هي وهما
الأحد 29 مارس 2026 11:10 صـ 10 شوال 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
محافظ المركزي: استضافة مصر لاجتماعات «أفريكسيم بنك» تعكس التزامها بدعم المؤسسات الإفريقية القطاع المصرفي المصري يواصل النمو مدفوعًا بزيادة الأرباح وتحسن المؤشرات المالية انطلاق امتحانات منتصف الفصل الدراسي الثاني بجامعة القاهرة الأهلية قرارات عاجلة من جامعة القاهرة بشأن تأخير الطلاب في الامتحانات بسبب الزحام سعر الدولار اليوم الأحد 29 مارس 2026 مقابل الجنيه المصري تفاصيل ومزايا الشهادة ذات العائد المدفوع مقدماً من البنك العربى الافريقى الدولى تفاصيل ومزايا حساب wellsavers بالجنيه المصري من البنك التجاري الدولي CIB أسعار العملات العربية والأجنبية في البنوك اليوم الأحد 29 مارس 2026 بأعلى عائد 18% .. تفاصيل ومزايا حساب توفير بلس الشهري من BANK NXT تفاصيل ومزايا حساب سوبر كاش توفير من بنك مصر تفاصيل ومزايا حساب E-Day Today من البنك العربى الافريقى الدولى تحديث أسعار العائد على الشهادة البلاتينية ذات العائد المتغير من البنك الأهلي المصري خلال شهر مارس 2026

ملفات

ننشر نص خطب الجمعة حول ”ميراث الأنثى والهجرة غير الشرعية ومشاكل الصيادين”

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم 3 يناير 2025 م، بعنوان: "فما ظنكم برب العالمين (صناعة الأمل)"، وقالت وزارة الأوقاف، أن الهدف من هذه الخطبة هو توعية جمهور المسجد بضرورة التفاؤل والأمل وأهمية حسن الظن بالله، وتعظيم اليقين برزق الله الواسع فى نفوس الصيادين.

وقالت وزارة الأوقاف:، أن موضوع الخطبة الأولى موحد على مستوى الجمهورية، وإن موضوع خطبة الجمعة الثانية يستهدف معالجة مشاكل الصيادين والتكيف مع الضغوط الاقتصادية، بمحافظات: (دمياط - الإسكندرية - السويس - بور سعيد -الإسماعيلية - مطروح - جنوب سيناء - شمال سيناء).

كما تم تحديد موضوع خطبة الجمعة الثانية ليستهدف معالجة قضية الحق فى الميراث وبصفة خاصة حق المرأة فى الميراث، بمحافظات: (القاهرة - قنا - سوهاج - أسوان - الجيزة - بنى سويف - البحر الأحمر - الوادى الجديد).

كما تم تحديد موضوع خطبة الجمعة الثانية ليستهدف معالجة مشكلة الهجرة غير الشرعية للشباب، بمحافظات: (البحيرة - القليوبية - المنوفية - أسيوط - المنيا - الفيوم - الشرقية - كفر الشيخ - الدقهلية - الغربية - الأقصر).

(النموذج الأول) لموضوع خطبة الجمعة "فما ظنكم برب العالمين" (صناعة الأمل)

