هي وهما
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 07:35 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
هل تفسد فوائد المكسرات دون أن تدري؟.. 6 أخطاء احذرها شوبير ينافس مهدي سليمان.. قائمة المرشحين لأفضل حارس في أفريقيا قبل النوم.. 3 مشروبات قد تدعم صحة قلبك وتساعدك على الاسترخاء يسرا اللوزي: الاستقلال المادي للمرأة حقها ويمنحها الأمان وحرية القرار 5 دقائق متواصلة من التصفيق في تحية العرض المصري «سما» من جمهور مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي يسرا اللوزي في ندوة تكريمها بمهرجان المنصورة: استغليت شهرتي لدعم قضايا الأطفال ومشاركة رحلتي مع ابنتي وظيفة الكوابيس يتصدر مشاهدات نتفليكس في مصر ويعيد الدراما الكورية الجنوبية إلى الواجهة ستوديو فاتن حمامة.. إطلالة من ماسبيرو على نيل القاهرة تنطلق الأسبوع المقبل من بطولة حسن مالك وتارا عماد.. عرض عالمي أول لفيلم «في ظلال القاهرة» بالمهرجان الدولي للفيلم بمراكش أحمد سعد يحيي حفلاً غنائياً في دبي نوفمبر الجاري بالقرية العالمية «هابي بيرث داي» يبدأ عرضه في 6400 شاشة بالصين.. ومحمد دياب: إنجاز غير مسبوق للسينما المصرية مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي يحتفي بالمسرح الروماني

آراء هي وهما

الدكتورة هبة عادل تكتب: خلايا “حسم” تعود من تحت الرماد.. والأمن الوطني يتصدى

في توقيت بالغ الحساسية على المستويين الإقليمي والدولي، أصدرت وزارة الداخلية المصرية بيانًا عاجلًا مساء اليوم، كشفت فيه النقاب عن معلومات استخباراتية موثقة تؤكد سعي حركة حسم – الجناح المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية – لإعادة تنظيم صفوفها، والتخطيط لارتكاب عمليات عدائية نوعية تستهدف مؤسسات الدولة، خاصة المنشآت الأمنية والاقتصادية.

المثير للقلق في البيان أن التحركات تمت بتنسيق خارجي دقيق، انطلقت نواته من الأراضي التركية، حيث تأوي أنقرة منذ سنوات عددًا من أبرز قيادات الجماعة الهاربة، والذين ما زالوا يستخدمون أراضيها كمنصة انطلاق للعبث بالأمن الإقليمي وتغذية شبكات التطرف الإعلامي والتنظيمي.


من التخطيط إلى التنفيذ: سيناريوهات كشفها الأمن الوطني

البيان الأمني أشار إلى رصد عناصر تنظيم حسم أثناء الإعداد لمخطط يستهدف البلاد على محورين:
• تسلل عنصر إرهابي (أحمد محمد عبد الرازق) إلى الأراضي المصرية عبر أحد الدروب الصحراوية، واتخاذه شقة سكنية في بولاق الدكرور وكرًا للاختباء.
• تسجيل مواد مرئية لتدريبات عسكرية في إحدى الدول المجاورة، في محاولة لبث الرعب ورفع الروح المعنوية للعناصر النائمة.

كما تم الكشف عن عدد من القيادات البارزة المتورطة في التخطيط، وعلى رأسهم:
• يحيى السيد إبراهيم موسى – أحد مؤسسي حسم والمشرف على هيكلها المسلح.
• محمد عبد الحفيظ وعلاء السماحي وعلي عبد الونيس – محكومون بأحكام نهائية في قضايا إرهاب سابقة.


لماذا الآن؟ خلفيات إقليمية وتحولات استراتيجية

السؤال المحوري هنا: لماذا يعاود التنظيم نشاطه الآن؟
الإجابة تحمل أبعادًا متعددة:
• أولًا، تأتي المحاولة في ظل نجاح الدولة المصرية في فرض الاستقرار، والمضي قدمًا نحو الجمهورية الجديدة، بما في ذلك تطوير البنية التحتية الدفاعية، والتنموية، والاقتصادية.
• ثانيًا، هناك بيئة إقليمية رخوة في بعض دول الجوار، تتيح لتلك الجماعات هامشًا من التدريب والتمويل والعبور، مع تغطية سياسية أو إعلامية مكشوفة.
• ثالثًا، يبدو أن بعض الأطراف الإقليمية – وعلى رأسها تركيا – ما زالت تحتفظ بعلاقات مشبوهة مع قيادات هاربة، يتم توظيفهم ضمن أجندات توسعية أو أوراق ضغط سياسية، رغم شعارات التقارب الظاهري.


دروس من البيان: أمن مصر ليس ملفًا داخليًا فقط

إن بيان الداخلية اليوم هو رسالة مزدوجة:
• موجهة إلى الداخل، مفادها أن أجهزة الدولة تقف بالمرصاد لأي تهديد، وأن الأمن الوقائي في أعلى درجاته.
• وموجهة للخارج، بأن مصر تملك أدوات الردع، والرصد، والتوثيق، وأن احتضان العناصر الإرهابية لم يعد أمرًا غامضًا، بل موثقًا بالأسماء والأفعال.

كلمة أخيرة

المعركة لم تعد فقط في ميدان الاشتباك المباشر، بل على مساحات الوعي، والإعلام، والتأثير الإقليمي.
والرهان الحقيقي هو على تماسك الجبهة الداخلية، ومواصلة اليقظة الوطنية، ورفض محاولات تدوير الإرهاب تحت عباءات سياسية أو إعلامية.