع أن تكون شريكاً في مخطط يهدف إلى تشريد شعب من أرضه.

لقد كانت الدبلوماسية المصرية هي الصوت الأعلى في المحافل الدولية، محذرة من مغبة التهجير وداعمة لحق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم. كما لم تتوان مصر عن فتح معبر رفح لاستقبال المصابين، وتقديم المساعدات الإنسانية التي هي بمثابة شريان الحياة الوحيد لقطاع غزة، مما يبرز أن الموقف المصري يجمع بين صلابة القرار السياسي، ودفء الموقف الإنساني.

وفي ظل التحديات الحالية، يظل الموقف المصري ثابتاً وراسخاً. فمصر ليست مجرد دولة مجاورة لفلسطين، بل هي سندها ودرعها. فرفضها للتهجير ليس مجرد تصريح، بل هو موقف عملي مدعوم بجهود دبلوماسية مكثفة، وإجراءات عملية على الأرض.

إن التاريخ سيذكر أن مصر وقفت سداً منيعا أمام مخططات التصفية، وأنها دفعت ثمنا غاليا من أجل القضية، مؤكدة بذلك أن القضية الفلسطينية ستبقى حية طالما كان هناك شعب متمسك بأرضه، ودولة عربية كبرى مثل مصر تتكفل بحماية قضيته وتدعمها سياسيا وإنسانيا.

المنصفون والعقلاء من الشعب الفلسطينى، يعترفون ببسالة الدور المصرى فى وجه المؤامرة الصهيونية، ويعلنون تمسكهم بالأرض ويرفضون التهجير، ويشيدون بحرص مصر على إدخال المساعدات الإنسانية رغم العراقيل التى يضعها العدو المحتل.

كل ما سبق يروج عكسه أعداء مصر، بل أعداء الأمة العربية والإسلامية، ويحاولون تشويه الدور المصرى، ويروجون لأكاذيب يفضحها الواقع، ويكشف زيفها كل ذى عينين، ويدرك أهدافها الخبيثة كل صاحب قلب سليم.

أعتقد عزيزي القارئ أنك تعلم علم اليقين من هم هؤلاء الأعداء، وللرد عليهم لا أجد أفضل من قولنا لهم: "موتوا بغيظكم".
[email protected]

موضوعات متعلقة