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ كَمَا تَقُولُ، وَلَكَ الحَمْدُ خَيْرًا مِمَّا نَقُولُ، سُبْحَانَكَ لَا نُحْصِى ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ، وأَشهدُ أن لَا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، إلهًا أَحَدًا فَرْدًا صَمَدًا، وأَشهدُ أن سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ اللهُ تَعَالَى رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَخِتَامًا لِلأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَيهِ، وعلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلى يَومِ الدِّينِ، وَبَعْدُ:
فَهَذِهِ رِسَالَةُ أَمَلٍ وَتَفَاؤُلٍ لِكُلِّ إنسان فِى هَذِهِ الدُّنْيَا مَعَ بِدَايَةِ عَامٍ جَدِيدٍ، وَاسْتِقْبَالِ الأَشْهُرِ الحُرُمِ المُبَارَكَةِ، أَبْشِرْ أَيُّهَا النَّبِيلُ بِأَيَّامِ خَيْرٍ وَبَرَكَةٍ تَشْهَدُ فِيهَا جَمِيلَ اللُّطْفِ الإِلَهِى وَعَجِيبَ التَّدْبِيرِ الرَّبَّانِى، وَإِلَيْكَ هَذِهِ البُشْرَيَاتُ القُرْآنِيَّةُ هِدَايَةً لِنَفْسِكَ وَسَكِينَةً لِرُوحِكَ: "الَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ"، "اللهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِى الْعَزِيزُ"، "وَفِى السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُون}.
أَيُّهَا النَّاسُ "فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ" كَرِيمٌ، مُنْعِمٌ، بَرٌّ، لَطِيفٌ، لَا يَزْدَادُ عَلَى كَثْرَةِ الحَوَائِجِ إلا جُودًا وَسَخَاءً وَإِكْرَامًا! فَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ كَشَفَهَا، وَكَمْ مِنْ دَعْوَةٍ أَجَابَهَا، وَكَمْ مِنْ سَجْدَةٍ قَبِلَهَا، وَكَمْ مِنْ كُرْبَةٍ فرَّجَهَا، وَكَمْ مِنْ مِسْكِينٍ أَعْطَاه، وَكَمْ مِنْ فَقِيرٍ أَغْنَاه، وَكَمْ مِنْ يَتِيمٍ آوَاه، وَكَمْ مِنْ مَرِيضٍ شَفَاه، فَتَفَاءَلُوا بِالخَيْرِ تَجِدوُه، وَكُونُوا مِنْ أهل هَذَا الوَعْدِ الإِلَهِى الَّذِى لَا يَتَخَلَّفُ «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِى بِي».
أَيُّهَا السَّادَةُ، "فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ" هَذِهِ رِسَالَتُهُ سُبْحَانَهُ إِلَيْكُمْ فِى ثَنَايَا سُورَةِ الشَّرْحِ "فَإِنَّ مَعَ العسر يُسْرًا * أن مَعَ العسر يُسْرًا" وَقَدِ اشْتَمَلَتْ عَلَى المَعِيَّةِ بَدَلًا مِنَ البَعْدِيَّة، وَالتَّأْكِيدِ بَدَلًا مِنَ الانْفِرَاد، تَأَمَّلُوهَا تَنْشَرِحْ صُدورُكُمْ، وَتَسْمُوا أَروَاحُكُمْ، وَيَعْظُمُ يَقِينُكُم بِكَرَمِ رَبِّكُمْ.
وَيَا أَيُّهَا الإنسان المُكَرَّمُ، اعْلَمْ أن الأَمَلَ شَمْسُ الحَيَاةِ، بِهِ سَكِينَةُ القَلْبِ وَطُمَأْنِينَةُ الرُّوحِ، وَرَاحَةُ الفُؤَاد، فَتَقَرَّبْ إلى اللهِ بِالأَمَلِ وَالتَّفَاؤُلِ وَحُسْنِ الظَّنِّ، اسْجُدْ لِرَبِّكَ سَجْدَةً، وَأَثْنِ عَلَيْهِ بِصِفَاتِ الجَمَالِ وَالجَلَالِ، وَابْثُثْ فِى دُعَائِكَ آمَالَكَ وَطُمَوحَاتِكَ وَأُمْنِيَّاتِك؛ فَإِنَّ رَبَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فِى الأَرْضِ وَلَا فِى السَّمَاءِ، وَانْطَلِقْ مِنْ صَلَاتِكَ لِتُحْيِى الأَمَلَ فِى نُفُوسِ النَّاسِ جَابِرًا خَوَاطِرَهُمْ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ، وَابْتِسَامَةٍ حَانِيَةٍ، وَرَحْمَةٍ بِالصَّغِيرِ، وَمَسْحَةٍ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ، وَدَعْوَةٍ لِمَرِيضٍ، وَرِقَّةٍ لِمُصَابٍ، وَلُطْفٍ بِمَحْزُونٍ؛ لِيَسْرِى الأَمَلُ فِى تِلْكَ النُّفُوسِ كَمَا يَسْرِى المَاءُ فِى الوَرْدِ. مِنْ هُنَا تُصْنَعُ الحَضَارَةُ، وُيُبْنَى الإنسان.
