هي وهما
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 01:12 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
البنك التجاري الدولي CIB يحصد جائزة أفضل بنك خاص في حلول إدارة الثروات الرقمية على مستوى أفريقيا لعام 2027 منصة «QNB bebasata» تشارك في فعاليات الشمول المالي بالجامعات المصرية بنك القاهرة يعلن بدء التداول على أسهمه في البورصة المصرية البنك الأهلي المصري يمنح شركة مباني للاستثمار العقاري تمويلًا بقيمة 975 مليون جنيه لمشروع KOUN برأس الحكمة بنك CIB يرفع العائد على شهادات الادخار متغيرة العائد إلى 20.50%.. تفاصيل الشهادات الجديدة مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر يحقق 41.8% نموًا بمحفظة التمويلات والتسهيلات لتسجل 219.3 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2026 بلومبرج: 3 بنوك مصرية تتفاوض على قرض بـ20 مليار جنيه للديار القطرية لتمويل مشروع علم الروم مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر يرفع محفظة ودائع العملاء إلى 368.4 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2026 بنمو 32.6% مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر يرفع إجمالي أصوله إلى 451.4 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2026 مطالبات عاجلة بتأجيل طرح شركة مصر لتأمينات الحياة في البورصة الأرصاد: أمطار مؤثرة وانخفاض 5 درجات بداية من الخميس خبير اقتصادي: مؤسسات مالية عالمية شاركت في طرح أسهم بنك القاهرة

ملفات

رئيس جامعة الأزهر يشهد انطلاق فعاليات دورة «إعداد الداعية المعاصر»

شهد الدكتور سلامة جمعة داود رئيس جامعة الأزهر، انطلاق فعاليات دورة «إعداد الداعية المعاصر»، التي تنظمها «أكاديمية الأزهر العالمية» برئاسة الدكتور محمد المحرصاوي، رئيس الأكاديمية، وبالتنسيق مع كلية أصول الدين بنين بالقاهرة برئاسة الدكتور محمود حسين، عميد الكلية، وتستمر فعاليتها لمدة ثلاثة أسابيع بمشاركة (80) من خريجي الكلية.

وخلال كلمته وجه الدكتور سلامة داود، رئيس الجامعة، الشكر والتقدير لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لعنايته الدائمة والمستمرة بأبنائه الطلاب في جميع المجالات العلمية.

ورحب رئيس الجامعة بأبنائه المتفوقين خريجي كلية أصول الدين بالقاهرة، مشيدًا بجهود الكلية ونشاطها العلمي الكبير الذي تشهده اليوم تلو الآخر مما يعكس وعي إدارة الكلية وتحملها أمانة المسئولية نحو إعداد أجيال ترفع راية الوسطية والاعتدال وتنبذ العنف والتطرف.

وافتتح رئيس الجامعة الدورة التدريبية قائلًا: الحمد لله الذي جعل الأزهر الشريف كعبة للعلماء ومهوى لأفئدة الدارسين، يفدون إليه يقودهم الحرص على تحصيل علومه والأخذ عن شيوخه وأعلامه الذين ملأوا طباق الأرض علمًا.

وأكد رئيس الجامعة أن الدعوة إلى الله -جل وعلا- مهمة كريمة ورسالة نبيلة خاصة وأنها مهمة الأنبياء والرسل، مهمة الصفوة المختارة التي اصطفاها الله تعالى لحمل رسالته، وقد قال جل وعلا : ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (الحج 75) مشيرًا إلى أن الدعاة يحملون أنوار النبوة ويبلغون رسالات الله؛ ولذا ينبغي عليهم أن يستحضروا دائمًا الخوف من الله -جل جلاله- وخشيته؛ وأن لا يخشوا إلا الله؛ امتثالًا لقول الله جل جلاله: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ (الأحزاب 39) ، موضحًا أن
من خاف الله -جل جلاله- خَوَّفَ الله -تعالى- منه كل شيء، ومن لم يخف الله -جل جلاله- خوَّفه الله من كل شيء؛ لافتًا إلى أن الخوف من الله -جل جلاله- هو السلاح الذي يدفع به الداعية عن نفسه ويتحصَّنُ به من شر كل ذي شر، ومن هذه القوة الروحية يواجه الداعية الصعاب دون أن يحيد عن كلمة الحق أو يمالئ من أجل الشهرة أو التزلف إلى الناس على حساب الحق؛ ولذا خاطب المولى -عز وجل- خير خلقه وصفوتَه من بريته سيدَنا محمدًا -صلى الله عليه وسلم- وقال له آمرًا : ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ ( الحجر 94 ) فجعل ربنا -جل جلاله- تبليغ الرسالة والجهر بها في وجوه طواغيت الشرك وأهله الباطل (صدعا) كصدع الزجاج؛ أي: تبليغًا قويًّا مزلزلًا.

