وزير الثقافة الأسبق: طه حسين أراد تنقية الشعر العربي من الانتحال وإعادته إلى عصره الحقيقي
قال الدكتور عبد الواحد النبوي، وزير الثقافة الأسبق، إن الفكرة الأساسية التي انطلق منها طه حسين في كتاب "في الشعر الجاهلي" تمثلت في تنقية التراث الشعري العربي من النصوص التي تعرضت للانتحال والاختلاق خلال الفترات التالية لظهور الإسلام، مشيراً إلى أن طه حسين رأى أن بعض الأشعار نُسبت إلى العصر الجاهلي رغم أنها كُتبت في عصور لاحقة.
وأضاف النبوي، خلال حديثه لبرنامج "العاشرة" الذي يقدمه الإعلامي محمد سعيد محفوظ على شاشة "إكسترا نيوز"، أن طه حسين كان يسعى إلى إعادة تصنيف الموروث الأدبي وفقاً لعصره الحقيقي، بحيث يُنسب الشعر الجاهلي إلى الجاهلية، وما كُتب في صدر الإسلام أو العصر الأموي أو العباسي إلى الفترات التي ينتمي إليها، موضحاً أن الفكرة في أساسها كانت تهدف إلى تنقية الأدب العربي من كل ما ليس منه.
وأكد أن طه حسين استند في طرحه إلى أن تدوين العلوم، ومنها الشعر، تأخر حتى العصر العباسي الثاني، أي بعد نحو 230 عاماً، ما جعل كثيراً من النصوص تنتقل شفهياً من راوٍ إلى آخر، وهو ما أتاح احتمالات الاختلاق والانتحال والتغيير، لافتاً إلى أن علماء المسلمين وضعوا علم الجرح والتعديل للتحقق من الرواة ومروياتهم.
وأشار إلى أن طه حسين رأى ضرورة إحداث ثورة في طريقة التعامل مع الموروث الأدبي وتفكيكه وإخضاعه للبحث العلمي، لكنه وقع في أزمة بسبب التعميم في بعض استنتاجاته، خاصة عندما امتد تشكيكه إلى قضايا مرتبطة بشخصيات دينية ونصوص مقدسة، وهو ما أثار الجدل حول كتابه.






