عماد الدين حسين: قرار السيسي وقف المنشور رقم 8 أعاد الاستقرار لملايين المواطنين
علق الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، على توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بوقف العمل بالمنشور الفني رقم 8 لسنة 2026، مؤكدًا أن القرار يمثل خطوة بالغة الأهمية لحل أزمة ملايين المواطنين في محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، ممن تأثرت حياتهم وتعاملاتهم العقارية بسبب القيود المفروضة على تسجيل الأراضي والتصرف فيها.
وقال حسين، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، إن القرار الرئاسي يمثل استجابة حكيمة لمشكلة مواطنين يعيشون على أراضٍ ويقيمون في منازل منذ مئات السنين، قبل أن يجدوا أنفسهم عاجزين عن تسجيل ممتلكاتهم أو بيعها أو التصرف فيها، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن مستقبل أسر كاملة في المحافظات الثلاث.
وأوضح أن الأراضي محل الأزمة تتراوح مساحتها بين 410 آلاف و420 ألف فدان، وتشمل مناطق سكنية ومدنًا قائمة بالفعل، مثل رأس البر ودمياط الجديدة وجمصة وبلطيم وبرج البرلس، إلى جانب مناطق زراعية وقرى ومراكز أخرى، مشيرًا إلى أن هذه المساحات يسكنها ملايين المصريين.
وأضاف أن قرار الرئيس بإيقاف العمل بالمنشور وإتاحة إجراءات التسجيل والتعاملات العقارية أعاد الطمأنينة إلى المواطنين، وساعد على استقرار أوضاعهم ومعيشتهم، معتبرًا أن هذا القرار يمثل أفضل تطبيق عملي لمخرجات منتدى مصر.
وأشار رئيس تحرير جريدة الشروق إلى أن المنتدى أتاح مساحة لعرض شكاوى المواطنين وأفكارهم، لافتًا إلى أن جريدة الشروق كانت أول منصة إعلامية تطرح هذه القضية بصورة موضوعية وهادئة منذ شهور، كما أشاد بمناقشة النائب ضياء الدين داوود للملف خلال المنتدى، واستماع السلطات التنفيذية إلى المطالب، وصولًا إلى عرض القضية على الرئيس واتخاذ القرار المناسب.
وأكد حسين أن هذه الاستجابة تعكس وجود مؤسسات حقيقية تعمل داخل الدولة، وسلطة تنفيذية تتابع المشكلات وتبحثها وتتخذ القرارات اللازمة، مشددًا على أهمية مراجعة القرارات الإدارية التي قد تفرض أعباء أو معوقات تمس حياة المواطنين ومصالحهم.
وفيما يتعلق بالمنشور رقم 13 الصادر عن وزارة العدل ومصلحة الشهر العقاري، أوضح أن أهميته لا تقتصر على إزالة القيود السابقة، وإنما تمتد إلى إعادة الاستقرار والطمأنينة للمتعاملين في السوق العقارية، بعد توقف إجراءات تسجيل الأراضي والعقارات وتعطل معاملات البيع والتصرف والتوثيق والتوكيلات الرسمية المتعلقة بها.
ولفت إلى أن أصل النزاع يرتبط بحجة وقف يُقال إنها تعود إلى عام 1008 هجرية، الموافق لعام 1600 ميلادية، وتتعلق بالأمير مصطفى بن قاسم عبد المنان الدمشقي، موضحًا أن هيئة الأوقاف تستند إلى امتلاكها أصل الحجة المتعلقة بالأراضي محل الأزمة.
وشدد حسين على أن وقف العمل بالمنشور رقم 8 لسنة 2026 لا يعني ضياع حقوق وزارة الأوقاف، وإنما يتيح حل أزمة المواطنين واستئناف تعاملاتهم العقارية، مع إمكانية فتح نقاش قانوني وموضوعي بشأن أصل الحجة وطبيعتها ومدى أحقية هيئة الأوقاف في الأراضي.
وأضاف أنه إذا ثبتت أحقية الهيئة، فمن الممكن بحث آليات تضمن الموازنة بين حقوقها وحقوق المواطنين الذين استقرت أوضاعهم على هذه الأراضي، ومن بين الحلول المطروحة إمكانية تعويض هيئة الأوقاف في موقع آخر، بما يحفظ الحقوق المشروعة لجميع الأطراف.
وأكد أن القرار الرئاسي يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، لأن المواطن يقيس هذه الثقة بمدى انعكاس القرارات على حياته اليومية وحل المشكلات التي تواجهه بصورة مباشرة، مشددًا على أن القرارات التي يشعر المواطن بتأثيرها المباشر، مثل حل أزمة تسجيل الأراضي والتصرف فيها، تكون أكثر تأثيرًا من الخطب والتصريحات، مشيرًا إلى أن الاستجابة الرئاسية ستنعكس في حالة من الارتياح والفرح بين المواطنين في المحافظات الثلاث.


















