هي وهما
الأربعاء 5 أغسطس 2026 02:24 مـ 20 صفر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
وزير الخارجية يشارك في اجتماع آلية التعاون الثلاثي بين مصر والأردن والعراق رئيس المحكمة الدستورية يطالب بأهمية تمكين وترسيخ حقوق المرأه في الدستور غدًا.. الجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني الأهلية تشارك في معرض”يونس إيجيبت” وزير العمل: مطروح بوابة مصر الغربية ونموذج واعد للتنمية ولادة قيصرية ناجحة لـ 3 توائم بمستشفى بولاق الدكرور النموذجي السيسي يستقبل ملك البحرين ويبحث التعاون بين البلدين و مستجدات القضايا الإقليمية والدولية اليوم وزير الخارجية يلتقي نظيره العراقي على هامش الاجتماع الوزاري حول القدس في عمّان مصر للطيران تستأنف رحلاتها المباشرة بين القاهرة وبورتسودان وزير الكهرباء يتابع خطة التشغيل لتأمين الشبكة الموحدة وضمان استقرار التغذية الكهربائية جامعة الأزهر: زيادة رسوم الدراسات العليا مُقرة منذ يناير وتُطبق على المستجدين فقط وزارة العمل تطلق مبادرة ”فوق الـ40” لدعم وتوظيف أصحاب الخبرات السيسي يؤكد تضامن مصر الكامل مع اليونان في مواجهة تداعيات حرائق الغابات

آراء هي وهما

الدكتورة هبة عادل تكتب: خلايا “حسم” تعود من تحت الرماد.. والأمن الوطني يتصدى

في توقيت بالغ الحساسية على المستويين الإقليمي والدولي، أصدرت وزارة الداخلية المصرية بيانًا عاجلًا مساء اليوم، كشفت فيه النقاب عن معلومات استخباراتية موثقة تؤكد سعي حركة حسم – الجناح المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية – لإعادة تنظيم صفوفها، والتخطيط لارتكاب عمليات عدائية نوعية تستهدف مؤسسات الدولة، خاصة المنشآت الأمنية والاقتصادية.

المثير للقلق في البيان أن التحركات تمت بتنسيق خارجي دقيق، انطلقت نواته من الأراضي التركية، حيث تأوي أنقرة منذ سنوات عددًا من أبرز قيادات الجماعة الهاربة، والذين ما زالوا يستخدمون أراضيها كمنصة انطلاق للعبث بالأمن الإقليمي وتغذية شبكات التطرف الإعلامي والتنظيمي.


من التخطيط إلى التنفيذ: سيناريوهات كشفها الأمن الوطني

البيان الأمني أشار إلى رصد عناصر تنظيم حسم أثناء الإعداد لمخطط يستهدف البلاد على محورين:
• تسلل عنصر إرهابي (أحمد محمد عبد الرازق) إلى الأراضي المصرية عبر أحد الدروب الصحراوية، واتخاذه شقة سكنية في بولاق الدكرور وكرًا للاختباء.
• تسجيل مواد مرئية لتدريبات عسكرية في إحدى الدول المجاورة، في محاولة لبث الرعب ورفع الروح المعنوية للعناصر النائمة.

كما تم الكشف عن عدد من القيادات البارزة المتورطة في التخطيط، وعلى رأسهم:
• يحيى السيد إبراهيم موسى – أحد مؤسسي حسم والمشرف على هيكلها المسلح.
• محمد عبد الحفيظ وعلاء السماحي وعلي عبد الونيس – محكومون بأحكام نهائية في قضايا إرهاب سابقة.


لماذا الآن؟ خلفيات إقليمية وتحولات استراتيجية

السؤال المحوري هنا: لماذا يعاود التنظيم نشاطه الآن؟
الإجابة تحمل أبعادًا متعددة:
• أولًا، تأتي المحاولة في ظل نجاح الدولة المصرية في فرض الاستقرار، والمضي قدمًا نحو الجمهورية الجديدة، بما في ذلك تطوير البنية التحتية الدفاعية، والتنموية، والاقتصادية.
• ثانيًا، هناك بيئة إقليمية رخوة في بعض دول الجوار، تتيح لتلك الجماعات هامشًا من التدريب والتمويل والعبور، مع تغطية سياسية أو إعلامية مكشوفة.
• ثالثًا، يبدو أن بعض الأطراف الإقليمية – وعلى رأسها تركيا – ما زالت تحتفظ بعلاقات مشبوهة مع قيادات هاربة، يتم توظيفهم ضمن أجندات توسعية أو أوراق ضغط سياسية، رغم شعارات التقارب الظاهري.


دروس من البيان: أمن مصر ليس ملفًا داخليًا فقط

إن بيان الداخلية اليوم هو رسالة مزدوجة:
• موجهة إلى الداخل، مفادها أن أجهزة الدولة تقف بالمرصاد لأي تهديد، وأن الأمن الوقائي في أعلى درجاته.
• وموجهة للخارج، بأن مصر تملك أدوات الردع، والرصد، والتوثيق، وأن احتضان العناصر الإرهابية لم يعد أمرًا غامضًا، بل موثقًا بالأسماء والأفعال.

كلمة أخيرة

المعركة لم تعد فقط في ميدان الاشتباك المباشر، بل على مساحات الوعي، والإعلام، والتأثير الإقليمي.
والرهان الحقيقي هو على تماسك الجبهة الداخلية، ومواصلة اليقظة الوطنية، ورفض محاولات تدوير الإرهاب تحت عباءات سياسية أو إعلامية.