إنجازات مركز بحوث الصحراء.. مشروعات جديدة بسيناء ومطروح وسيوة وحضور دولي واسع
واصل مركز بحوث الصحراء، تنفيذ برامجه البحثية والميدانية والإرشادية، والتوسع في مشروعات التنمية الزراعية بالمناطق الصحراوية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات المحلية والدولية، خلال شهر أكتوبر 2026، في إطار جهود وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لدعم الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
يأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت إشراف الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، حيث شهد الشهر تنفيذ عدد من الأنشطة والإنجازات في مجالات تطوير التكنولوجيا الزراعية، وتنمية الموارد المائية، ودعم المزارعين، ونقل الخبرات، وتعزيز المكانة العلمية والبحثية للمركز.
وناقش باحثو المركز سبل الاستفادة من جهاز CropSense، الذي أحضروه عقب مشاركتهم في الدورة التدريبية الدولية بالصين خلال الفترة من 9 إلى 29 سبتمبر 2026.
ويُستخدم الجهاز في تحليل المؤشرات النباتية وتقييم الحالة الصحية للمحاصيل، بما يدعم ترشيد استخدام الأسمدة وتحسين الممارسات الزراعية ورفع دقة اتخاذ القرار.
وتابع المركز حصاد محصول الخروع بالحقول الإرشادية في القنطرة شرق، ضمن برنامج «تعظيم القيمة المضافة من المحاصيل الاقتصادية بقطاع سيناء»، والذي تضمن تجربة زراعة صنفين من الخروع، أحدهما محلي والآخر مستورد، خلال الفترة من مارس إلى سبتمبر 2026، بهدف تحديد الأصناف والممارسات الزراعية الملائمة، وزيادة الإنتاج المحلي من زيت الخروع وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع الاستفادة من الأراضي الهامشية ومصادر المياه غير التقليدية.
وتابع المركز تجربة زراعة عباد الشمس الزيتي باستخدام مياه الآبار المالحة بمركز التنمية المستدامة لموارد جنوب سيناء برأس سدر، إلى جانب متابعة شتلات الجوجوبا وأنشطة الإنتاج الحيواني والداجني والإبل الهجن، بهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المائية غير التقليدية والمساهمة في تقليل فجوة استيراد الزيوت.
وبحث المركز سبل التعاون مع غرفة تطوير واستصلاح الأراضي الصحراوية باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة النائب عمرو الحفني، للاستفادة من الخبرات البحثية والتكنولوجيا الحديثة ومصادر الطاقة المتجددة، وتقديم الدعم الفني للمستثمرين ومواجهة تحديات استصلاح الأراضي، وشمل التعاون إعداد جداول الاحتياجات المائية للمحاصيل بمصر الوسطى، وتوفير خريطة صنفية للزيتون، والتنسيق لتحديد المناطق الملائمة لزراعته في سيناء.
وأطلق المركز الدورة الثامنة للمدرسة الصيفية بمطروح تحت شعار «نحو مصادر مياه غير تقليدية مستدامة»، بمشاركة نحو 30 باحثًا وطالبًا من الجامعات المصرية والدولية، حيث استمرت فعاليات المدرسة أسبوعًا، وتضمنت محاضرات وورش عمل وزيارات ميدانية تناولت تقنيات تحلية المياه ومعالجتها وإعادة استخدامها، وسبل تجميع مياه الأمطار، واختُتمت بتكريم المشاركين وتسليمهم شهادات المشاركة.
وتابع المركز مشروعات حصاد مياه الأمطار بمحافظة مطروح، حيث تفقد اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، مشروعات حصاد المياه بوادي ماجد ووادي الرمل، لمتابعة أعمال السدود والخزانات وتعظيم الاستفادة من المياه في دعم الأنشطة الزراعية وتلبية احتياجات المزارعين.
وشملت الجولة التوجيه بصيانة المنشآت وتطهيرها والتأكد من جاهزيتها قبل موسم الأمطار، إلى جانب التوسع في تنفيذ مشروعات حصاد المياه بالتنسيق مع المركز.
ونفذ وفد برئاسة الدكتور حسام شوقي زيارة ميدانية إلى دير الأنبا موسى النبي برأس سدر، لبحث حلول مشكلة ارتفاع ملوحة مياه الآبار وتأثيرها على الزراعات، وشملت الإجراءات المقترحة إنشاء محطة لتحلية المياه بالطاقة الشمسية، وحفر آبار جديدة، وتقديم توصيات فنية لتحسين كفاءة استخدام المياه، مع المتابعة الدورية للزراعات ومصادر الري.
وواصل المركز متابعة مشروعات التنمية بالمناطق الصحراوية، حيث اختتم وفد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد» زيارة استمرت 10 أيام لمتابعة وتقييم أنشطة مشروع تعزيز القدرة على المواءمة في البيئات الصحراوية «برايد».
وشملت الزيارة مناطق شرق وغرب مرسى مطروح وواحة سيوة، لمتابعة أنشطة حصاد مياه الأمطار وتنمية الوديان وتحسين الممارسات الزراعية ودعم المرأة والمجتمعات المحلية، إلى جانب الاستماع إلى المستفيدين وتقييم النتائج والتحديات والخطط المستقبلية للمشروع.
