وزيرة الإسكان: تطوير قطاع المياه يرتكز على استدامة الموارد وتحسين الخدمات
أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن الدولة المصرية تتبنى رؤية متكاملة لتطوير قطاع المياه الشرب والصرف الصحي، تستهدف تحقيق التوازن بين استدامة الموارد المائية وتلبية الاحتياجات المتزايدة، وضمان كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز قدرة المرافق على مواكبة متطلبات التنمية العمرانية والاقتصادية.
جاء ذلك خلال كلمتها في افتتاح الدورة الخامسة من المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه والصرف الصحي وتحلية المياه ومعالجة وتدوير المخلفات، الذي يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات واستعراض أحدث الحلول والتقنيات وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار في القطاعات المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
واستهلت وزيرة الإسكان كلمتها بالترحيب بدولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والسادة الوزراء والمسؤولين، وممثلي المؤسسات الدولية، ورؤساء الهيئات والشركات، والسيدات والسادة الحضور، كما وجهت خالص الشكر والتقدير إلى القائمين على تنظيم المعرض والمؤتمر وجميع الجهات والمؤسسات والشركات المشاركة، التي يجمعها هدف مشترك يتمثل في تطوير البنية الأساسية وتعزيز كفاءة استخدام الموارد وبناء مستقبل أكثر استدامة لقطاع المياه.
وأوضحت المنشاوي أن التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة الموارد المائية، وتنامي الطلب على المياه، والتغيرات المناخية، تفرض تبني رؤى متكاملة تتجاوز الحلول التقليدية، وتستند إلى تنويع مصادر المياه وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، والتوسع في تحلية مياه البحر والمعالجة المتقدمة لمياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها وفقًا للمعايير والضوابط المعتمدة.
وأشارت الوزيرة إلى أن قطاع مياه الشرب والصرف الصحي شهد تطورًا على المستويين التشريعي والمؤسسي، ومن أبرز محطاته صدور قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي رقم 172 لسنة 2025، الذي يستهدف إرساء إطار منظم لتطوير القطاع، وتعزيز جودة الخدمات واستدامتها، وحماية حقوق المستهلكين، وتحقيق التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والبعد الاجتماعي.
وأضافت أن الوزارة تعمل على تعزيز الأطر المؤسسية للشراكة مع القطاع الخاص من خلال تنفيذ العديد من المشروعات، وتطوير نماذج التمويل والتشغيل، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات، لا سيما في مجالات تحلية مياه البحر وإعادة استخدام المياه وتوطين الصناعات المرتبطة بمشروعات المياه والصرف الصحي.
وأكدت المنشاوي أن تطوير القطاع يتطلب تكامل الجهود الحكومية مع إمكانات القطاع الخاص، وتبني حلول تكنولوجية متطورة تسهم في تحسين أداء المرافق ورفع كفاءتها، بما يدعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويضمن استدامة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشارت إلى أن المعرض والمؤتمر يمثلان فرصة مهمة لتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والشركات المتخصصة والمصنعين، واستعراض أحدث الحلول والتقنيات التي تدعم تطوير منظومة مياه الشرب والصرف الصحي والارتقاء بمستوى الخدمات، مشددة على أن تحقيق الأمن المائي يتطلب مواصلة تطوير البنية الأساسية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، وتوسيع مجالات التعاون والاستثمار، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة للأجيال الحالية والقادمة.


















