مكون بسيط في مطبخك ينافس أدوية الاكتئاب
باتت المكملات الغذائية وسيلة شائعة لدعم جوانب صحية متعددة، من النوم إلى التوتر. وعند سؤال كبير المسؤولين الطبيين، الدكتور سهيب إمتياز، عن توصيته لمكمّل غذائي يساعد على تحسين المزاج، أوصى بالزعفران كأقوى داعم لهرمون السعادة.
التوصية الأقوى
يوضح الدكتور إمتياز أن توصيته الأقوى دائمًا تنصبّ على الزعفران، هذه التوابل المعروفة بخيوطها القرمزية، والمُستخدمة على نطاق واسع في المطابخ حول العالم. ويُعد الزعفران آمنًا لمعظم الناس عند استخدامه في الطهي، ويُمتص بشكل أفضل عند إضافته للأطعمة النشوية، كما يتوفر أيضًا على شكل مكمّل غذائي، بحسب تقرير نشره موقع "verywell health".
وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن الزعفران قد يحمل تأثيرًا إيجابيًا على ناقلي "الشعور بالسعادة" في الدماغ، وهما الدوبامين والسيروتونين، إضافة إلى دوره المحتمل في تحسين أعراض التوتر والقلق.
ويوضح الدكتور إمتياز أن مركّبي "السافرونال" و"الكروسين" الموجودين في الزعفران قد يساعدان على زيادة توافر هذين الناقلين العصبيين. وأظهرت دراسات سريرية أن مستخلص الزعفران قد يكون مماثلاً في فعاليته لبعض الأدوية المضادة للاكتئاب في حالات الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط.
فوائد إضافية تتجاوز تحسين المزاج
تشير بعض الدراسات أيضًا إلى أن الزعفران قد يساعد على تخفيف أعراض المزاج المرتبطة باضطراب ما قبل الحيض الوجداني، وهو شكل حاد من متلازمة ما قبل الحيض.
كما يتمتع الزعفران بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، تساعد على تقليل الالتهاب في الدماغ. ويضيف الدكتور إمتياز أن بعض الأبحاث تشير أيضًا إلى أن الزعفران قد يساعد على ضبط الجهاز المركزي المسؤول عن الاستجابة للتوتر في الجسم.
الجرعة المناسبة
يوضح الدكتور إمتياز أن الجرعة الموصى بها للحصول على الفوائد الصحية تبلغ نحو 30 ملغرامًا، أي ما يعادل قرصة صغيرة جدًا من مسحوق الزعفران. ويشدد على ضرورة استشارة الطبيب دائمًا قبل تناول مكملات الزعفران، إذ قد تسبب الجرعات العلاجية آثارًا جانبية أو تتفاعل مع أدوية معينة.
ويؤكد أهمية العمل مع مختص في الرعاية الصحية لتحديد كيفية دمج الزعفران ضمن خطة العلاج، محذرًا من التوقف عن تناول أدوية اضطرابات المزاج أو استبدالها بالمكملات الغذائية دون إشراف طبي مباشر.
متى تظهر نتائج تناول الزعفران؟
يوضح الدكتور إمتياز أن الأمر يستغرق نحو شهرين إلى ثلاثة أشهر لملاحظة التأثير الكامل، إذ يحتاج الزعفران وقتًا للوصول إلى الناقلات العصبية وموازنة المزاج.
وتشير بعض الدراسات إلى ظهور تأثيرات ملحوظة، خاصة فيما يتعلق بالقلق، خلال أربعة إلى ستة أسابيع، بينما تشير دراسات أخرى إلى تغيرات ملحوظة بعد أسبوعين فقط، لكن معظم النتائج الواضحة تبدأ بالظهور عادة في الفترة ما بين الأسبوع الرابع والثامن.


