وشارك المركز، في المؤتمر الدولي للحد من مخاطر الكوارث وتعزيز القدرة على الصمود في إفريقيا، الذي عُقد بالعاصمة الموزمبيقية مابوتو، ممثلًا بالدكتور أحمد عبد العاطي أحمد، المنسق التنفيذي وممثل مصر بلجنة العلم والتكنولوجيا ورئيس المفاوضين الأفارقة.
واستعرض المؤتمر نموذجًا مصريًا للتكيف مع الجفاف والحد من مخاطر السيول وانجراف التربة وحماية الموارد الرعوية وتنميتها بالساحل الشمالي الغربي، مع التأكيد على تطوير نظم الإنذار المبكر ودعم التكنولوجيا المحلية وتعزيز التعاون الإفريقي، لإقرار إطار قانوني ملزم بشأن الجفاف خلال مؤتمر الأطراف الثامن عشر COP18، المقرر عقده في مصر عام 2028.
وشهد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، تشغيل معصرة الزيتون بمركز الخدمات الزراعية بالنثيلة في شمال سيناء، خلال متابعة بشائر إنتاج الزيتون بالتجمعات الزراعية بسيناء، بحضور الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، والدكتور عماد عوض، المشرف العام على مشروع التجمعات الزراعية ومراكز الخدمات بسيناء.
ويستهدف تشغيل المعصرة تيسير عمليات عصر الزيتون بالقرب من مناطق الإنتاج، وخفض تكاليف النقل، والحفاظ على جودة الزيت، وتحسين فرص تسويقه وتعظيم القيمة المضافة للمحصول، إلى جانب تقديم الدعم الفني والإرشادي للمزارعين.
وشارك المركز، ممثلًا في محطة بحوث سيوة، في فعاليات المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية، في إطار جهوده لدعم صغار مزارعي التمور بواحة سيوة، حيث استعرض منتجات زيت الزيتون والتمور السيوية وتمور المجدول، إلى جانب نماذج المجففات الشمسية التي تستهدف الحفاظ على جودة التمور ورفع قيمتها المضافة.
وشهدت المبادرة تبرع أحد مسؤولي الغرفة التجارية بتكلفة تصنيع 10 مجففات، فيما تعهد اللواء محمد الزملوط، محافظ مطروح، بزيادة العدد إلى 200 مجفف لدعم مزارعي الواحة. كما أشاد المحافظ بجودة المنتجات وأهمية تعميم المعاملات الزراعية الناجحة والاهتمام بالأصناف السيوية الأصيلة.
واستقبلت محطة بحوث مريوط وفدًا من المهندسين الزراعيين والأطباء البيطريين من أوغندا، التابعين للمركز المصري الدولي للتدريب، لتلقي تدريب عملي في مجالي الإنتاج النباتي والحيواني.
وتضمن البرنامج التدريبي زيارة معامل زراعة الأنسجة للتعرف على إنتاج الشتلات الخالية من الفيروسات والمقاومة للأمراض، ومعمل التلقيح الصناعي ومراحل جمع السائل المنوي وتقييمه وحفظه، إلى جانب المعمل البيطري وطرق تشخيص الأمراض. كما شمل التدريب مجالات تصنيع الجلود، وبرامج التحسين الوراثي لأغنام البرقي والماعز، وطرق رعاية الإبل والأرانب والرومي، بما يسهم في نقل الخبرات البحثية والتطبيقية وتعزيز التعاون الفني مع الدول الإفريقية.
وشارك المركز في فعاليات «منتدى مصر 2026» تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الزراعة السيد علاء فاروق، والدكتور حسام شوقي، رئيس المركز، ونائبيه وقيادات بحثية وعلمية.
وناقشت جلسات اليوم الثالث، ضمن محور «الحماية والأمان المجتمعي»، تأثير الزيادة السكانية والتغيرات المناخية ومحدودية الموارد المائية وتحديات الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد على منظومة الأمن الغذائي والمائي.
وأُدرج أربعة من علماء المركز ضمن قائمة ستانفورد العالمية لعام 2026، وهم الدكتورة هبة عيسوي، والدكتور محمد السيد، والدكتور أحمد أبو شادي، والدكتور أسامة عبد السلام، في تخصصات الفيزياء التطبيقية والهندسة الكيميائية والبساتين.
وفازت الدكتورة هبة عيسوي، الأستاذ المساعد بشعبة مصادر المياه والأراضي الصحراوية بمركز بحوث الصحراء، بجائزة أفضل ملصق علمي (Best Poster Award)، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة للمياه 2026، تقديرًا لجهودها البحثية في مجال تكنولوجيا معالجة المياه والاستدامة البيئية.
وبحث علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مع الدكتورة ياسمين فؤاد، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، بحضور الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء والمنسق الوطني للاتفاقية، الاستعدادات الفنية واللوجستية لاستضافة مصر مؤتمر الأطراف الثامن عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر COP18 عام 2028.
وتناول اللقاء خطة العمل الأولية ودور المركز في إعداد الملفات الفنية واستعراض التجارب المصرية في استصلاح الأراضي وتحقيق الأمن الغذائي، مع الاتفاق على تشكيل لجنة تنفيذية مشتركة لمتابعة الترتيبات والتنسيق بين الجهات المعنية.






