هي وهما
الخميس 3 سبتمبر 2026 11:58 صـ 20 ربيع أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
مصر تتولى رئاسة أول دورة لمنظمة أفروساي - العربية وزير الصحة يبحث توطين صناعة الأجهزة الطبية المتقدمة في مصر وزير التعليم العالي: حريصون على دعم أبناء محافظة البحر الأحمر خاصة المناطق الأكثر احتياجا القومي لحقوق الإنسان يناقش مع مجموعة من الخبراء تعزيز دمج مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية رئيس الوزراء يفتتح معرض أهلا مدارس بالجيزة رئيس الوزراء يتابع أحدث تطورات القطاع المالي غير المصرفي وجهود حماية المتعاملين السكك الحديدية: إجراء تعديلات مؤقتة على قطار 943 القاهرة- مرسى مطروح توسعة ورحمة في أدب الاختلاف بين الإمامين مالك والليث في برنامج كرسي الإمام الليث على شاشة الأولى أسامة كمال يشيد بواقعة طفل بني سويف بعد إنقاذه والده: نموذج في الشهامة ورباطة الجأش تامر أمين يشيد بطفل بني سويف بعد إنقاذه والده: سابق عمره ولديه حسن تصرف خالد عكاشة: تغير موقف الصين إزاء ملف الأمن المائي المصري نجاح كبير للدولة باحث اقتصادي صيني: مصر من أهم الأسواق التي تركز عليها الشركات الصينية

ناس TV

توسعة ورحمة في أدب الاختلاف بين الإمامين مالك والليث في برنامج كرسي الإمام الليث على شاشة الأولى

تستضيف القناة الأولى، في الثانية عشرة ظهر الجمعة المقبل، الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في لقاء فكري متميز في برنامج "كرسي الإمام الليث"، والذي يسلط الضوء على المعالم المضيئة لعلاقة الإمامين الجليلين: مالك بن أنس وإمام أهل مصر الليث بن سعد، مقدمًا نموذجًا عمليًا رفيعًا ما ينبغي أن تكون عليه ثقافة الحوار وأدب الاختلاف في الفكر الإسلامي.

ويتناول اللقاء سيرة الإمام الليث بن سعد "المتوفى سنة 175هـ"، الذي مثّل قمة الهرم العلمي والفقهي في مصر والعالم الإسلامي في عصره، ذلك العالم الموسوعي الذي شهد له أقرانه بالرسوخ وسعة الأفق، حتى قال فيه الإمام الشافعي كلمته التاريخية الموثقة: "الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به".

ولم تكن عظمة الليث مقتصرة على علمه الغزير، و لا وثروته التي سخرها كاملة لخدمة العلم وإعانة العلماء وإكرام المحتاجين، بل تجلت عبقريته الفقهية في مناظرته الشهيرة ورسائله التاريخية المتبادلة مع "إمام دار الهجرة" الإمام مالك بن أنس حول مسألة "عمل أهل المدينة"، وهو ما جرى عليه العمل والتطبيق المتوارث لدى أهل المدينة المنورة من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين في شؤون حياتهم وعباداتهم وعقودهم.

وجسدت تلك المراسلات بين الإمامين ذروة النضج المعرفي والرقي الإنساني؛ فكان التباين في الاجتهاد الفقهي رحمة وتوسعة ورفعًا للحرج والمشقة عن المسلمين، فضلًا عن أنه مدعاة لتعزيز المحبة والتقدير المتبادل، لا للفرقة أو التنازع.

ويأتي استحضار هذه التجربة الحضارية تجسيدًا للفكر التي انطلق منه مشروع "كرسي الإمام الليث"، الذي تبنته الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة الكاتب أحمد المسلماني، إذ يقوم هذا المنبر العلمي على استدعاء الهوية الفقهية المصرية الأصيلة القائمة على التيسير، وإعمال المقاصد، والجمع بين النص والواقع والقياس، ونبذ الجمود والتعصب.

ويهدف كرسي الإمام الليث إلى تحويل تراث الإمام ومنهجيته من بطون الكتب إلى مساحات التطبيق المعاصر، وترسيخ ثقافة التعايش وقبول التنوع في الرأي، بوصفه سنة كونية ورحمة تشريعية تسهم في بناء وعي جمعي مستنير يواكب متطلبات العصر ويحفظ استقرار المجتمع.