هي وهما
الأحد 8 نوفمبر 2026 05:59 مـ 27 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

صحتك

هل يحمي لقاح الإنفلونزا من الزهايمر؟.. دراسة تكشف مفاجأة

قد لا تقتصر فوائد لقاح الإنفلونزا على الحماية من العدوى ومضاعفاتها، إذ تشير دراسة علمية حديثة إلى احتمال ارتباط الجرعة العالية منه بانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر لدى كبار السن، في اكتشاف قد يفتح الباب أمام فهم جديد للعلاقة بين الجهاز المناعي وصحة الدماغ.

ووجد باحثون في مركز "UT Health Houston" أن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر وتلقوا الجرعة العالية من لقاح الإنفلونزا كان

اكتشاف بدأ بسؤال غير متوقع

بدأت القصة عندما دُعي بول شولتز، أستاذ طب الأعصاب ومدير مركز اضطرابات الإدراك العصبي في المركز البحثي، لمناقشة دراسات سابقة لفريقه حول العلاقة بين التطعيمات ومرض الزهايمر.

وخلال النقاش، طرح مسؤولون في الصحة العامة سؤالاً حول ما إذا كانت الجرعات المختلفة من لقاح الإنفلونزا تؤثر بصورة متفاوتة في خطر الإصابة بالمرض.

ويقول شولتز إنه فوجئ بالسؤال، خصوصاً أنه لم يكن على دراية بوجود لقاح بجرعة أعلى مخصص لكبار السن. وكان فريقه قد نشر دراسة عام 2022 أظهرت أن التطعيم ضد الإنفلونزا ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالزهايمر لدى الأشخاص الذين تجاوزوا 65 عاماً، كما ارتبط استخدام اللقاحات المعطّلة بانخفاض الخطر بنسبة 40%.

لماذا يحتاج كبار السن إلى جرعة إنفلونزا أقوى؟

مع التقدم في العمر، تتراجع كفاءة الجهاز المناعي تدريجياً، ما يجعل كبار السن أكثر عرضة للإصابة بالإنفلونزا ومضاعفاتها، بما فيها الالتهاب الرئوي ودخول المستشفى.

وللتغلب على ضعف الاستجابة المناعية المرتبط بالعمر، طُوّرت لقاحات إنفلونزا عالية الجرعة تحتوي على أربعة أضعاف كمية المستضدات الموجودة في الجرعة القياسية، بهدف تحفيز الجسم على إنتاج استجابة مناعية أقوى.

وتوصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) بتفضيل اللقاحات عالية الجرعة أو بعض التركيبات المعززة الأخرى للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، عندما تكون متاحة.

لكن عدم توافر الجرعة العالية لجميع الأشخاص في بعض المواسم دفع بعض كبار السن إلى تلقي الجرعة القياسية، وهو ما أتاح للباحثين مقارنة النتائج الصحية بين المجموعتين.

الجرعة العالية تتفوق في نتائج الدراسة

عند تحليل بيانات قرابة 200 ألف رجل وامرأة تجاوزوا 65 عاماً، وجد الباحثون أن تلقي الجرعة العالية ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالزهايمر بنحو 55%، مقارنة بانخفاض يقارب 40% لدى من تلقوا الجرعة القياسية، وفق النتائج التي عرضها الفريق.

كما لاحظ الباحثون أن الارتباط الوقائي بدا أقوى لدى النساء، ما يشير إلى احتمال وجود اختلافات بين الجنسين في الاستجابة المناعية أو في العلاقة بين التطعيم وصحة الدماغ.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل تزايد أعداد المصابين بالزهايمر مع ارتفاع متوسط العمر، إذ تشير تقديرات أمريكية إلى أن أكثر من 7 ملايين شخص من كبار السن كانوا يعيشون مع المرض خلال عام 2025.

دراسة رصدية

رغم النتائج اللافتة، يشدد الباحثون على ضرورة التعامل معها بحذر؛ فالدراسة رصدية، أي إنها تكشف ارتباطاً بين تلقي اللقاح وانخفاض خطر المرض، لكنها لا تثبت أن الجرعة العالية هي السبب المباشر في هذا الانخفاض.

ولا يزال العلماء بحاجة إلى دراسات إضافية لتحديد الآليات المحتملة، ومعرفة ما إذا كانت الاستجابة المناعية الأقوى تسهم في حماية الدماغ، أو أن هناك عوامل صحية وسلوكية أخرى تفسر جزءاً من النتائج.

ومع توقع ارتفاع أعداد المصابين بالزهايمر خلال العقود المقبلة، يفتح هذا الاكتشاف مجالاً جديداً للبحث في إمكانية الاستفادة من اللقاحات المستخدمة بالفعل لدعم صحة الدماغ.

لة "Neurology"، واستندت إلى تحليل بيانات قرابة 200 ألف شخص، لكنها لا تثبت حتى الآن أن الجرعة الأقوى تمنع المرض بصورة مباشرة.

موضوعات متعلقة