معاريف: ترامب يرفض هدنة طهران ويؤجل الحسم العسكري
تتابع وسائل الإعلام الإسرائيلية عن كثب تفاصيل المعركة الدبلوماسية والعسكرية الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، ووفقاً لما نشرته صحيفة معاريف العبرية فإن طهران حاولت مؤخرا طرح خطة تسوية وتهدئة تتضمن شروط لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية مقابل تخفيف العقوبات وفك أصول مجمدة.
ونقلت الصحيفة العبرية عن تقارير استخبارتية اسرائيلية زعمت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس في عجلة من أمره للقبول بالصيغة الإيرانية الحالية وفي تصريحات ومواقف نقلتها الصحف الإسرائيلية عن واشنطن، يرى ترامب أن الضغط الحالي يجب أن يستمر، وأعرب في الوقت مفسه عن اعتقاده بأن أي اتفاق شامل أو حاسم قد يتم تأجيله وبحثه بشكل موسع إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر القادم
وترى معاريف أن المؤسسة السياسية والأمنية في إسرائيل تلتقط هذه المؤشرات باعتبارها دليل على أن خيار الضغط يظل سيد الموقف في البيت الأبيض في تلك الأثناء وأضافت معاريف أن إبقاء الإدارة الأمريكية باب الدبلوماسية مواربا بشروط قاسية فإن إسرائيل تواصل قراءة التهديدات الأمريكية المتكررة لإيران، والتي ترافقها رسائل الردع واستعراض القوة الجوية والاستراتيجية، وسط مخاوف إسرائيلية وخليجية من أي فراغ أمني قد تخلفه الهدن المؤقتة غير المدروسة في المنطقة وتشير الصحف العبرية إلى أن المؤسسة الأمنية في تل أبيب تحرص على إيصال شروطها ومطالبها الصارمة لواشنطن، وأبرزها القضاء على المواد النووية المخصبة بالكامل، تفكيك البنية التحتية للتخصيب، تقييد البرنامج الصاروخي الإيراني، وقطع الدعم الإيراني للأذرع والوكلاء الإقليميين.
تعكس تقارير "معاريف" وجود شعور دائم بعدم اليقين تجاه أي تفاهمات ثنائية قد تجريها الإدارة الأمريكية مع طهران خلف الكواليس؛ حيث تخشى تل أبيب من إبرام اتفاقات جزئية أو مؤقتة قد تترك إيران قادرة على استعادة قدراتها لاحقاً في إطار التنسيق الاستراتيجي، تصر الدوائر العسكرية الإسرائيلية على الاحتفاظ بما تسمى حرية العمل الكاملة في الأجواء والساحات الإقليمية للتصدي لأي تهديد مباشر أو ناشئ سواء في الجبهة الشمالية أو ضد محاور النفوذ الإيراني بغض النظر عن مسار المفاوضات السياسية بين واشنطن وطهران. المواقع العبرية تؤكد أن جيش الاحتلا الإسرائيلي ينسق استخباراتيا بشكل مكثف مع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، للبقاء في حالة جاهزية قصوى لأي تحرك عسكري محتمل قد يأمر به ترامب، مع وضع خطط طوارئ مشتركة لاحتواء أي ردoد فعل انتقامية من قبل الفصائل أو الحلفاء المرتبطين بإيران في المنطقة.


















