هي وهما
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 09:50 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

صحتك

هل تفسد فوائد المكسرات دون أن تدري؟.. 6 أخطاء احذرها

يحرص كثيرون على تناول المكسرات والبذور باعتبارها وجبات خفيفة غنية بالدهون الصحية والبروتين والألياف، خصوصاً الجوز واللوز والفستق وبذور الشيا والكتان. لكن رغم قيمتها الغذائية، قد تؤدي بعض العادات الخاطئة إلى تقليل فوائدها أو زيادة السعرات والملح والسكر في النظام الغذائي.

ولا يتعلق الأمر بالكمية وحدها، بل أيضاً بنوع المكسرات والبذور وطريقة تحضيرها ومدى تنوع مصادر العناصر الغذائية. وفيما يلي 6 أخطاء شائعة يجدر الانتباه إليها، بحسب تقرير نشره موقع "verywell health".

1. الاعتقاد بأن جميع المكسرات غنية بأوميغا 3

ليست كل المكسرات والبذور مصادر متساوية لأحماض أوميغا 3 الدهنية، إذ تتركز الكميات المهمة من النوع النباتي المعروف باسم حمض ألفا لينولينيك (ALA) في أطعمة محددة، أبرزها الجوز وبذور الشيا والكتان والبيريلا.

أما اللوز والفستق والكاجو، فرغم احتوائها على دهون مفيدة وعناصر غذائية مهمة، فإنها ليست مصادر غنية بهذا النوع من أوميغا 3.

لذلك، إذا كنت تتناول المكسرات بهدف زيادة استهلاكك من هذه الأحماض الدهنية، فمن المهم اختيار الأنواع المناسبة، وعدم افتراض أن جميعها تقدم الفائدة نفسها.

2. الخلط بين أوميغا 3 النباتي والبحري

هناك فرق مهم بين أوميغا 3 الموجود في المكسرات والبذور، وذلك الموجود في الأسماك الدهنية. فالمصادر النباتية توفر حمض ALA، الذي يستطيع الجسم تحويل جزء صغير منه إلى حمضَي EPA وDHA، لكن عملية التحويل محدودة.

في المقابل، توفر الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل، EPA وDHA بصورة مباشرة، وهما مهمان لوظائف القلب والدماغ.

ولمن لا يتناولون الأسماك، يمكن أن تكون مكملات أوميغا 3 المستخلصة من الطحالب مصدراً لEPA وDHA، بعد استشارة المختص بشأن الحاجة إليها.

3. تناول كميات كبيرة دون حساب السعرات

رغم فوائدها، تتميز المكسرات والبذور بكثافة سعراتها الحرارية بسبب محتواها المرتفع من الدهون، حتى وإن كانت معظم هذه الدهون غير مشبعة. وقد توفر حفنة صغيرة، تزن نحو 28 غراماً، ما بين 160 و200 سعرة حرارية أو أكثر، بحسب النوع.

ولتجنب استهلاك سعرات إضافية دون انتباه، يُفضل تحديد الكمية مسبقاً بدلاً من تناول المكسرات مباشرة من العبوة، خصوصاً أثناء مشاهدة التلفزيون أو العمل.

4. الاعتماد عليها بديلاً عن الوجبات المتكاملة

قد تكون المكسرات وجبة خفيفة مشبعة ومغذية، لكنها لا توفر وحدها جميع العناصر التي يحتاجها الجسم، ولا يمكن أن تحل محل الوجبات المتوازنة.

والأفضل إضافتها إلى أطعمة أخرى، مثل الزبادي والشوفان والسلطات، أو تناولها مع الفاكهة، بما يوفر تنوعاً أكبر في الألياف والفيتامينات والمعادن والبروتين.

5. تجاهل الملح والسكر والزيوت المضافة

ليست جميع منتجات المكسرات المتاحة في الأسواق متساوية من الناحية الغذائية. فبعض الأنواع المحمصة والمنكهة تحتوي على كميات مرتفعة من الملح أو السكر أو الزيوت المضافة.

وقد يؤدي الإفراط في الصوديوم إلى زيادة ضغط الدم، بينما تضيف السكريات سعرات حرارية دون قيمة غذائية كبيرة.

لذلك، يُفضل اختيار المكسرات غير المملحة أو قليلة الملح، والمحمصة جافاً أو النيئة، والابتعاد عن الأنواع المغطاة بالسكر أو المنكهات. كما يُنصح بقراءة الملصق الغذائي قبل الشراء.

6. إغفال الحساسية والمشكلات الهضمية

رغم أن المكسرات والبذور مناسبة لمعظم الأشخاص، فإن بعضها قد يسبب تفاعلات تحسسية، قد تكون شديدة في بعض الحالات. لذلك ينبغي الانتباه إلى المكونات المكتوبة على عبوات الأغذية، خصوصاً لمن لديهم تاريخ معروف من الحساسية.

كذلك، قد يؤدي تناول كميات كبيرة منها إلى الغازات والانتفاخ أو اضطرابات الهضم، بسبب محتواها المرتفع من الدهون والألياف، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لا يعتادون تناولها بانتظام.

كيف تستفيد من المكسرات دون الإفراط؟

لا يتطلب الحصول على فوائد المكسرات والبذور تناول كميات كبيرة منها أو الاعتماد على نوع واحد فقط. فالتنويع بين الجوز واللوز والفستق وبذور الشيا والكتان، مع الالتزام بحصص معتدلة واختيار الأنواع غير المحلاة وقليلة الملح، يساعد على إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

والقاعدة الأهم هي أن المكسرات إضافة غذائية مفيدة، لكنها ليست بديلاً عن التنوع والاعتدال في الطعام.