لِيَكُنْ عُنْوَانُكَ أَيُّهَا الكَرِيمُ فِى هَذِهِ الحَيَاةِ الأَمَلَ وَالتَّفَاؤُلَ وَاليَقِينَ فِى الجَبْرِ والرِّزْقِ وَالعَافِيَة، فَمِنَ المِحَنِ تَأْتِى المِنَحُ، وَمِنَ الشِّدَّةِ يَخْرُجُ الفَرَجُ، وَمِنَ الظُّلْمَةِ يُشْرِقُ النُّورُ، فهَا هُوَ الجَنَابُ الأَنْوَرُ -صَلَوَاتُ رَبِّى وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ- الذى عَاشَ اليُتْمَ بِكُلِّ مَرَاحِلِهِ وَأَطْوَارِهِ، وَفَقْدَ الأَحِبَّةِ بِكُلِّ جَوَارِحِهِ وَآلَامِهِ، وَأُخْرِجَ مِنْ وَطَنِهِ الَّذِى أَحَبَّهُ بِكُلِّ كَيَانِهِ، قَادَهُ الأَمَلُ وَاليَقِينُ فِى مَدَدِ رَبِّ العَالَمِين لِيَدْخُلَ مَكَّةَ فَاتحًا مُنْتَصِرًا قَدْ تَزَيَّنَ بِالعَفْوِ وَالمَرْحَمَةِ، لِيَفْتَحَ بَابَ الأَمَلِ لِلْبَشَرِ وَقَدْ حُصِّنَتْ دِمَاؤُهُمْ، وَأَعْرَاضُهُم، وَأَمْوَالُهُمْ، لِيَمْنَحَ البَشَرِيَّةَ الأَمَلَ وَالحَيَاة.
وَإِذَا كَانَ شَهْرُ رَجَبٍ الأَصَبّ بِدَايَةَ الأَشْهُرِ الحُرُمِ المُقَدَّسَةِ فَاجْعَلْهُ بِدَايَةَ أَمَلٍ جَدِيدٍ لِلتَّقَرُّبِ إلى الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ –سُبْحَانَهُ- بِصُنُوفِ الخَيْرِ مِنَ الصِّيَامِ وَالقِيَامِ وَالصَّدَقَةِ وَبِرِّ الوَالِدَيْنِ وَصِلَةِ الأَرْحَامِ وَجَبْرِ الخَوَاطِرِ وَسَائِرِ الصَّالِحَاتِ؛ وَالبُعْدِ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ يُغْضِبُ اللهَ -جَلَّ جَلَالُهُ-، "وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا"، وَلْيَكُنْ حَادِيكَ قَوْلَ اللهِ -سُبْحَانَهُ-: "إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ".
*
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَاتَمِ الأَنبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَبَعْدُ:
فَلَوْ تَأَمَّلْنَا حِرْفَةً عُنْوَانُهَا الأَمَلُ القَائِمُ عَلَى الصَّبْرِ وَالرِّضَا، وَاليَقِينِ فِى رِزْقِ الوَهَّابِ -سُبْحَانَهُ- لَاخْتَرْنَا حِرْفَةَ الصَّيْدِ، فَيَا أَيُّهَا الصَّيَّادُونَ عَظِّمُوا ثِقَتَكُمْ فِى رَبِّكُمْ، وَاعَلْمَوُا أن رِزْقَكُمْ مَقْسُومٌ؛ فَإِنَّ الكَرِيمَ الوَهَّابَ الرَّزَّاقَ الَّذِى ضَمِنَ الرِّزْقَ لِصَيْدِكُمْ فى البَحْرِ، ضَمِنَ لَكُمْ سُبْحَانَهُ أَرْزَاقَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَحْتَسِبُونَ، وَاسْتَمِعُوا لِوَعْدِ رَبِّكُمُ الكَرِيمِ فِى آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ تُعَظِّمُ الأَمَلَ فِى قُلوبِكُم، وَتُؤَصِّلُ السَّكِينَةَ فِى أَرْوَاحِكُمْ: "وَكَأَيِّن مِّن دَابَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ"، "وَمَا مِن دَابَّةٍ فِى الْأَرْضِ إلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ".
ويا أَيُّهَا الصَّيَّادُ الماهر، تَفَكَّرْ- حَالَ صَيْدِكَ فِى البَحْرِ تَمْلَؤُهُ أَسْمَاكٌ تَتَنَوَّعُ أَشْكَالُهَا وَأَلْوَانُهَا- فِى اسْمِ اللهِ الوَاسِع، فَسُبْحَانَهُ هُوَ وَاسِعُ العِلْمِ، وَاسِعُ القُدْرَةِ، وَاسِعُ الرَّحْمَةِ، وَاسِعُ الرِّزْقِ، فَمَا مِنْ مَخْلُوقٍ فِى بَحْرٍ أو نَهْرٍ أو برٍّ إلا وَوَسِعَهُ رِزْقُ اللهِ الَّذِى لَا تَنْفَدُ خَزَائِنُهُ، فَاسْأَلِ اللهَ مِنْ وَاسِعِ فَضْلِهِ، وَاعْلَمْ «أنَّ نفسًا لَن تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ أَجَلَهَا، وَتَسْتَوْعِبَ رِزْقَهَا»، وَقُلْ بِلِسَانِكَ وَقَلْبِك:
تَوَكَّلْتُ فِى رِزْقِى عَلَى اللهِ خَالقِى * وَأَيْـقَنْـتُ أن اللهَ لَا شَكَّ رَازِقي
وَمَا يَكُ مِنْ رِزْقِى فَلَيْسَ يَفُوتُنِى * وَلَوْ كَـانَ فِى قَاعِ البِحَارِ العَوَامِقِ
سَيَأْتِى بِهِ اللهُ الـعَظِـيـمُ بِفَـضْلـِهِ * وَلَـوْ لَمْ يَـكُنْ مِنِّى الـلّسَانُ بِنَاطِقِ
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بقُوَّةِ تَدْبِيرِكَ وَعِظيمِ عَفْوِكَ وَسَعَةِ حِلْمِكَ وَفَيْضِ جُودِكَ وَكَرَمِكَ أن تُفِيضَ عَلَى حَيَاتِنَا الرِّزْقَ وَالخَيْرَ وَالبَرَكَةَ

