هي وهما
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 03:35 صـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
ميشيل ميلاد: مصطفى غريب موهبة كبيرة.. وهشام ماجد يستحق النجاح تعليق جديد من سامح حسين بعد وعكته الصحية الأخيرة مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي يعلن لجنة تحكيم المقال النقدي رضا فرحات: رسائل الرئيس السيسي تؤكد جاهزية الدولة المصرية لحماية أمنها ومقدراتها حريق داخل مخزن أخشاب بمدينة قليوب.. والحماية المدنية تحاول السيطرة على النيران وزير السياحة يتفقد أعمال حفائر بعثة المعهد الأوروبي للآثار البحرية بمنطقة الميناء الشرقي بالإسكندرية مجدي مرشد: نصر أكتوبر سيظل شاهدًا على قدرة المصريين على تجاوز التحديات محمد صالح: نصر أكتوبر سيظل عنوانًا لإرادة المصريين حنا: الحكومة تدعم أعمال لجنة دراسة اعتراض رئيس الجمهورية على مادة من قانون جامعة كيان وزير الخارجية يجتمع مع مجلس إدارة الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية مسئولة بالخارجية الهولندية: مصر تدعم ركائز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط رئيس حزب الريادة: رسائل الرئيس السيسي في ذكرى أكتوبر تؤكد أن مصر تملك مقومات عبور التحديات

خارجي وداخلي

دار الإفتاء: المسلم لا يكون كذابًا حتى ولو على سبيل المزاح

شددت دار الإفتاء أنه ينبغى على المسلم أن لا يكون كذابا حتى ولو على سبيل المزاح، الكذب متفق على حرمته، ولا يرتاب أحدٌ في قُبحه، والأدلة الشرعية على ذلك كثيرة؛ منها ما أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" واللفظ لمسلم، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: قال «مِن علاماتِ المُنافِق ثلاثةٌ: إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا وَعَدَ أَخلَفَ، وإذا اؤتُمِنَ خانَ».

مفهوم المزاح وحكمه

المزاح: هو الدُّعابة ونقيض الجد؛ فهو كلامٌ يراد به الانبساط مع الغير على جهة التَّلطُّف والاستعطاف دون أن يُفضي إلى إيذاء أحد؛ ينظر: "تاج العروس" للزبيدي (7/ 117، ط. دار الهداية).

والمزاح من وسائل الترويح عن النفس التي يتناولها النَّاس في حياتهم من أجل تناسي الهموم، وتخفيف الضغوطات اليومية، والتسلية، والـتخلص من الملل، وإدخال السعادة والسرور على الآخرين؛ وذلك بنحو ذكر طُرفة أو نُكْتَة أو نحوها مما يُذهِب الملل عن النفس والأخرين، ويُدخل السرور عليهم؛ والمزاح الذي يخلو من إيذاء الآخرين، ويشتمل على إدخال السرور عليهم من أحب الأعمال إلى الله عزَّ وجلَّ؛ رَوى الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنَّ رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله عزَّ وجلَّ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ».

ولأن المزاح مما ينشر السرور واللطف ويشيع البهجة في حياة الناس كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمزح مع أهله وأصحابه والأطفال الصغار؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحسن النَّاسِ خُلُقًا، وكان لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، قَالَ: أَحْسِبُهُ فَطِيمًا؛ فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ فَرَآهُ، قَالَ: «أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ» قَالَ: فَكَانَ يَلْعَبُ بِهِ. متفق عليه، النُّغَيْرُ بالتصغير: طائر صغير يُشبه العصفور؛ قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (10/ 584، ط. المكتبة السلفية): [وفيه جوازُ الممازحة، وتكرير المزحِ، وأنَّها إباحة سُنَّةٍ لا رخصةٌ، وأنَّ ممازحة الصّبيّ الذي لم يُميِّز جائزةٌ، وتكرير زيارة الممزوح معه، وفيه ترك التكبر والترفع، والفرق بين كون الكبير في الطريق فيتواقر أو في البيت فيمزح] اهـ.

حكم الكذب في المزاح


المزاح المشتمل على الكذب من أجل إضحاك الناس حرام؛ وذلك لأن الأصل في الكذب أنه مذموم ولا يصلح على كل حال في جدٍ ولا هزلٍ.

روى الترمذي في "سننه" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا، قَالَ: «إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا».

وقد جاء التحذير من الكذب لإضحاك الناس؛ فعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنهم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ بِالحَدِيثِ لِيُضْحِكَ بِهِ القَوْمَ فَيَكْذِبُ، وَيْلٌ لَهُ! وَيْلٌ لَهُ!» رواه الإمام الترمذي في "سننه".

قال الإمام الكرماني في "شرح مصابيح السنة" (5/ 246، ط. إدارة الثقافة الإسلامية): [هذا يدل على أن من يُحدِّث فيَصدُق في المزاح فيضحك منه الحاضرون فلا بأس به] اهـ.

وقال الإمام الصنعاني في "التنوير شرح الجامع الصغير" (11/ 48، ط. مكتبة دار السلام): [(ويلٌ للذي يحدث) بالحديث (فيكذب ليضحك به القوم)؛ وذلك لأنَّ الكذب محرم، والإضحاك به يزيده تحريمًا؛ لأنَّ الضحك مذموم، ولذا كرر الويل بقوله: (ويل له! ويل له!)] اهـ.