هي وهما
الأحد 3 مايو 2026 07:35 مـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
مصر تعرب عن تضامنها مع البحرين ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها الرئيس السيسي: أتقدم بخالص العزاء للشعب المصري ومحبي الفن الأصيل في وفاة الفنان هاني شاكر دار الأوبرا المصرية تنعى هاني شاكر: ساهم في إثراء الغناء العربي حماة الوطن: لقاء الرئيس السيسي ورئيس بنك التنمية الإفريقي يعكس ثقل مصر الإقليمي ودورها في دعم التنمية بالقارة الداخلية تكثف استعداداتها لبدء سفر أول أفواج حجاج القرعة إلى المدينة المنورة غدًا سلامة الغذاء تنفذ زيارات تفتيشية على المخابز للتأكد من الالتزام بالاشتراطات والمعايير وزير الاتصالات يزور مدرسة النور للمكفوفين ببني سويف.. صور وفاة هاني شاكر| حسين فهمي: أمير الغناء العربي كان إنسانا وفنانا من طراز رفيع الأعلى للإعلام: إلزام الوسائل الإعلامية بعدم نشر أو تداول أي مقاطع مصورة أو مسموعة للطبيب الراحل ضياء العوضي الفنان محمد ثروت ناعيًا أمير الغناء العربي: ”أشهد الله أنه كان من أنقى القلوب” رئيس هيئة الرعاية الصحية: إدارة سلاسل الإمداد أصبحت ركيزة أساسية للنظام الصحي المصري وزير الخارجية يعرب عن رفض مصر القاطع لانتهاكات إسرائيل السافرة للسيادة السورية

آراء هي وهما

الدكتور أحمد عبود يكتب: قافلة الصمود تتعثر على صخرة السيادة المصرية

في الأيام الأخيرة، تصدّرت "قافلة الصمود" عناوين الأخبار بعد محاولتها التوجه نحو معبر رفح الحدودي تحت لافتة دعم غزة ونصرة فلسطين. وبينما بدت الشعارات إنسانية وتضامنية في ظاهرها، فإن ما كان يُحاك خلف الكواليس لم يكن سوى محاولة واضحة لإثارة الفوضى وإحداث حالة هرجلة على خط حدود مصر السيادية، وكأن الأمر استعراض إعلامي أو وسيلة لتسجيل نقاط سياسية. الدولة المصرية لم تقف متفرجة، بل تعاملت مع الموقف بحكمة وقوة، ووضعت حدًا واضحًا لأي تجاوز أو محاولة عبث بأمنها الوطني، فأوقفت القافلة قبل أن تتحول إلى أزمة مفتعلة قد تجرّ تداعيات غير محسوبة على الداخل المصري وعلى الموقف الإقليمي برمّته.

مصر التي لم تتخلَّ يومًا عن فلسطين، والتي دفعت دماء آلاف الشهداء على أرضها، لم تكن بحاجة إلى مظاهرات مرتجلة كي تثبت موقفها. فقد فتحت معبر رفح في أصعب الأوقات، واستقبلت الجرحى والمساعدات، وظلّت العمق العربي الصلب للقضية الفلسطينية. لكنها في الوقت ذاته، لا تقبل أن تُستغل هذه القضية النبيلة لتصفية حسابات أو صناعة بطولات وهمية على حساب أمنها. فبعض المشاركين في القافلة معروفون بعدائهم للدولة، والبعض الآخر يسعى إلى الظهور الإعلامي لا أكثر، فيما تواري خلفهم جهات تحرك الخيوط وتبحث عن فوضى جديدة تعيد مشهد الفلتان الذي لم ولن تسمح به القاهرة مجددًا.

ما حدث لم يكن اعتراضًا على نصرة غزة، بل تصحيحًا لطريقة النصرة ذاتها. فالدعم لا يكون بالصخب، ولا بتحويل الحدود إلى مسرح دعائي، بل عبر الطرق الرسمية والآمنة والمنسقة، بما يضمن كرامة الجميع وأمن الجميع. مصر لا تقبل الابتزاز العاطفي، ولا تسير خلف من يرفعون لافتات بيد، ويحملون أجندات مريبة في اليد الأخرى. إنها تدعم فلسطين بالفعل لا بالكلام، بالمعابر لا بالمنابر، بالدم لا بالضجيج.

وهكذا، تعثرت "قافلة الصمود" على صخرة اسمها السيادة المصرية. لأن مصر التي تحمي فلسطين، تعرف أيضًا كيف تحمي حدودها. مصر لا تهتز، ولا تُستفَز، ولا تُدار من الخارج. ومن أراد أن يدعم غزة، فليبدأ باحترام مصر، ومن أراد أن ينصر فلسطين، فليصمت أمام من يحاول أن يركب قضيتها ليزرع الفوضى.

مصر أولًا، وفلسطين دومًا، ولا فوضى على الحدود.

موضوعات متعلقة