موضوع خطبة الجمعة الثانية و يستهدف معالجة مشاكل الصيادين والتكيف مع الضغوط الاقتصادية، بمحافظات: (دمياط - الإسكندرية - السويس - بور سعيد -الإسماعيلية - مطروح - جنوب سيناء - شمال سيناء).

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَاتَمِ الأَنبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَبَعْدُ:

فَلَوْ تَأَمَّلْنَا حِرْفَةً عُنْوَانُهَا الأَمَلُ القَائِمُ عَلَى الصَّبْرِ وَالرِّضَا، وَاليَقِينِ فِى رِزْقِ الوَهَّابِ -سُبْحَانَهُ- لَاخْتَرْنَا حِرْفَةَ الصَّيْدِ، فَيَا أَيُّهَا الصَّيَّادُونَ عَظِّمُوا ثِقَتَكُمْ فِى رَبِّكُمْ، وَاعَلْمَوُا أن رِزْقَكُمْ مَقْسُومٌ؛ فَإِنَّ الكَرِيمَ الوَهَّابَ الرَّزَّاقَ الَّذِى ضَمِنَ الرِّزْقَ لِصَيْدِكُمْ فى البَحْرِ، ضَمِنَ لَكُمْ سُبْحَانَهُ أَرْزَاقَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَحْتَسِبُونَ، وَاسْتَمِعُوا لِوَعْدِ رَبِّكُمُ الكَرِيمِ فِى آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ تُعَظِّمُ الأَمَلَ فِى قُلوبِكُم، وَتُؤَصِّلُ السَّكِينَةَ فِى أَرْوَاحِكُمْ: "وَكَأَيِّن مِّن دَابَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ"، "وَمَا مِن دَابَّةٍ فِى الْأَرْضِ إلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ".

ويا أَيُّهَا الصَّيَّادُ الماهر، تَفَكَّرْ- حَالَ صَيْدِكَ فِى البَحْرِ تَمْلَؤُهُ أَسْمَاكٌ تَتَنَوَّعُ أَشْكَالُهَا وَأَلْوَانُهَا- فِى اسْمِ اللهِ الوَاسِع، فَسُبْحَانَهُ هُوَ وَاسِعُ العِلْمِ، وَاسِعُ القُدْرَةِ، وَاسِعُ الرَّحْمَةِ، وَاسِعُ الرِّزْقِ، فَمَا مِنْ مَخْلُوقٍ فِى بَحْرٍ أو نَهْرٍ أو برٍّ إلا وَوَسِعَهُ رِزْقُ اللهِ الَّذِى لَا تَنْفَدُ خَزَائِنُهُ، فَاسْأَلِ اللهَ مِنْ وَاسِعِ فَضْلِهِ، وَاعْلَمْ «أنَّ نفسًا لَن تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ أَجَلَهَا، وَتَسْتَوْعِبَ رِزْقَهَا»، وَقُلْ بِلِسَانِكَ وَقَلْبِك:

تَوَكَّلْتُ فِى رِزْقِى عَلَى اللهِ خَالقِى * وَأَيْـقَنْـتُ أن اللهَ لَا شَكَّ رَازِقي

وَمَا يَكُ مِنْ رِزْقِى فَلَيْسَ يَفُوتُنِى * وَلَوْ كَـانَ فِى قَاعِ البِحَارِ العَوَامِقِ

سَيَأْتِى بِهِ اللهُ الـعَظِـيـمُ بِفَـضْلـِهِ * وَلَـوْ لَمْ يَـكُنْ مِنِّى الـلّسَانُ بِنَاطِقِ

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بقُوَّةِ تَدْبِيرِكَ وَعِظيمِ عَفْوِكَ وَسَعَةِ حِلْمِكَ وَفَيْضِ جُودِكَ وَكَرَمِكَ أن تُفِيضَ عَلَى حَيَاتِنَا الرِّزْقَ وَالخَيْرَ وَالبَرَكَةَ

موضوع خطبة الجمعة الثانية ليستهدف معالجة قضية الحق فى الميراث وبصفة خاصة حق المرأة فى الميراث، بمحافظات: (القاهرة - قنا - سوهاج - أسوان - الجيزة - بنى سويف - البحر الأحمر - الوادى الجديد).

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَاتَمِ الأَنبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَبَعْدُ:

فَإِنَّ حَقَّ الأنثى فِى المِيرَاثِ مُقَدَّسٌ مُصَانٌ، وَنَصِيبٌ مَفْرُوضٌ ثَابِتٌ أَصِيلٌ، وَفَرِيضَةٌ تُؤَدَّى وَلَا تُضَيَّع {فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ أن اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا}، أن هَذَا الحَقَّ فَرِيضَةٌ مَحُوطَةٌ بِسِيَاجِ قَوْلِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إنَّ اللهَ تَعَالَى فَرَضَ فرائِضَ فلا تُضَيِّعوها، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا».

أَيُّهَا الأَفَاضِلُ، أن مِنْ أَعْظَمِ المُحَرَّمَاتِ أن يَمُوتَ إنسان وَيَتْرُكَ مَالَهُ لِيُقَسَّمَ تَقْسِيمًا شَرْعِيًّا، ثُمَّ يَأْتِى إنسان يَعْتَدِى عَلَى حُكْمِ الشَّرِيعَةِ وَعَلَى ضَعْفِ الأُنُوثَةِ، وَيَتَحَكَّمُ فِى التَّرِكَةِ بِقَصْدِ مَنْعِ الإِنَاثِ مِنَ المِيرَاثِ بِالكُلِّيَّةِ، أو يُضَيِّقُ عَلَيْهَا لِتَبِيعَ لَهُ حَقَّهَا بِأَبْخَسِ وَأَزْهَدِ الأَثْمَانِ!

إلا يَعْلَمُ هَذَا المُعْتَدِى أن فِعْلَهُ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ المُوبِقَاتِ؟! إلا يَتَصَوَّرُ أن جُرْمَهُ هَذَا اعْتِدَاءٌ عَلَى حُدُودِ اللهِ -جَلَّ جَلَالُهُ-؟! أَيُّهَا النَّاسُ انْتَبِهُوا! أن اللهَ تَعَالَى قَالَ فِى كِتَابِهِ العَظِيمِ بَعْدَ بَيَانِ أَحْكَامِ الِميرَاثِ: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ}.

فَيَا مَنْ تَمْنَعُ حَقَّ الأنثى فِى مِيرَاثِهَا الَّذِى حَدَّدَهُ اللهُ: احْذَرْ مِنْ هَذَا الظُّلْمِ؛ فَإِنَّ عَاقِبَتَهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المَصِيرُ، وَاحْذَرْ أن يَكُونَ خَصْمُكَ يَوْمَ القِيَامَةِ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الَّذِى قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّى أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: اليَتِيمَ وَالمَرْأَةَ».

