عمرو حمزاوي: عقدة أحداث 11 سبتمبر لا تزال تسيطر على المخيلة الأمريكية
قال الدكتور عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية ومدير برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، إن الولايات المتحدة الأمريكية تُشبّه استهداف تنظيم القاعدة لبرجي مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001، بالغارة الجوية اليابانية على قاعدة بيرل هاربر عام 1941.
وأضاف خلال تصريحات عبر زوم ببرنامج «من ماسبيرو»، المذاع على القناة « الأولى المصرية»، مساء السبت، «التشبيه الرائج في الولايات المتحدة الأمريكية المقارنة بين هجمات 11 سبتمبر وبيرل هاربر هو تشبيه مازال حاضر في المخيلة الجماعية للأمريكيين.. العقدة مازالت مستمرة وعلى أكثر من مستوى».
ولفت إلى أنه منذ مطلع القرن الـ20 لم تستهدف أراض تابعة للولايات المتحدة الأمريكية، إلا في هاتين الحادثتين، معلقًا: «مسألة الخطر الذي تتعرض له الأراضي الأمريكية مازالت حاضرة في الذهن».
وتابع أن سياسات الهجرة وأوضاع المهاجرين داخل الولايات المتحدة الأمريكية اختلفت بعد أحداث 11 سبتمبر، لافتًا إلى المؤسسات الأمنية المستحدثة والأدوار التي توسّعت بعيدًا عن الرقابة البرلمانية والقضائية.
ونوّه إلى انتهاك الولايات المتحدة في إطار حربها على الإرهاب لحقوق الإنسان في عدد من الدول تتضمن أفغانستان، والعراق.
وأكمل:«الهجمات هي هجمات إرهابية، أبرياء أمريكيون راحوا ضحيتها ولا يُنازع هذا الأمر على الإطلاق، ولكن في تعامل الولايات المتحدة الأمريكية مع تداعيات هذه الهجمات كان به انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان».
وذكر انتزع الرؤساء الأمريكيون عقب أحداث 11 سبتمبر 2001، الصلاحية لشن هجمات خارج الحدود دون الرجوع للكونجرس، قائلًا:«الهجمات الكثيرة التي نسمع عنها أحيانًا بعد حدوثها بمسيرات وغيره بدأت في سياق ما عُرف بالرد الأمريكي على هجمات 11 سبتمبر».
وأشار إلى الضغوط التي واجهها الأمريكيون من أصول عربية أو إسلامية في أعقاب هذه الحادثة، قبل محاولة المجتمع الأمريكي استعادة توازنه جزئيًا، الأمر الذي يبرز في الخطاب الراديكالي ضدهم من التيارات اليمينية ورد فعل التيارات اليسارية الأكثر تعاطفًا.






