هي وهما
الجمعة 30 أكتوبر 2026 10:38 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
موعد صلاة الجمعة اليوم بعد تطبيق التوقيت الشتوي 2026 أمطار بالقاهرة والمحافظات وشبورة صباحية.. ”الأرصاد” تكشف تفاصيل طقس الجمعة السكة الحديد: لا يُشترط طباعة التذكرة الإلكترونية للسفر.. ويمكن إبرازها عبر الهاتف المحمول السكة الحديد تنظم لقاءات توعية وزيارات ميدانية لطلبة المدارس الشهادات متغيرة العائد وبعض منتجات القروض ترتفع 1% تلقائيا بعد قرار المركزي وزير التخطيط يلتقي رئيس جامعة IE الإسبانية لاستعراض جهود تنمية بيئة الابتكار والشركات الناشئة في مصر هاني جنينة: وصول الدولار لـ 48 أو 49 جنيها سيناريو طبيعي حال انتهاء الحرب وتحسن الظروف الاقتصادية خبراء: رفع الفائدة تحرك استباقي لاحتواء الضغوط التضخمية ودعم جاذبية الاستثمار في الجنيه البنك المركزي: استقرار نمو الناتج المحلي خلال الربع الثالث وتسارع معدلات التضخم في سبتمبر البنك المركزي: رفع الفائدة يستهدف احتواء الضغوط التضخمية وترسيخ التوقعات نقيب الأطباء يفتتح المؤتمر الـ11 لأطباء الامتياز النائب أحمد إبراهيم البنا: كلمة الرئيس السيسي بالقمة الروسية - الإفريقية خريطة طريق شاملة لاستقرار وتنمية القارة السمراء

الاقتصاد

البنك المركزي يفصح عن أسباب قرار رفع الفائدة

قررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركــزي المصـري رفع أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس. وعليه، تقرر رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 20.0% و21.0% و20.5% على الترتيب؛ كما تم رفع سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 20.5%.

ويأتي هذا القرار في ظل بيئة خارجية غير مواتية وتصاعد حالة عدم اليقين، ويهدف إلى ترسيخ التوقعات والحفاظ على المسار النزولي للتضخم.

عالميا، شهد النشاط الاقتصادي قدرا من الصلابة مدعوما باستمرار نمو التجارة والاستثمارات لا سيما في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا، وإن كانت التوترات الجيوسياسية وتفاوت معدلات النمو بين الاقتصادات لا تزال تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، شهدت أسواق السلع الأساسية ارتفاعا واسع النطاق في الأسعار—خاصة أسعار الطاقة والسلع الزراعية—مدفوعا بتصاعد التوترات الإقليمية وما يترتب عليها من اضطراب في سلاسل الإمداد. ولا تزال الضغوط التضخمية مرتفعة بشكل عام، رغم تباينها بين الاقتصادات المختلفة، مما دفع البنوك المركزية إلى تشديد سياساتها النقدية. وبوجه عام، لا تزال آفاق الاقتصاد العالمي عُرضة لمخاطر تزايد عدم اليقين في ظل احتمالات استمرار التوترات الجيوسياسية وزيادة تشديد الأوضاع المالية واضطراب التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

على الصعيد المحلي، تشير التقديرات الأولية للبنك المركزي المصري إلى استقرار نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بوجه عام في الربع الثالث من عام 2026، ليقارب معدل النمو البالغ 4.7% المسجل في الربع الثاني من العام نفسه. ويعكس ذلك استمرار نمو النشاط الاقتصادي في القطاعات الرئيسية—لا سيما الصناعات التحويلية والخدمات والتجارة—على الرغم من التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة. ومع ذلك، يظل الناتج دون طاقته القصوى، وإن كان من المتوقع أن يقترب منها بحلول النصف الثاني من عام 2027. وعليه، من المرجح أن تظل الضغوط التضخمية الناجمة عن جانب الطلب محدودة على المدى القصير، وذلك بفضل الأوضاع النقدية التقييدية السائدة.

وفيما يتعلق بالتضخم، شهدت المعدلات الشهرية للتضخم العام والأساسي تسارعا في سبتمبر 2026 لتسجل 1.3% و0.8%، على التوالي، مقارنة بأغسطس 2026. وتحديدا، جاءت الزيادة في المعدلات الشهرية للتضخم الأساسي انعكاسا لارتفاع أسعار الغذاء الأساسية وتطوراتها الموسمية. ورغم التراجع الشهري في تضخم السلع غير الغذائية، فإن مستواه لا يزال مرتفعا بصفة عامة. وفي الوقت ذاته، واصلت المعدلات السنوية للتضخم العام والأساسي مسارها النزولي، إذ انخفضت إلى 13.9% و14.1% على التوالي في سبتمبر 2026، مدعومة باستقرار المعدلات الشهرية للتضخم خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس 2026.

وفيما يتعلق بالتوقعات، جاء تزايد حدة المخاطر وعدم اليقين مقارنة باجتماع لجنة السياسة النقدية السابق لينعكس سلبا على الأوضاع الاقتصادية والمالية العالمية. وعليه، يقتضي ترسيخ التوقعات التضخمية بشكل أكبر والحفاظ على المسار النزولي للتضخم انتهاج سياسة نقدية أكثر تقييدا بهدف تحقيق المستوى المستهدف للتضخم البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام 2027 في المتوسط. ومع ذلك، تظل هذه التوقعات عُرضَة لمجموعة من المخاطر، من أهمها تزايد حالة عدم اليقين على الصعيد العالمي إثر استمرار الصراع الإقليمي لفترة أطول من التوقعات الأولية وتداعيات ذلك على الأسعار العالمية للطاقة والسلع الأساسية الأخرى، بما يغذي التضخم المستورد. كما تشمل المخاطر تشديد الأوضاع المالية العالمية، واحتمالية تجاوز أثر إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات على الصعيد المحلي.

وفي ضوء ما تقدم ومع أخذ المخاطر المحيطة في الاعتبار، ارتأت لجنة السياسة النقدية أن رفع أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي المصري بواقع 100 نقطة أساس يُعد ضروريا لتعزيز مستوى التقييد النقدي، بما يُسهم في ترسيخ توقعات التضخم بشكل أكبر واحتواء الضغوط التضخمية المحتملة. ويهدف هذا القرار الاستباقي إلى الحفاظ على المسار النزولي للتضخم وضمان تحقيق مستواه المستهدف البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام 2027 في المتوسط. وعليه، سوف تواصل اللجنة تقييم أوضاع السياسة النقدية اعتمادا على المستجدات الاقتصادية ومسار التضخم المتوقع والمخاطر المحيطة به، كما تؤكد على التزامها باتخاذ ما يلزم من إجراءات حفاظا على استقرار الأسعار وضمانا لعودة التضخم إلى مستواه المستهدف في المدى القريب.