”ذي ستيتس مان”: داعش يستهدف مراهقي الهند بشعار ”ابقوا في أرضكم”
غير تنظيم داعش الإرهابي الإستراتيجية التي ينتهجها في تجنيد عناصر جديدة لصفوف التنظيم بالهند، حيث أشار تقرير لموقع "ذي ستيتس مان"، فإن التنظيم بات يستهدف المراهقين عبر الانترنت وفق شعار جديد، موضحا أن التنظيم يدعوهم للبقاء في البلاد بعدما كان يشجعهم بالتوجه نحو سوريا.
ونقل الموقع عن مسئولين أمنيين قولهم إن ولايتي "كيرالا" و"تاميل نادو" تظلان منطقتين تحظيان باهتمام خاص لدى داعش، لكن التحقيقات الوطنية تشير إلى وجود أنشطة يشتبه ارتباطها بالتنظيم في عدة ولايات جنوبية بالإضافة إلى ولاية "ماهاراشترا".
بحسب التقرير، شكل الانخفاض الحاد في محاولات السفر إلى الخارج للانضمام إلى تنظيم "داعش" أو "القاعدة" بين الهنود تحديا من نوع آخر أمام الأجهزة الأمنية، حيث يُعتقد أن التنظيم أصبح يشجع المجندين المحتملين على البقاء داخل الهند وممارسة النشاط الإرهابي من داخل البلاد.
ونقلت وكالة أنباء "IANS" عن مسؤولين في الاستخبارات أن نمط التجنيد قد تغير بشكل كبير منذ عام 2024.
بحسب هؤلاء المسئولين، بدلاً من إقناع المتعاطفين مع التنظيم بالسفر إلى مناطق النزاع في سوريا أو العراق أو أفغانستان، بات التركيز الأكبر للموجهين في الخارج منصباً على الاستقطاب والتأطير الفكري عبر الإنترنت، وتغذية الأنشطة المدارة محلياً.
ووفقاً لمسؤولين وخبراء في مكافحة الإرهاب جرى الاستشهاد بهم في تقييمات هذا النمط الناشئ، فإن المراهقين في المدارس والكليات باتوا من بين الفئات المستهدفة حالياً.
ووفقا للتقييمات الاستخباراتية، بلغت محاولات الشباب الهندي لمغادرة البلاد بغرض الانضمام إلى "داعش" أو "القاعدة" ذروتها بين عامي 2014 و2023.
ولكن منذ عام 2024، شهدت هذه المحاولات تراجعاً حاداً لدرجة أكد معها المسؤولون أن الأعداد باتت شبه معدومة حالياً.
وكان هذا الانخفاض واضحا بشكل خاص في جنوب الهند، حيث كانت ولايتا "كيرالا" و"تاميل نادو" تستحوذان سابقاً على حصة كبيرة من حالات المحاولات الفاشلة للسفر والانضمام للجماعات الإرهابية بالخارج.
وأوضح مسؤول في مكتب الاستخبارات أن المجندين المحتملين لم يعد يطلب منهم مغادرة الهند كإجراء روتيني، بل يجري تشجيعهم على البقاء في البلاد وتنفيذ أنشطتهم محلياً.
ويرى المسؤولون أن هذا التغيير جزء من استراتيجية أوسع لتنظيم "داعش" لا تقتصر على الهند وحدها.
ووفقا لهؤلاء المسئولين، يعتقد المسؤولون الأمنيون أن التنظيم يسعى لبناء شبكات أصغر ذات أهداف جغرافية محددة بدلاً من السعي لإنشاء هيكل موحد على مستوى البلاد، حيث وصف أحد المسؤولين هذا الهدف بـ "إنشاء ولايات إسلامية مصغرة" عبر أقاليم مختلفة.
وأصبحت الفئة العمرية للمستهدفين مصدر قلق مضاعف لأجهزة مكافحة الإرهاب؛ فبينما يستمر استهداف الأشخاص في العشرينيات والثلاثينيات من عمرهم، يحاول التنظيم وبشكل متزايد الوصول إلى المراهقين في المدارس والكليات.
ويرى خبراء مكافحة الإرهاب أن هذا النهج متعمد، لأن المجندين الأصغر سناً يمكن تعرضهم للأيديولوجية المتطرفة لفترة أطول. والمخاوف تكمن في أن الاستقطاب الفكري المستمر خلال مرحلة المراهقة قد يجعلهم أكثر تطرفاً بحلول بلوغهم سن العشرين.