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بقُوَّةِ تَدْبِيرِكَ وَعِظيمِ عَفْوِكَ وَسَعَةِ حِلْمِكَ وَفَيْضِ جُودِكَ وَكَرَمِكَ أن تُفِيضَ عَلَى حَيَاتِنَا الرِّزْقَ وَالخَيْرَ وَالبَرَكَةَ

موضوع خطبة الجمعة الثانية ليستهدف معالجة مشكلة الهجرة غير الشرعية للشباب، بمحافظات: (البحيرة - القليوبية - المنوفية - أسيوط - المنيا - الفيوم - الشرقية - كفر الشيخ - الدقهلية - الغربية - الأقصر).

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَاتَمِ الأَنبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَبَعْدُ:

فَإِنَّ الإنسان غَالٍ عِنْدَ رَبِّهِ، عَزِيزٌ عِنْدَ نَفْسِهِ، لَا يَحْمِلُهُ طَلَبُ الرِّزْقِ أن يُورِدَ نَفْسَهُ المَهَالِكَ، فَإِذَا كَانَ اللهُ –سُبْحَانَهُ- أَمَرَ عِبَادَهُ بِالسَّعْى فِى الأَرْضِ طَلَبًا لِلرِّزْقِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: {هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ}، فَإِنَّهُ -جل جَلَالُهُ- نَهَى نَهْيًا شَدِيدًا مُؤَكَّدًا عَنْ تَعْرِيضِ النَّفْسِ لِلْهَلَاكِ وَالإِتْلَافِ، فَقَالَ –سُبْحَانُهُ-: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلى التَّهْلُكَةِ}.

أَيُّهَا الشَّبَابُ، كَيْفَ يَقْبَلُ إنسان لِنَفْسِهِ أن يُرَخِّصَهَا أو يُذِلَّهَا أو يُعَرِّضَهَا لِلْمَهَالِكِ، فَيُقْدِمُ عَلَى الهِجْرَةِ غير الشَّرْعِيَّةِ مِنْ وَطَنِهِ، يَسْبَحُ بِقَوَارِبِ المَوْتِ بَحْثًا عَنْ ثَرَاءٍ مَوْهُومٍ، وَقَدْ حَفَّ نَفْسَهُ بِمَخَاطِرِ الغَرَقِ وَإِزْهَاقِ الرُّوحِ وَإِذْلَالِ الكَرَامَةِ المُقَدَّسَةِ الَّتِى أَمَرَهُ الإِسْلَامُ أن يَصُونَهَا وَيُحَافِظَ عَلَيْهَا؟! وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لَا يَنْبَغِى لِلْمُؤْمِنِ أن يُذِلَّ نفسَهُ، قَالُوا: كيف يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: يَتَعَرَّضُ مِنَ البَلَاءِ لِمَا لَا يُطِيقُ».

أَيُّهَا الشَّابُّ النَّبِيلُ، تَفَكَّرْ- قَبْلَ أن تُقَرِّرَ هِجْرَةً إلى الهَلَاكِ- فِى أُمِّكَ وَأَبِيكَ إذا احْتَرَقَتْ قُلُوبُهُمَا بِفَقْدِكَ! ضَعْ أَمَامَ عَيْنَيْكَ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ: «إِنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ فِى رُوعِى أن نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ أَجَلَهَا وَتَسْتَوْعِبَ رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَجْمِلُوا فِى الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمِلَنَّ أَحَدَكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أن يَطْلُبَهُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ؛ فَإِنَّ اللهَ -تَعَالَى- لَا يُنَالُ مَا عِندَهُ إلا بِطَاعَتِهِ»، أَيُّهَا الشَّابُّ، اعْتَزَّ بِنَفْسِكَ، فَأَنْتَ فَرْحَةُ أهلكَ، وَأَمَلُ وَطَنِكَ.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بقُوَّةِ تَدْبِيرِكَ وَعِظيمِ عَفْوِكَ وَسَعَةِ حِلْمِكَ وَفَيْضِ جُودِكَ وَكَرَمِكَ أن تُفِيضَ عَلَى حَيَاتِنَا الرِّزْقَ وَالخَيْرَ وَالبَرَكَةَ.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى26 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.7577 52.8566
يورو 60.8455 60.9753
جنيه إسترلينى 70.3524 70.5107
فرنك سويسرى 66.5209 66.6792
100 ين يابانى 33.0583 33.1265
ريال سعودى 14.0620 14.0898
دينار كويتى 172.0173 172.3959
درهم اماراتى 14.3621 14.3949
اليوان الصينى 7.6331 7.6487