كتاب ونشطاء إماراتيون يحذرون من تضليل إعلامي يستهدف نشر الخوف في المنطقة
انتقد كتاب ونشطاء إماراتيون "فبركة خبر" عن استهداف إيراني لقاعدة المنهاد الجوية، محذرين من "تضليل إعلامي يؤجج الفوضى ويتسبب في نشر الخوف وزعزة استقرار الأسواق والحياة برمتها في المنطقة".
وكانت مصادر إيرانية أعلنت أمس الاثنين إطلاق عشرات الطائرات المسيّرة على ما قالت إنها "أهداف داخل قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات ردا على ضربة أمريكية استهدفت جزيرة لارك الإيرانية".
ولكن وزارة الدفاع الإماراتية نفت استهداف القاعدة، وقالت إن ما تداولته وسائل إعلام بهذا الشأن عار من الصحة، كما أكدت أن ما حدث هو تعامل الدفاعات الجوية مع طائرة مسيّرة قادمة من إيران فوق المياه الإقليمية للدولة.
ونقلت وسائل إعلام أجنبية وعربية الرواية الإيرانية في أجزاء من تغطيتها ثم نشرت لاحقا النفي الإماراتي وأوضحت أن أبوظبي رفضت الرواية الإيرانية ووصفتها بأنها غير صحيحة.
وأعرب كتاب عن استغرابهم من حجم الاستهداف الإعلامي الذي تتعرض له دولة الإمارات ، كاشفين عن حملات تتكرر وأخبار مفبركة يعاد صياغتها وتدويرها حتى يظن البعض، من كثرة تكرارها، أن وراءها حقيقة.
ونقلت صحيفة "الخليج" الإماراتية، اليوم الثلاثاء، عن الكاتب خالد راشد الزيودي قوله: "هناك محاولات متكررة لصناعة صورة مغايرة للواقع الإماراتي، عبر أخبار مبتورة، واستنتاجات متعجلة، وشائعات تُبنى أحياناً على معلومات مجهولة المصدر ثم يعاد تدويرها حتى تبدو كأنها حقيقة".
وأضاف الزيودي:"المسألة تتجاوز خبراً كاذبا يظهر ثم يختفي. نحن أمام تنافس على الرواية، وعلى تشكيل الانطباع، وعلى التأثير في وعي الجمهور خلال مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، وتصبح فيها الكلمة المضللة قادرة على إرباك الأسواق، وإثارة القلق، وتشويه المواقف، وفتح مساحات واسعة للتأويل".
وقال الكاتب على العامري على صفحته بمنصة إكس للتواصل الاجتماعي ، إن من يقف خلف مثل هذه الحملات "لا يفهم طبيعة الإمارات ولا سر قوتها"، مؤكدا أن "دولة الإمارات لم تُبنَ على صورة إعلامية يمكن إسقاطها بخبر مفبرك ، الإمارات دولة… والدول الراسخة لا تهزها الضوضاء".
وأثار الخبر حالة من الغضب بين النشطاء الإماراتيين على مواقع التواصل الاجتماعي حيث أنهالت التعليقات الرافضة لهذا التضليل ، قائلين إن "التراجع بعد انتشار الرواية الأولى لا يلغي سؤالا مهنيا أساسيا: هل يكفي أن يصدر إدعاء عسكري عن أحد أطراف الحرب لكي يتحول سريعا إلى عنوان إخباري، قبل وجود دليل مستقل يؤكد الحدث".


















