أندريه زكي: مواجهة خطاب الكراهية تبدأ بإعادة بناء الوعي وتعزيز قيمة الإنسان
شارك الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، اليوم الأحد، في المؤتمر الإقليمي «مواجهة خطاب الكراهية من أجل تعزيز الكرامة الإنسانية والحياة معًا»، الذي نظمته الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، بالتعاون مع مجلس كنائس الشرق الأوسط، بمقر الهيئة بالقاهرة، بمشاركة نخبة من القيادات الدينية والفكرية والباحثين والمفكرين من مصر وعدد من الدول العربية.
وفي كلمته، رحب الدكتور القس أندريه زكي بالحضور، مؤكدًا أن المؤتمر يأتي في إطار التعاون المشترك بين مجلس كنائس الشرق الأوسط والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، ويعكس إيمانًا بأهمية تكامل الجهود وتبادل الخبرات في مجالات الحوار وتعزيز التماسك الاجتماعي وبناء جسور التواصل واحترام التنوع.
مواجهة خطاب الكراهية تبدأ بفهم طبيعته والتمييز بين الاختلاف في الرأي وخطاب الكراهية
وقال الدكتور القس أندريه زكي: "إن العالم يشهد توترات وصراعات وانقسامات تمتد آثارها إلى العلاقات بين الناس والاستقرار المجتمعي وفرص التنمية والحوار، مؤكدًا أن مواجهة خطاب الكراهية تبدأ بفهم طبيعته والتمييز بين الاختلاف في الرأي وخطاب الكراهية، وأن حرية التعبير حق أساسي لا تعني التحريض على الآخر أو ازدراءه أو إقصاءه".
مصر ومكانتها كأرض للقاء والوحدة الاجتماعية
وفي كلمته، أكد البروفيسور ميشال عبس، الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط: "أن المؤتمر يأتي في إطار مواجهة «الأبلسة وخطاب الكراهية»، مشيرًا إلى أن اختيار مصر لعقد المؤتمر يأتي انطلاقًا من مكانتها كأرض للقاء والوحدة الاجتماعية، وأن التعاون مع الهيئة القبطية الإنجيلية يمثل امتدادًا لجهود مشتركة في الحوار والتماسك الاجتماعي وتعزيز الكرامة الإنسانية.
المنابر الدينية والإعلامية وتحولها إلى منصات للأبلسة وخطاب الكراهية
وأشار الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط إلى أن المنطقة لا تعاني فقط من الحروب والجيوش، وإنما من «حرب روايات وحرب كلمات»، لافتًا إلى أن كلمة واحدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو على جدران الشوارع يمكن أن تسهم في أحداث خطيرة، وأن بعض المنابر الدينية والإعلامية والسياسية قد تتحول إلى منصات للأبلسة وخطاب الكراهية.
خطة وطنية شاملة لمواجهة خطاب الكراهية في المجتمع المصري
ودعا إلى خطة وطنية شاملة لمواجهة الكراهية والأبلسة، تشمل رصد الظاهرة، والتربية على التنوع والحوار والتفكير النقدي، وتعزيز التربية الإعلامية والرقمية، وإنشاء مرصد وطني مستقل لخطاب الكراهية، وتطوير ميثاق أخلاقي للإعلام، ومراجعة الخطاب الديني، ووضع إطار قانوني يفرق بين حرية التعبير والتحريض المباشر على العنف أو التمييز، مع إشراك الجامعات والمراكز البحثية والمجتمع المدني".
من جانبها، رحبت سميرة لوقا، رئيس قطاع الحوار بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، بضيوف المؤتمر والمشاركين، مؤكدة أهمية اللقاء الإقليمي في فتح مساحة للحوار وتبادل الخبرات حول مواجهة خطاب الكراهية وتعزيز الكرامة الإنسانية والتماسك الاجتماعي، وتكامل أدوار المؤسسات الدينية والمجتمعية والفكرية والإعلامية في مواجهة الخطابات التي تهدد السلم المجتمعي.
كما أكدت البروفيسورة لور أبي خليل، منسقة برنامج الحوار والتماسك الاجتماعي وتأهيل الكرامة الإنسانية بمجلس كنائس الشرق الأوسط: "أن المؤتمر يمثل مساحة علمية وفكرية تجمع باحثين ومفكرين من تجارب عربية متعددة لمناقشة مسؤولية الدولة والمؤسسات والمجتمع في مواجهة خطاب الكراهية وعلاقته بالتطرف العنيف."
وشهد المؤتمر حضور الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر سابقا، ممثلًا عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور إبراهيم نجم، المستشار العام لمفتي الجمهورية والأمين العام للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، ممثلًا عن فضيلة مفتي الجمهورية، الأب مكاري القمص اوغسطينس ممثلًا عن قداسة البابا تواضروس الثاني، والأنبا توماس عدلي، مطران إيبارشية الجيزة والفيوم وبني سويف للأقباط الكاثوليك وعضو اللجنة التنفيذية في مجلس كنائس الشرق الأوسط، ممثلًا عن البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، وحلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، والقس أمير ثروت، رئيس سينودس النيل الإنجيلي، والقس رفعت فكري، الأمين العام المشارك لمجلس كنائس الشرق الأوسط، والدكتور جرجس صالح، الأمين العام الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط، وعدد من الآباء الكهنة وأصحاب الفضيلة والعلماء والأخوات الراهبات، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس النواب المصري، وقادة الفكر في المجتمع المصري، والقيادات الدينية، وعدد من الباحثين والمفكرين والمتخصصين في قضايا الحوار والتماسك الاجتماعي ومواجهة خطاب الكراهية من الوطن العربي.


















