هي وهما
السبت 31 أكتوبر 2026 12:20 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
السفيرة سها جندي: هجرة الكوادر لا تشكل خطرًا على مصر وهذا هو التحدي الحقيقي مؤسس مبادرة ”المصري أصلي”: هدفنا تأهيل الشباب والمرأة مهنيًا وتقديم تدريبات على الحرف اليدوية آلاف الخريجين بلا تكليف| نقيب أطباء الأسنان يطلق تحذير عاجل على الهواء رئيس الاستطلاع الأسبق: تأمين البحر الأحمر مسؤولية الدول المتشاطئة.. ورفض عسكرة الممر المائي ضرورة السفيرة سها جندي: الجندي المصري صناعة وطنية 100% وعقيدته الفريدة تجعله خارج المقارنات وزير الري السابق: مصر تتعامل مع تحديات المياه باستراتيجية شاملة واستباقية نائب رئيس شعبة الذهب يكشف: 3 اختيارات أمام المستهلك لشراء المشغولات الذهبية غرفة الصناعات الغذائية: رفع الفائدة يهدد بزيادة أسعار السلع الغذائية من الدولار في العقود الآجلة عند 65 جنيهًا إلى تأثير رفع الفائدة على الاستثمار.. خبير يوضح هبوط حاد في الأسعار.. شعبة الذهب تكشف أسباب تراجع الشراء بأكثر من 50% لماذا تراجع الجنيه المصري؟ خبير اقتصادي يوضح الأسباب والتوقعات من الرابح والخاسر من قرار رفع الفائدة في مصر؟ خبير اقتصادي يجيب

آراء هي وهما

الدكتور أحمد عبود يكتب: قافلة الصمود تتعثر على صخرة السيادة المصرية

في الأيام الأخيرة، تصدّرت "قافلة الصمود" عناوين الأخبار بعد محاولتها التوجه نحو معبر رفح الحدودي تحت لافتة دعم غزة ونصرة فلسطين. وبينما بدت الشعارات إنسانية وتضامنية في ظاهرها، فإن ما كان يُحاك خلف الكواليس لم يكن سوى محاولة واضحة لإثارة الفوضى وإحداث حالة هرجلة على خط حدود مصر السيادية، وكأن الأمر استعراض إعلامي أو وسيلة لتسجيل نقاط سياسية. الدولة المصرية لم تقف متفرجة، بل تعاملت مع الموقف بحكمة وقوة، ووضعت حدًا واضحًا لأي تجاوز أو محاولة عبث بأمنها الوطني، فأوقفت القافلة قبل أن تتحول إلى أزمة مفتعلة قد تجرّ تداعيات غير محسوبة على الداخل المصري وعلى الموقف الإقليمي برمّته.

مصر التي لم تتخلَّ يومًا عن فلسطين، والتي دفعت دماء آلاف الشهداء على أرضها، لم تكن بحاجة إلى مظاهرات مرتجلة كي تثبت موقفها. فقد فتحت معبر رفح في أصعب الأوقات، واستقبلت الجرحى والمساعدات، وظلّت العمق العربي الصلب للقضية الفلسطينية. لكنها في الوقت ذاته، لا تقبل أن تُستغل هذه القضية النبيلة لتصفية حسابات أو صناعة بطولات وهمية على حساب أمنها. فبعض المشاركين في القافلة معروفون بعدائهم للدولة، والبعض الآخر يسعى إلى الظهور الإعلامي لا أكثر، فيما تواري خلفهم جهات تحرك الخيوط وتبحث عن فوضى جديدة تعيد مشهد الفلتان الذي لم ولن تسمح به القاهرة مجددًا.

ما حدث لم يكن اعتراضًا على نصرة غزة، بل تصحيحًا لطريقة النصرة ذاتها. فالدعم لا يكون بالصخب، ولا بتحويل الحدود إلى مسرح دعائي، بل عبر الطرق الرسمية والآمنة والمنسقة، بما يضمن كرامة الجميع وأمن الجميع. مصر لا تقبل الابتزاز العاطفي، ولا تسير خلف من يرفعون لافتات بيد، ويحملون أجندات مريبة في اليد الأخرى. إنها تدعم فلسطين بالفعل لا بالكلام، بالمعابر لا بالمنابر، بالدم لا بالضجيج.

وهكذا، تعثرت "قافلة الصمود" على صخرة اسمها السيادة المصرية. لأن مصر التي تحمي فلسطين، تعرف أيضًا كيف تحمي حدودها. مصر لا تهتز، ولا تُستفَز، ولا تُدار من الخارج. ومن أراد أن يدعم غزة، فليبدأ باحترام مصر، ومن أراد أن ينصر فلسطين، فليصمت أمام من يحاول أن يركب قضيتها ليزرع الفوضى.

مصر أولًا، وفلسطين دومًا، ولا فوضى على الحدود.

موضوعات متعلقة