وأوضح رئيس الجامعة أن الداعية لا يمالئ ولا يصانع في دين الله وحلاله وحرامه؛ خوفًا من أحد ولا طمعًا في عرض من الدنيا مبينًا ذلك في قوله تعالى عقب هذا الأمر مباشرة: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (96) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ ( الحجر 95 - 99) ، مبينًا أن الآيات الكريمة وعدًا كريمًا من الله -جل جلاله- بحفظ رسوله حين يجهر بالدعوة ويصدع بها في وجوه أهل الشرك والباطل فهو وليه الذي يكفيه المستهزئين، والذي يفرج عن نفسه ويشرح له صدره فلا يضيق بما يقولون، مؤكدًا أن هذه الآيات الكريمة أيضًا وعد كريم لكل داعية يحمل أمانة الدين ويكون وارثًا صادقًا لميراث النبوة، ثابتًا على الحق أن يكفيه الله ويحميه ويشرح صدره ويثبته بالقول الثابت، وميراثُ النبوة هو العلم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا إِنَّمَا وَرَّثُوا العِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ».

كما أوضح فضيلته أن القرآن الكريم جعل نعمة الهدى تعدل نعمة الحياة، فقال الله جل وعلا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (الأنفال 24 )؛ فتذكر أيها الداعية أنك تدعو الناس إلى نعمة تعدل نعمة الحياة، بل كأنك تبعثهم من الموت إلى الحياة؛ لقول ربنا جل وعلا : ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ الكافرين مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾(الأنعام 122) ؛ فالميت في هذه الآية الكريمة هو الكافر وإحياؤه من موته إنما كان بهدايته إلى الإيمان.

إن الدعوة إلى الله -تعالى- قول وعمل؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾.

وحث رئيس الجامعة الدعاة على الإصرار على الدعوة وعدم اليأس مما يواجَهون به من الإعراض والتكبر والفرار، فلنا في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسوة حسنة؛ فإنه -صلى الله عليه وسلم- لم يثنه عن الاستمرار في دعوته أكثر من عشرين سنة إعراضُ المعرضين ولا تكذيب المكذبين، بل ما زاده ذلك إلا عزيمة على الرشد وحرصًا على الدعوة، ولنا في سيدنا نوح -عليه السلام- مثل وقدوة في إصراره على الدعوة رغم ما لقي من إعراض وتكبر وفرار؛ قال الله جل وعلا: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ( ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾( نوح 5 – 9 ) لافتًا إلى أن وضوح الهدف أمام الداعية واقتناعه وإيمانه به هو سبيل النجاح، قال الله جل وعلا: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾( يوسف ١٠٨).

وقال الدكتور محمد المحرصاوي، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية للتدريب: إنَّ الدورة تأتي في إطار حرص الأزهر الشريف بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على إعداد كوادر متميزة من خريجي كلية أصول الدين، والعمل على رفع كفاءتهم وتأهيلهم؛ ليكونوا على دراية كاملة ‏بأهم القضايا التي تواكب التطورات التكنولوجية والمجتمعية والعلمية المعاصرة.

‏‎وأوضح رئيس أكاديمية الأزهر العالمية أنَّ دورة "إعداد الداعية المعاصر" تشتمل على عدد من القضايا المتنوعة، ما ‏بين قضايا (عقائدية، فقهية، فكرية، تربوية، اقتصادية، طبية، إعلامية، سلوكية)، تهدف في مجملها إلى تأهيل ‏المتدربين للتحدث عن القضايا المثارة بفكر مستنير، فضلًا عن تدريبهم على مهارات التواصل الفعال، وتوظيف منصات الإعلام الجديد في العمل الدعوي؛ لتحقيق أكبر قدر من ‏التأثير الإيجابي في الجماهير، ومحاربة التطرف والتشدد، وتصحيح المفاهيم الخاطئة بالمجتمعات.