اقتصادي: زيارة الرئيس الصيني لمصر تفتح آفاقًا جديدة للتعاون ونقل التكنولوجيا
قال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل زيارة تاريخية، في ظل العلاقات الاقتصادية والسياسية المتشعبة بين البلدين، مؤكدًا أن العلاقات المصرية الصينية لا تبدأ من الصفر، إذ كانت مصر من أوائل الدول التي اعترفت بجمهورية الصين الشعبية.
وأوضح “جاب الله”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين يتجاوز 9 مليارات دولار سنويًا، فيما يوجد في مصر أكثر من 2800 شركة صينية، مشيرًا إلى أن نموذج التنمية الصيني القائم على بناء علاقات تجارية تحقق مصالح جميع الأطراف يتوافق مع الرؤية المصرية القائمة على التعاون المتبادل.
وأضاف، أن التعاون بين البلدين انعكس في عدد من المشروعات الكبرى، منها الأبراج الموجودة في العاصمة الإدارية الجديدة، والقطار الذي يربط بين العاصمة والقاهرة، والوجود الصيني في محطة بنبان، إلى جانب مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.
وأكد أن أهمية الزيارة الحالية تتمثل في إمكانية الانتقال بالعلاقات من مرحلة توريد المنتجات الصينية إلى مرحلة نقل التكنولوجيا، خصوصًا مع تطلع مصر إلى تعميق الصناعة وتطوير تكنولوجيا الاتصالات وصناعات ألواح الطاقة الشمسية ومنتجات الطاقة الجديدة والمتجددة.
وأشار إلى إمكان نقل مراحل من الإنتاج الصيني إلى مصر، سواء في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أو غيرها من المناطق، لافتًا إلى وجود مصانع صينية بالفعل، ومشروعات لتطوير مصانع النسيج بتكنولوجيا صينية، إلى جانب مدينة المنسوجات في مدينة السادات.
وشدد جبلة على ضرورة تحقيق توازن أكبر في الميزان التجاري، من خلال زيادة السياحة الصينية، وتعزيز التعامل بالعملات المحلية بين البلدين.
وأوضح، أن برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، وسياسة سعر الصرف المرن، وتيسير دخول وخروج الأموال، وتطوير منظومة الدعم، وبرنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي، ساهمت في جعل مصر أكثر جذبًا للاستثمارات، ومنها الاستثمارات الصينية، مؤكدًا أن المساحات المشتركة بين البلدين تتيح فرصًا واسعة لتعزيز التعاون وتحقيق المصالح المشتركة.






