حكم صلاة المرأة في الأماكن العامة.. دار الإفتاء توضح الضوابط
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم صلاة المرأة في مكان عام أو مكان عمل يجمع بين الرجال والنساء، حال دخول وقت الفريضة وعدم توافر مكان منفصل للصلاة، مؤكدةً أن حضور الرجال من غير المحارم لا يمنع المرأة من أداء الصلاة، مع بيان الضوابط الشرعية المتعلقة بأداء الصلاة في هذه الحالة.
وجاءت الفتوى، المنشورة على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، ردًّا على سؤال ورد إليها نصه:
ما حكم صلاة المرأة في المكتب بحضرة الرجال من غير المحارم؟ فأنا أعمل موظفة في مكتب فيه رجال ونساء، ويدخل عليَّ وقت صلاة الفريضة فأصلي الصلاة في مكتبي في حضور الرجال؛ فهل تصح الصلاة؟ وهل يجوز لي أنْ أصليَ جالسة على الكرسي بحضرة الرجال من غير المحارم؟ وقد أخبرني بعض الزملاء أنَّ السادة المالكية أجازوا الصلاة من جلوس في هذه الحالة؟ فهل هذا صحيح؟
وقالت دار الإفتاء:إنه يجوز للمرأة أن تصلي بحضرة الرجال الأجانب، ولا إثم عليها، ولا يجوز لها تأخير الصلاة عن وقتها، ولا يجزئها الجلوس مع القدرة على القيام، وإذا صلت بحضرة الرجال الأجانب فإنها تُسِرُّ في الصلاة مطلقا، سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية.
ويجدر التنبيه على أنه يتحتَّم على الجميع -رجالا ونساء- رعاية ما تنظمه الجهات الإدارية في تنظيم أماكن الصلاة وتقسيم أدائها خلال أوقاتها؛ دفعًا للإخلال بنظام العمل مع الحفاظ على حق أداء الصلاة.
حكم صلاة المرأة بحضرة الرجال
الصلاة إِنَّما تكون صحيحة إذا استوفت أركانها وشروطها، وقد حصر الفقهاء أركان الصلاة وشروطها على تفصيل بين الفقهاء في ذلك، ولم يَعُدّ أحد منهم استتار المرأة عن أعين الرجال ركنًا ولا شرطًا لصحة الصلاة. ينظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي" (1/ 45، ط. دار إحياء التراث العربي)، "الشرح الصغير" (1/ 258 وما بعدها، ط. دار المعارف)، "مغني المحتاج" (1/ 330 وما بعدها، ط. دار الكتب العلمية)، "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف" (1/ 429 وما بعدها، ط. دار هجر).
قال الإمام الزركشي في "تشنيف المسامع بجمع الجوامع" (1/ 179، ط. مكتبة قرطبة): [العبادة إِنْ وَقَعَتْ مستجمعه الأركانِ والشروطِ كَانَتْ صحيحةً، وَإِلَّا ففاسدةٌ] اهـ.
بناء على ما سبق: أوضحت دار الإفتاء أنه يجوز للمرأة أن تصلي بحضرة الرجال الأجانب، ولا إثم عليها، ولا يجوز لها تأخير الصلاة عن وقتها، ولا يجزئها الجلوس مع القدرة على القيام، وإذا صلت بحضرة الرجال الأجانب فإنها تُسِرُّ في الصلاة مطلقا، سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية.
كما نبهت مشددة على أنه يتحتَّم على الجميع -رجالا ونساء- رعاية ما تنظمه الجهات الإدارية في تنظيم أماكن الصلاة وتقسيم أدائها خلال أوقاتها؛ دفعًا للإخلال بنظام العمل مع الحفاظ على حق أداء الصلاة.


















